الأمير أبو الهيجاء ابن عمران بن شاهين أمير البطيحة هكذا ذكره ياقوت في معجم البلدان ولم نعلم اسمه وقد ذكر أهل التواريخ من ذرية عمران ثلاثة تولوا الإمارة من بعده وهم ولده الحسين بن عمران قتل (372) وأخوه أبو الفرج محمد بن عمران قتل (373) وحفيده أبو المعالي ابن الحسين بن عمران بن شاهين أقيم في الإمارة بعد قتل عمه ثم انقرض بيت عمران بن شاهين ولم يذكروا أبا الهيجاء وإنما ذكره ياقوت ولا يجوز أن يكون أبو الهيجاء هو الحسين لأن أب الهيجاء كان موجودا سنة 401 كما ستعرف.
كان أبو الهيجاء شاعرا وكان أميرا على البطيحة كأبيه عمران وأبوه هو صاحب مسجد عمران بالنجف الأشرف المذكور في بابه في معجم البلدان عند ذكر قصر العباس ابن عمرو الغنوي: قرأت في كتاب ألفه عميد الدولة أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الوزير حدثني أبو الهيجاء ابن عمران بن شاهين أمير البطيحة قال كنت أساير معتمد الدولة أبا المنيع قرواش بن المقلد ما بين سنجار ونصيبين ثم نزلنا فاستدعاني بعد النزول بقصر هناك مطل على بساتين ومياه كثيرة يعرف بقصر العباس بن عمرو الغنوي فدخلت عليه وهو قائم في القصر وأخرى لناصر الدولة الغضنفر ابن أخيه وأخرى للمقلد بن المسيب والد قرواش وأخرى لقرواش بن المقلد وقد ذكرنا الجميع في ترجمة قرواش قال أبو الهيجاء فعجبت من ذلك وقلت له متى كتب الأمير هذا قال الساعة قال وكتب الأمير أبو الهيجاء تحت الجميع:
إن الذي قسم المعيشة في الورى قد خصني بالسير في الآفاق مترددا لا أستريح من العنا في كل يوم ابتلى بفراق.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 442