التصنيفات

الوزير أبو نصر المنازي اسمه أحمد بن يوسف.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 438

الوزير أبو نصر أحمد بن يوسف السليكي المنازي الكاتب
توفي سنة 437 كما في معجم البلدان وشذرات الذهب.
(السليكي) نسبة إلى سليك كزبير اسم رجل والمسمون به كثيرون ولا اعلم إلى أيهم ينسب والمنازي في معجم البلدان نسبة إلى منازجرد بعد الألف زاي ثم جيم مكسورة وراء ساكنة ودال وأهله يقولون منازكرد بالكاف بلد مشهور بين خلاط وبلاد الروم في أرمينية هكذا ينسب إلى شطر اسم بلده وفي تاريخ ابن خلكان وشذرات الذهب: المنازي نسبة إلى مناز جرد مدينة عند خرت برت هي غير مناكرد القلعة التي من أعمال خلاط ’’انتهى’’
أقوال العلماء فيه
قال ابن خلكان: كان من أعيان الفضلاء وأماثل الشعراء وزر لأبي نصر بن مروان الكردي صاحب ميافارقين وديار بكر وكان فاضلا شاعرا كافيا وترسل إلى القسطنطينية مرارا وجمع كتبا كثيرة ثم وقفها على جامع ميافارقين وجامع آمد وهي إلى الآن موجودة بخزائن الجامعين ومعروفة بكتب المنازي وكان قد اجتمع بأبي العلاء المعري بمعرة النعمان فشكا أبو العلاء إليه حاله وانه منقطع عن الناس وهم يؤذونه فقال ما لهم ولك وقد تركت لهم الدنيا والآخرة فقال أبو العلاء والآخرة أيضا وجعل يكررها ويتألم لذلك واطرق فلم يكلمه إلى أن قام انتهى وفي شذرات الذهب مثله إلا أنه قال ما لهم وما لي وقد تركت لهم دنياهم أفلا يكتفون بهذا مني فقال والآخرة أيضا فقال أبو العلاء والآخرة أيضا الخ ويوشك أن يكون هذا هو الصواب وما في تاريخ ابن خلكان قد نقص من النساخ فان الظاهر أن صاحب الشذرات نقل عن ابن خلكان لتقدم ابن خلكان عليه.
تشيعه
عد ابن شهراشوب في المعالم من شعراء أهل البيت عليه السلام من أصحاب الأئمة وغيرهم أحمد بن يوسف الكاتب ولكنه محتمل لإرادة هذا ولابن الداية ولابن القاسم بن صبيح المتقدمين فكل منهم يقال له أحمد بن يوسف الكاتب ولا دليل على أن المذكور في المعالم أيهم ولكن صاحب الطليعة ذكر المنازي المترجم فيها وقال: أن من شعره في المذهب قوله من قصيدة:

قال وذكر له في المناقب غير ذلك انتهى ولعل هذه أيضا منقولة من المناقب ولم يتسع لنا الوقت الآن لتتبع كتاب المناقب لنعلم هل صرح فيها بأنه المنازي أو اطلق فيها أحمد بن يوسف الكاتب فحمله صاحب الطليعة على المنازي والثاني هو الغالب على الظن فليراجع وليحرر ومع احتمال المطلق لثلاثة اشخاص هو أحدهم وعدم نص أحد من المترجمين الذين رأينا كلامهم على تشيعه لا يبقى لنا دليل عليه وإن كان محتملا.
نثره
له من رسالة كما في جواهر الأدب: لولا حسن الظن بك أعزك الله لكان في إغضائك عني ما يقبضني عن الطلبة إليك ولكن امسك برمق من الرجاء علمي برأيك في رعاية الحق وبسط يدك الذي لو قبضتها عنه لم يكن إلا كرمك مذكرا وسؤددك شافعا.
أشعاره
قال ابن خلكان: له ديوان شعر عزيز الوجود وكان قد اجتاز في بعض أسفاره بوادي بزاغا وهي قرية كبيرة ما بين حلب ومنبج في وسط الطريق فأعجبه حسنه وما هو عليه فعمل فيه هذه الأبيات:
وعن ابن العديم في تاريخ حلب بلغني أن المنازي عمل هذه الأبيات ليعرضها على أبي العلاء فلما انشده إياها جعل كلما انشد المصراع الأول من كل بيت سبقه أبو العلاء إلى المصراع الثاني كما نظمه المنازي ولما انشد قوله نزلنا دوحه المصراع قال: حنو الوالدات على الفطيم، فقال المنازي: إنما قلت على اليتيم. فقال أبو العلاء: الفطيم أحسن ’’انتهى’’ ولعله لذلك اختلفت النسخ في بعض الشطور الثانية فالأول منها روي: (سقاه مضاعف الغيث العميم) وروي: (وقاه مضاعف الظل العميم) وروي: (وقاه مضاعف النبت العميم) والثاني روي: (حنو المرضعات على الفطيم) و(حنو الوالدات على اليتيم) و(حنو الوالدات على الفطيم) وفي غير واحد من كتب التاريخ والأدب أن المنازي عرض على أبي العلاء هذه الأبيات في جماعة من الشعراء دخلوا عليه ليعرضوا عليه أشعارهم فقال للمنازي أنت أشعر من في الشام. ثم رحل أبو العلاء إلى بغداد فدخل عليه المنازي بعد خمس عشرة سنة في جماعة من أهل الأدب ببغداد وأبو العلاء لا يعرف منهم أحدا فأنشد كل واحد ما حضره من شعره حتى جاءت نوبة المنازي فأنشد:
فقال له أبو العلاء: ومن بالعراق عطفا على قوله السابق: أنت أشعر من بالشام. قال ابن خلكان: وذكره أبو المعالي الحظيري في كتاب زينة الدهر وأورد شيئا من شعره فمما أورده قوله:
قال ياقوت، ومن مشهور شعره وأورد له أبياتا رائية لم نحب إيرادها لما فيها من الخلاعة ومن شعره:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 214