التصنيفات

السيد الأمير أبو الولي ابن الأمير الشاه محمود الأنجولي الشيرازي الصدر الكبير المعروف
(أقوال العلماء فيه)
في رياض العلماء: كان من أجلة السادات بشيراز وكان سيدا فاضلا فقيها متصلبا في التشيع وفائقا في الفضائل والكمالات على أخيه الأمير الشاه أبو محمد وكان الأمير أبو الولي هذا من علماء دولة الشاه طهماسب متوليا للروضة المقدسة الرضوية ثم عزل لمنازعة وقعت بينه وبين الشاه ولي سلطان ذو القدر حاكم المشهد المقدس وجاء إلى معسكر الشاه المذكور وصار متوليا للأوقاف الغازانية بشراكة أخيه المذكور ثم في أواخر سلطنة الشاه المذكور صار متوليا لحضرة الشاه صفي الدين بأردبيل واستقل أخوه المذكور بأمر توليه الوقف الغازاني ثم صار في زمن السلطان محمد خدابنده الصفوي قاضيا بعسكر السلطان المذكور ثم صار صدرا في زمن الشاه عباس الأول الصفوي (وذلك أن جماعة من أكابر العلماء تولوا الصدارة في عهد الصفوي) وله أخ آخر فاضل وهو الشاه مظفر الدين علي الأنجولي. وكان المترجم في الفضائل والكمالات أسبق من أخيه المذكور أبي محمد واستحضاره في المسائل الفقهية أزيد من سائر أهل عصره كذا حكاه صاحب تاريخ عالم آرا في المجلد الأول منه وأحال باقي أحواله إلى ما بعد.
(كتاب الشيخ البهائي إليه)
جوابا عن كتاب جاءه منه ويظهر من هذا الجواب أن المترجم كان قد اقترض شيئا من الأموال الراجعة إلى المشهد المقدس فنقم الناس عليه لأجل ذلك.
في رياض العلماء: كان هذا الصدر الجليل معاصرا للشيخ البهائي ورأيت رقعة من الشيخ البهائي إليه في جواب كتاب كتبه إليه هذه صورتها:
سلام الله تعالى على مخدوم العالمين ومطاع أهل الحق واليقين ومتبوع كافة المؤمنين ومن تشرف به مسند الصدارة والله على ذلك من الشاهدين (وبعد) فقد تشرف الخادم الحقيقي والمخلص التحقيقي بورود الخطاب المستطاب من تلك الأعتاب لا زالت عالية القباب إلى يوم المآب وقبل مجاري الأقلام الشريفة ومسح وجهه بمواقع الأنامل القدسية المنيفة وابتهل إلى الله سبحانه أن يمن على هذه الفرقة بدوام تلك الذات العلوية السمات وأن يحرسها من سائر الكدورات ثم إن العبد والله على ما أقول شهيد في غاية التألم والتكدر والإنزعاج من استماع بعض الحكايات وإن كان عاقبة أمرها بتوفيق الله ليس على ما يظنه العوام الذين هم كالأنعام حيث أنكم أيدت أيامكم لم يصدر عنكم في هذه الحكاية ما يخالف الشرع الشريف فإن اقتراض أمثال هذه الأموال ليس من الأمور المحرمة وحيث إنكم سلمكم الله في صدد وفاء ذلك الدين فأي أمر محرم وقع في البين مع أنه قد تحقق إنكم دام ظلكم لم تكونوا مطلعين على وقوع ذلك وإنما فعله بعض خدام الحرم من غير أمركم فلا مؤاخذة عليكم شرعا ولا عرفا وإذا كان الإنسان عند الله سبحانه بريئا فلا يضره كلام الناس ولكم إذا أسوة بآبائكم الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ولقد كنت صممت العزيمة بالأمس على إحرام شرف الملازمة في هذا اليوم فحصل لي بالليل وجع شديد في الظهر منعني عن الفوز بتلك السعادة العظمى وأنتم ومن ينتمي إلى بابكم ويلوذ بأعتابكم في أمان الله تعالى وحفظه وحمايته وحرزه وكفايته أبد الآبدين (أه) قال المؤلف: بعد الإذن من شيخنا البهائي نقول إن مال الحضرة الشريفة لا ينبغي للسيد أن يقترضه وإن كان بعض الخدم فعل ذلك بغير علمه فهو غير بريء من التقصير فليسمح لنا شيخنا أن نقول له هذا العذر غير مقبول: ولعل المصلحة التي رآها البهائي كانت تقتضي هذا الجواب.
(مشايخه وتلاميذه)
يروي عن أبيه الشاه محمودعن الشيخ إبراهيم القطيفي ويروي عن السيد الأمير صفي الدين محمد بن جمال الدين الاسترابادي شارح تهذيب الأصول عن المحقق الكركي ويروي عن السيد حسن ابن السيد حيدر بن قمر الحسيني الكركي العاملي.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 443