الأمير أبو المعالي بن حسن بن عمران ابن شاهين أمير البطيحة
أقيم في الإمارة بعد قتل عمه أبي الفرج محمد بن عمران بن شاهين. قال ابن الأثير في الكامل: في سنة 313 قتل أبو الفرج محمد بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة لأنه قدم الجماعة الذين ساعدوه على قتل أخيه ووضع من حال مقدمي القواد فجمعهم المظفر بن علي الحاجب وهو أكبر قواد أبيه عمران وأخيه الحسن وحذرهم عاقبة أمرهم فاجتمعوا على قتل أبي الفرج فقتله المظفر وأجلس أبا المعالي ابن أخيه الحسن مكانه تولى تدبيره بنفسه وقتل كل من كان يخافه من القواد ولم يترك معه إلا من يثق به وكان أبو المعالي صغيرا ولما طالت أيام المظفر وقوي أمره طمع في الاستقلال بأمر البطيحة فوضع كتابا عن لسان صمصام الدولة إليه يتضمن التعويل عليه في ولاية البطيحة وسلمه إلى ركابي غريب وأمره أن يأتيه به إذا كان القواد والأجناد عنده ففعل ذلك وأتاه وعليه أثر الغبار وسلم إليه الكتاب فقبله وفتحه وقرأه بمحضر من الأجناد وأجباب بالسمع والطاعة وعزل أبا المعالي وجعله مع والدته وأجرى عليهما جراية ثم أخرجهما إلى واسط وكان يصلهما بما يتفقانه واستبد بالأمر وأحسن السيرة وعدل في الناس مدة ثم إنه عهد إلى ابن أخته ابن الحسن علي بن نصير الملقب بمهذب الدولة وبعده إلى أبي الحسن علي بن جعفر وهو ابن أخته الأخرى وانقرض بيت عمران بن شاهين وكذلك الدنيا دول ’’اه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 432