أبو هريرة الأبار في معالم العلماء عند ذكر شعراء أهل البيت المتقين: أبو هريرة الأبار المادح للصادق عليه السلام (أه) وذكر في شعراء أهل البيت المجاهرين أبو هريرة العجلي كما سأتي وهو كالصريح في أنهما اثنان أحدهما يوصف بالعجلي من الشعراء المجاهرين والآخر يعرف بالأبار من الشعراء المتقين. ولكن في الطليعة: أبو هريرة بن نزار الأبار العجلي توفي سنة مئة ونيف وخمسين كان راوية شاعرا ناسكا لقي لباقر الصادق عليه السلام وكان يسكن البصرة (أه) فجعلهما واحدا مع جعل صاحب المعالم لهما اثنين كما سمعت فلينظر ذلك وقوله ابن نزار لم نجد من قال إن اسم أبيه نزار فقد وجدناه كذلك في مسودة الكتاب ولا نعلم أن التصحيف منا أو منه وعليه فيكون قد جعل الثلاثة الأبار والعجلي والبزاز الآتي واحدا. وفي مناقب ابن شهراشوب أورد في مدح الباقر عليه السلام لأبي هريرة هذين البيتين بدون أن يصفه بالأبار ولا العجلي فلم يعلم أنهما لأيهما بناء على التغاير وهما:
أبا جعفر أنت الإمام أحبه | وأرضى الذي يرضى به وأتابع |
أتانا رجال يحملون عليكم | أحاديث قد ضاقت بهن الأضالع |
ولما دعا الداعون مولاي لم يكن | ليثني إليهم عزمه بصواب |
ولما دعوه بالكتاب أجابهم | بحرق الكتاب دون رد جواب |
وما كان مولائي كمشري ضلالة | ولا ملبسا منها الردى بثواب |
ولكنه لله في الأرض حجة | دليل إلى خير وحسن مآب |
أقول وقد راحوا به يحملونه | على كاهل من حامليه وعاتق |
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى | ثبيرا ثرى من رأس علياء شاهق |
غداة حثا الحاثون من فوق قبره | ترابا وأولى كان فوق المفارق |
أيا صادق ابن الصادقين إلية | بآبائك الأطهار حلفة صادق |
لحقا بكم ذو العرش أقسم في الورى | فقال تعالى الله رب المشارق |
نجوم هي اثنا عشرة كن سبقا | إلى الله في علم من الله سابق |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 441