أبو كريبة الأزدي قال الكشي في ترجمة محمد بن مسلم حدثني حمدويه بن نصير حدثني محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال شهد أبو كريبة الأزدي ومحمد بن مسلم الثقفي عند شريك بشهادة وهو قاض فنظر في وجهيهما مليا ثم قال جعفريان فاطميان فبكيا فقال لهما ما يبكيكما قالا له نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن يكونوا من إخوانهم لما يرون من سخيف ورعنا ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته فإن تفضل وقبلنا فله المن علينا والفضل فينا فتبس شريك ثم قال إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكما يا وليد أجزهما هذه المرة قالا فحججنا فخبرنا أبا عبد الله عليه السلام بالقصة فقال ما لشريك شركة الله يوم القيامة بشراكين من نار ’’اه’’ أقول شريك بن عبد القاضي كان من الشيعة وعده المرزباني في شعراء الشيعة كما يأتي في ترجمته وقوله لما نظر في وجهيهما مليا جعفريان فاطميان أما لما رأى عليهما من سيماء الشيعة من الخشوع وآثار الجسود أو لأنه كان يعرفهما قبل فلما تأمل في وجهيهما تذكرهما وكان قاضي الكوفة من قبل ملوك بني العباس وقوله جعفريان فاطميان وتبسمه عند قوله ذلك وقوله لكاتبه يا وليد أجزهما هذه المرة يومي إلى تشيعه أما قول الصادق عليه السلام ما لشريك شركه الله يوم القيامة بشراكين من نار الدال على ذمه فلعله لتوليه القضاء من قبل الظلمة وقضائه بمذهب من ينتسب إليهم أو لتعنته معهما وعدم قبوله شهادتهما من أول الأمر والله أعلم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 420