أبو كعب الخثعمي قتل مع علي عليه السلام بصفين 37.
ولا نعرف اسمه وكان رأس خثعم بالعراق. قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين: حدثنا عمرو حدثنا أبو علقمة الخثعمي أن عبد الله بن حنش الخثعمي رأس خثعم الشام أرسل إلي أبي كعب الخثعمي رأس خثعم العراق: إن شئتم توافقنا فلم نقتتل فإن ظهر صاحبكم كنا معكم وإن ظهر صاحبنا كنتم معنا ولا يقتل بعضنا بعضا فأبى أبو كعب ذلك وهذا يدل على بصيرته في قتال أهل الشام فلما التقت خثعم وخثعم وزحف الناس بعضهم إلى بعض قال عبد الله بن حنش لقومه: يا معشر خثعم إنا قد عرضنا على قومنا من أهل العراق الموادعة صلة لأرحامها وحفظا لحقها فأبوا إلا قتالنا وقد بدأونا بالقطيعة فكفوا أيديكم عنهم حفظا لحقهم أبدا ما كفوا عنكم فإن قاتلوكم فقاتلوا فخرج رجل من أصحابه فقال: إنهم قد ردوا عليك رأيك وأقبلوا إليك يقاتلونك ثم برز فنادى يا أهل العراق فغضب عبد الله بن حنش وقال اللهم قيض له وهب بن مسعود يعني رجلا من خثعم الكوفة كان شجاعا يعرفونه في الجاهلية لم يبارزه رجل قط إلا قتله فخرج إليه وهب بن مسعود فقتله ثم اضطربوا ساعة واقتتلوا أشد قتال فجعل أبو كعب يقول لأصحابه يا معشر خثعم خدموا أي اضربوا موضع الخدمة وهي الخلخال يعني اضربوهم في سوقهم فناداه عبد الله بن حنش يا أبا كعب الكل قومك فأنصف قال أي والله وأعظم واشتد قتالهم فحمل شمر بن عبد الله الخثعمي من خثعم الشام على أبي كعب فطعنه فقتله ثم انصرف يبكي ويقول يرحمك الله كعب قد قتلتك في طاعة قوم أنت أمس بي رحما منهم وأحب إلي منهم نفسا ولكني والله لا أدري ما أقول ولا أرى الشيطان إلا قد فتننا.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 420