أبو لبابة الأنصاري

أبو لبابة الأنصاري

التراجم

أبو لبابة الأنصاري اسمه بشير وقيل رفاعة بن عبد المنذر وظاهر النقد أنه كنية لرجلين بشير ورفاعة والصواب انه رجل واحد مختلف في اسمه. وفي تهذيب التهذيب أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني اسمه بشير بن عبد المنذر وقيل رفاعة بن عبد المنذر بن زبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بنعوف بن عمرو بن عوف بن الأوس ويقال إن رفاعة ومبشر أخواه. قيل في اسمه بشير باضم وقيل يسير بمثناتين من تحت مضمومة ثم مهملة وحكى الزمخشري في تفسير سورة الأنفال أن اسمه مروان ’’اه’’.
  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 420

بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري مات في خلافة علي عليه السلام قاله في الاستيعاب وفي الإصابة قال خليفة مات بعد مقتل عثمان وقيل عاش إلى بعد الخمسين (انتهى).
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال شهد بدرا والعقبة الأخيرة (انتهى) وذكر فيهم أيضا رفاعة بن عبد المنذر أبا لبابة وذكره العلامة في الخلاصة في القسم الأول وقال شهد بدرا والعقبة الأخيرة (انتهى) وعن الصدوق أنه قال أسطوانة التوبة يعني في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم هي أسطوانة أبي لبابة التي ربط نفسه إليها (انتهى) وفي الاستيعاب بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري الأوسي غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه فقيل بشير بن عبد المنذر وقال ابن إسحاق اسمه رفاعة بن عبد المنذر بن زبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس كان نقيبا شهد العقبة وشهد بدرا. وقيل إن رفاعة أخوه وهو غير بعيد فظن من سمع اسم رفاعة بن عبد المنذر إن رفاعة هو أبو لبابة لما هو معلوم إن أبا لبابة هو ابن عبد المنذر. قال ابن إسحاق وزعم قوم إن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فرجعهما وأمر أبا لبابة على المدينة وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر قال ابن هشام ردهما من الروحاء قال أبو عمر قد استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة على المدينة أيضا حين خرج إلى غزوة السويق وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا وما بعدها من المشاهد وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح (انتهى) وأبو لبابة هو الذي تنسب إليه أسطوانة أبي لبابة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم. في الاستيعاب روى ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر إن أبا لبابة ارتبط بسلسلة ربوض والربوض الثقيلة بضع عشرة ليلة حتى ذهب سمعه فما يكاد يسمع وكاد إن يذهب بصره وكانت ابنته تحله إذا حضرت الصلاة أو أراد إن يذهب لحاجة وإذا فرع أعادته إلى الرباط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو جاءني لاستغفرت له. قال أبو عمر اختلف في الحال التي أوجبت فعل أبي لبابة هذا بنفسه وأحسن ما قيل في ذلك ما رواه معمر عن الزهري قال كان أبو لبابة ممن تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية وقال والله لا أحل نفسي منها ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى يتوب الله علي أو أموت فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه ثم تاب الله عليه فقيل له قد تاب الله عليك يا أبا لبابة فقال والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فحله بيده ثم قال أبو لبابة يا رسول الله من توبتي إن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وان انخلع من مالي كله صدقة إلى الله والى رسوله قال يجزئك يا أبا لبابة الثلث قال وروى عن ابن عباس من وجوه في قول الله تعالى {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} الآية أنها نزلت في أبي لبابة ونفر معه سبعة أو ثمانية أو تسعة سواه تخلفوا عن غزوة تبوك ثم ندموا وتابوا وربطوا أنفسهم بالسواري فكان عملهم الصالح توبتهم وعملهم السيئ تخلفهم عن الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عمرو قد قيل إن الذنب الذي أتاه أبو لبابة كان إشارته إلى حلفائه من بني قريظة أنه الذبح إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ وأشار إلى حلقه فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} ثم تاب الله عليه فقال يا رسول الله إن من توبتي إن اهجر دار قومي وانخلع من مالي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئك من ذلك الثلث (انتهى) وفي أسد الغابة بعد ما ذكر الخلاف في اسمه قال كان نقيبا شهد العقبة وسار مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فرده إلى المدينة فاستخلفه عليها وضرب له بسهمه وأجره. ثم قال ولهذا عده الجماعة ممن شهد بدرا حيث رده رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب له بسهمه وأجره فهو كمن شهدها. وفي الإصابة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه والده السائب وعبد الرحمن وعبد الله بن عمر وولده سالم بن عبد الله ونافع مولاه وعبد الله بن كعب بن مالك وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الله بن أبي يزيد وغيرهم (انتهى). وفي تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} ’’الآية’’ قال أبو حمزة الثمالي بلغنا أنهم ثلاثون نفر من الأنصار أبو لبابة بن عبد المنذر وثعلبة بن وديعة وأوس بن حذام تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خروجه إلى تبوك فلما بلغهم ما انزل الله فيمن تخلف عن نبيه أيقنوا بالهلاك وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنهم فذكر له أنهم اقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا اقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر فلما نزل {عسى الله إن يتوب عليهم} عمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فحلهم فانطلقوا فجاءوا بأموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها وتصدق بها عنا فقال عليه السلام ما أمرت فيها فنزل خذ من أموالهم صدقة الآيات. وقيل أنهم كانوا عشرة رهط منهم أبو لبابة وقيل كانوا ثمانية منهم أبو لبابة وقيل كانوا سبعة وقيل كانوا خمسة وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنها نزلت في أبي لبابة ولم يذكر غيره معه وأن سبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة حين قال إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ فهو الذبح وقيل نزلت فيه خاصة حين تأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية على ما تقدم ثم قال أبو لبابة يا رسول الله أن من توبتي إن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وان انخلع من مالي كله قال يجزيك يا أبا لبابة الثلث وفي جميع الأقوال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلث أموالهم وترك الثلثين لقوله تعالى {خذ من أموالهم} ولم يقل أموالهم (انتهى) وقال في تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} الآية قال الكلبي والزهري نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح على ما صالح عليه أخوانه من بني النضير على إن ذلك إلا إن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا أرسل إلينا أبا لبابة وكان مناصحا لهم لأن عياله وولده كانت عندهم فقالوا ما ترى يا أبا لبابة أننزل على حكم سعد بن معاذ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه أنه الذبح فلا تفعلوا فأخبره جبرائيل بذلك قال أبو لبابة فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله فنزلت الآية فيه فشد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه ثم تاب الله عليه فقيل له يا أبا لبابة قد تيب عليك فقال والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني فجاء فحله بيده ثم قال أبو لبابة إن من تمام توبتي إن اهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وان انخلع من مالي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يجزئك الثلث إن تصدق به قال وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام (انتهى) وأنت ترى إن رواية أهل البيت عليه السلام متفقة على نزول الآيتين في أبي لبابة في قصة بني قريظة وهي أولى بالإتباع. ومع ذلك فلم نجد تصريحا بكونه من شرط كتابنا.
  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 583

رفاعة بن عبد المنذور أبو لبابة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 32

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال