ميرزا أبو طالب خان ابن الحاج بيك خان التبريزي الأصفهاني
ذكر في تحفة العالم فقال ما ترجمته: ذهب والده في عهد نادر شاه إلى الهند وسكن لكهنو فولد المترجم هناك وظهرت عليه مخايل النجابة والذكاء فتربى في حجر أعاظم وعقلاء القزلباشية وصارت له رغبة تامة في شعر السرائي والسنجي من شعراء الفرس وصار مؤرخا لا نظير له عارفا بالنكات وتدارك القصور الذي في شعر السرائي وفهمه بفهم جيد وحافظة قوية وحل كثيرا من الأشعار المشكلة لقدماء شعراء الفرس كالخاقاني والأنوري وأمثالهما بدقيق فكره وترقى في خدمة آصف الدولة باستعداده الذاتي وانخراط في سلك الأمراء العظام وأراد آصف الدولة أن يفوض إليه النيابة عنه فلما علم بذلك الأشخاص الذين هم في هذا العمل صرفوا رأيه عنه وسعوا في اضمحلال أمره تدريجيا وأسقطوه من نظره وعملا بما أفاد (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) جاء إلى كلكته وأقام فيها وبعد مدة ذهب إلى بلاد الإنكليز بقصد السياحة فلاقى فيها إعزازا وإكراما من الملك والأمراء وهو رجل كامل في الرجولية والشجاعة وحسن الأخلاق، وفي استقلال الفكر والاستغناء وعزة النفس قدوة أمثاله ومهما دار الفلك بخلاف مراده فلم يكن يستسلم للذلة والمسكنة.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 448