التصنيفات

أبو القاسم بن عز الدولة بختيار اسمه أسبام كما في ذيل’’تجارب الأمم’’، فتنا ذكره في محله من حرف الألف، ويأتي ذكره.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 405

أبو القاسم أسبام بن عز الدولة بختيار بن معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي
في ذيل تجارب الأمم في حوادث سنة 383 كان شرف الدولة شيرزبل بن عضد الدولة قد أحسن إلى أولاد بختيار بالإفراج عنهم. ولما هم بقصد العراق أخرجهم إلى بعض دور شيراز وجعل معايشهم وإقطاعاتهم منها فلما توفي قبض عليهم وحبسوا في قلعة خرشنة فكانوا فيها إلى أن مضى صدر كبير من أيام صمصام الدولة ثم استمالوا حافظ القلعة ومن معه من الديلم فأفرجوا عنهم فأنفذوا إلى أهل النواحي فاجتذبوا منهم عدة كثيرة فاخرج إليهم صمصام الدولة أبا علي الحسن بن أستاذ هرمز في عسكر فلما قرب من القلعة تحصن بنو بختيار والديلم فيها وحاصرها أبو علي ثم راسل أحد وجوه الديلم الذين في القلعة فانزل إليهم حبلا فصعد به جماعة وفتحوا الباب ودخلوا القلعة وملكوها وقبض على أولاد بختيار وهم ستة وكتب إلى صمصام الدولة بالفتح فأنفذ فراشا فقتل اثنين من أولاد بختيار وانفذ الباقين إلى قلعة الجنيد فاعتقلوا فيها. وقال في حوادث سنة 388 أشار على صمصام الدولة المرزبان بن عضد الدولة نصحاؤه بعرض الديلم في جميع الأعمال وإسقاط كل من لم يكن صحيح النسب فاسقط منهم بسبب ذلك مقدار ألف رجل واتفق أن أبا القاسم أسبام المترجم وأخا أبا نصر شهفيروز ولدي بختيار كانا مقبوضين فخدعا الموكلين بهما في القلعة فأفرجوا عنهما فجمعا جمعا من الأكراد وأتاهما الذين أسقطوا من الديلم وسار أبو القاسم أسبام إلى أرجان فملكها ودفع أصحاب صمصام الدولة عنها وتحير صمصام الدولة في أمره ثم أن أبا نصر قتل صمصام الدولة وملك هو وأخوه أبو القاسم المترجم بلاد فارس وكتبا إلى أبي علي الحسن بن أستاذ هرمز بالخبر ويذكران سكونهما إليه وتعويلهما عليه ويبسطان أمله كما يفعله مبتدئ بملك يروم أحكام قواعده ويأمر أنه بأخذ البيعة لهم على الديلم قبله فخافهما لما كان أسلف إليهما من قتل أخويهما رأى أن الدخول في طاعة بهاء الدولة أصوب فجمع وجوه الديلم وشاورهم فأشاروا بالانحياز إلى ابني بختيار فلم يوافقهم وقال أن وراثة هذا الملك قد انتهت إلى بهاء الدولة فامتنعوا ثم أرسل إلى أبي علي بن إسماعيل وزير بهاء الدولة يطلب منه شرابا عتيقا للدواء فقال لبهاء الدولة أنه ما طلب منا شرابا ولكنه أراد أن يفتح لنا في مراسلته بابا فأرسل إليه بهاء الدولة إنك كنت أنت والديلم معذورين قبل اليوم في محاربتي حتى كانت المنازعة في الملك بيني وبين أخي فأما الآن فقد حصل ثأري وثأركم في أخي عند من سفك دمه فلا عذر لكم في القعود عني فأجابه ابن أستاذ هرمز بعد السمع والطاعة أن الديلم مستوحشون وانه مجتهد في رياضتهم وأرسل إلى بهاء الدولة أن يعطيهم ما يسكنون إليه فأجابه بالقبول وحضر جماعة من وجوههم إلى بهاء الدولة فحلف لهم فدخلوا في طاعته وسار إليه ابن أستاذ هرمز واختلط العسكران وسار أبو علي بن إسماعيل إلى شيراز فنزل بظاهرها وخرج إليه ابنا بختيار فحارباه فتضعضع ابنا بختيار في اليوم الأول ومال بعض من معهما إلى بهاء الدولة وغدر بهما كثير من الغلمان ودخلوا البلد ونهبوا بعضه ونادوا بشعار بهاء الدولة وعادت الحرب في اليوم الثالث فلم يمض من النهار بعضه حتى استأمن الديلم إلى أبي علي وهرب ابنا بختيار فلحق أبو نصر بلاد الديلم ومضى أبو القاسم أسبام إلى بدر بن حسنويه ثم انتقل من عنده إلى البطيحة (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 257