التصنيفات

أبو الوليد المحاربي اسمه ذريح بن محمد ن يزيد.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 444

ذريح بن محمد بن يزيد أبو الوليد المحاربي (ذريح) كأمير وذال معجمة وراء ومثناة تحتية وحاء مهملة.
قال النجاشي عربي من بني محارب بن خصفة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ذكره ابن عقدة وابن نوح له كتاب يرويه عدة من أصحابنا أخبرنا الحسين بن عبيد الله حدثنا محمد بن علي بن تمام حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن المثنى قراءة عليه حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير البجلي عن ذريح. وفي الفهرسة ذريح المحاربي ثقة له أصل أخبرنا به أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن ذريح ورواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين الطويل عن عبد الله بن المغيرة عن ذريح. وقال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام ذريح بن يزيد المحاربي الكوفي يكنى أبا الوليد فنسبه إلى جده أو سقط محمد من قلمه أو قلم الناسخ.
وفي رجال الكشي ما صورته (في ذريح المحاربي) روى أبو سعيد بن سليمان: حدثنا العبيدي حدثنا يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يس وجعفر بن بشير جميعا عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام ما ترك الله الأرض بغير إمام قط منذ قبض آدم عليه السلام يهتدى به إلى الله تعالى. وروى عن محمد بن سنان عن عبد الله بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي قلت لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة: ما تقول في أحاديث جابر قال: تلقاني بمكة فلقيته بمكية قال: تلقاني بمنى فلقيته بمنى فقال لي: ما تصنع بأحاديث جابر أله عن أحاديث جابر فإنه إذا وقعت إلى السفلة أذاعوها قال عبد الله بن جبلة فأحسب ذريحا سفلة. حدثني خلف بن حماد حدثني أبو سعيد حدثني الحسن بن محمد بن أبي طلحة عن داود الرقي قلت لأبي سعيد: حدثني الحسن بن محمد بن أبي طلحة عن داود الرقي قلت لأبي الحسن الرضا: جعلت فداك إنه والله ما يلج في صدري من أمرك شيء إلا حديثا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر عليه السلام قال لي: وما هو قلت: سعته يقول: سابعنا قائمنا إن شاء الله قال: صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر فازددت والله شكا ثم قال لي: يا داود بن أبي خالد أما والله لولا أن موسى قال للعالم ستجدني إن شاء الله صابرا ما سأله عن شيء وكذلك أبو جعفر لولا أن قال إن شاء الله لكان كما قال فقطعت عليه اه أراد - والله العالم - أن قوله: سابعنا قائمنا لم يكن على سبيل القطع والجزم تعليقه على المشيئة كما أن موسى عليه السلام لولا تعليق صبره على المشيئة لما سأل العالم عن شيء حيث نهاه عن السؤال عن شيء حتى يحدث له منه أمرا.
وروى الصدوق في الفقيه في باب قضاء التفت من الحج عن عبد الله بن سنان في الصحيح أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: جعلني الله فداك قول الله عز وجل ثم ليقضوا تفثهم قال: أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك قلت: جعلني الله فداك فإن ذريح المحاربي حدثني عنك إنك قلت: ليقضوا تفثهم لقاء الإمام وليوفوا نذورهم تلك المناسك قال: صدق ذريح. وصدقت إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح وزواه الكليني في الكافي في باب زيارة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي النهاية التفت هو ما يفعله المحرم بالحج إذا أحل كقص الشارب والأظفار وتحت الإبط وحلق العانة وقيل: هو إذهاب الشعر والدرن والوسخ مطلقا اه. وفي تاج العروس عن ابن الأعرابي ثم ليقضوا تفثهم قال: قضاء حوائجهم من الحلق والتنظيف اه وربما فهم منه إن التفت مطلق الحاجة ومنها الحلق والتنظيف للحاج لأنهما أهم حاجاته وحينئذ فتنطبق على لقاء الإمام والله أعلم. وفي التبيان التفث مناسك الحج وقال ابن عباس وابن عمر التفث جميع المناسك وقيل: التفث قشف الإحرام وقضاؤه بالحلق والاغتسال ونحوه قال الأزهري: لا يعرف التفث في لغة العرب إلا من قول ابن عباس اه وقد تحصل مما مر أن ذريحا ثقة بل فوق الثقة لتوثيق الشيخ له فهو كاف في مثل المقام المؤيد بكونه صاحب أصل يرويه عنه عدة من الأصحاب وبرواية الأجلاء عنه كجعفر بن بشير وابن أبي عمير وصفوان وابن المغيرة ويونس وكونه كثير الرواية وفي منهج المقال قول الصادق عليه السلام ومن يحتمل ما يحتمل ذريح يدل على علو رتبته وعظم منزلته ويرفع ما يتوهم من التهمة. والأمر كما قال أما قول ابن جبلة فأحسب أن ذريحا سفله ففي التعليقة فيه مضافا إلى أن ابن جبلة واقفي لا يظهر تهمته بنفس ظنه مع أن الظاهر من الحديث أن السفلة غير ذريح مع أن الظاهر من أحواله من الخارج أيضا أنه ليس منهم اه والحاصل أن حسبانه إن كان من الحديث فلا دلالة فيه وإن كان من غيره فلم يبينه ولا يثبت ذلك بمجرد حسبانه مع ظهور خلافه من أحواله. والإمام إنما خاف من اشتهاره أن يصل إلى غير ذريح من السفلة.
التمييز
لم يذكره الطريحي ولا الكاظمي في المشتركات ويمكن تمييزه برواية جعفر بن بشير البجلي وابن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة ويونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى وعبد الله بن جبلة وداود الرقي وعبد الله بن سنان عنه كما يفهم مما مر وعن جامع الرواة أنه نقل رواية صالح بن رزين وجميل بن صالح وعلي بن الحكم والحسن بن الجهم ومعاوية بن وهب والمرتجل بن معمر والبرقي والحسن بن رباط ومجاهد وإبان بن عثمان ويحيى بن حمران الحلبي والحسين بن نعيم الصحاف والحسين بن عثمان عنه ويروي هو عن الباقر والصادق عليهما السلام.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 430