التصنيفات

القاضي أبو القاسم التنوخي اسمه علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم القحطاني التنوخي.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 403

علي بن محمد بن أبي الفهم بن داود بن ابراهيم التنوخي أبو القاسم القاضي، قد تقدم نسبه في ترجمة حفيده علي بن المحسن، قال السمعاني: ولد أبو القاسم هذا بأنطاكية في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد في حداثته في سنة ست وثلاثمائة وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وسمع الحديث ورواه، وولي القضاء بالأهواز وكورها، وتقلد قضاء ايذج وجند حمص من قبل المطيع لله، ومات بالبصرة في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ودفن بالمربد.
أعرف من التنوخيين هؤلاء ثلاثة ينبغي أن يذكروا في هذا الكتاب وهم:
أبو القاسم هذا وابنه أبو علي المحسن صاحب «كتاب نشوار المحاضرة» و «كتاب الفرج بعد الشدة» وحفيده أبو القاسم علي الأخير شيخ الخطيب وتلك الطبقة، وقد ذكرت كل واحد منهم.
وله تصانيف في الأدب منها: كتاب في العروض، قال الخالع: ما عمل في العروض أجود منه. وكتاب في علم القوافي، وكان بصيرا بعلم النجوم قرأه على البتاني المنجم صاحب الزيج، ويقال إنه كان يقوم بعشرة علوم، وتقلد القضاء بالأهواز وكورة واسط وأعمالها والكوفة وسقي الفرات وجند حمص وعدة نواح من الثغور الشامية وأرجان وكورة سابور مجتمعا ومفترقا، وأول ولايته القضاء رئاسة في أيام المقتدر بالله بعهد كتبه له أبو علي ابن مقلة الوزير وشهد الشهود عنده فيما حكم بين أهل عمله بالحضرة في سنة أربعين وثلاثمائة وشهدوا على إنفاذه، وكان المطيع لله قد عول على صرف أبي السائب عن قضاء القضاة وتقليده إياه، فأفسد ذلك بعض أعدائه، وكان ابن مقلة قلده المظالم بالأهواز والإشراف على العيار بها، وكان
أبو عبد الله البريدي قد استخلفه بواسط على بعض أمور النظر. ولم يزل نبيها متقدما يمدحه الشعراء ويجيزهم ويفضل على من قصده إفضالا أثر في حاله، وتوفي بالبصرة في سنة اثنتين وأربعين، وصلى عليه الوزير أبو محمد المهلبي، وقضى ما كان عليه من الدين وهو خمسون ألف درهم.
قال أبو علي التنوخي: كان أبي يحفظ للطائيين سبعمائة قصيدة ومقطوعة سوى ما يحفظه لغيرهم من المحدثين والمخضرمين والجاهليين ولقد رأيت له دفترا بخطه هو عندي يحتوي على رؤوس ما يحفظه من القصائد مائتين وثلاثين ورقة أثمان منصوري لطاف، وكان يحفظ من النحو واللغة شيئا عظيما مع ذلك، وكان الفقه والفرائض والشروط والمحاضر والسجلات رأس ماله، وكان يحفظ منه ما قد اشتهر به من الكلام والمنطق والهندسة، وكان في النجوم وحفظ الأحكام وعلى الهيئة قدوة وفي حفظ علم العروض، وله فيه وفي الفقه وغيرهما عدة كتب مصنفة، وكان مع ذلك يحفظ ويجيب في فوق عشرين ألف حديث، وما رأيت أحدا أحفظ منه، ولولا أن حفظه افترق في جميع هذه العلوم لكان أمرا هائلا.
قال أبو منصور الثعالبي: هو من أعيان أهل العلم والأدب، وأفراد الكرم وحسن الشيم، وكان كما قرأته في فصل للصاحب: إن أردت فإني سبحة ناسك، أو أحببت فإني تفاحة فاتك، او اقترحت فإني مدرعة راهب، أو آثرت فإني تحية شارب. وكان يتقلد قضاء البصرة والأهواز بضع سنين، وحين صرف عنه ورد حضرة سيف الدولة زائرا ومادحا فأكرم مثواه وأحسن قراه، وكتب في معناه إلى الحضرة ببغداد حتى أعيد إلى عمله وزيد في رزقه ورتبته، وكان المهلبي الوزير وغيره من رؤساء
العراق يميلون إليه جدا ويتعصبون له، ويعدونه ريحانة الندماء ونارنج الظرفاء ويعاشرون منه من تطيب عشرته وتكرم أخلاقه وتحسن أخباره وتسير أشعاره، ناظما حاشيتي البر والبحر وناحيتي الشرق والغرب. وبلغني أنه كان له غلام يسمى نسيما في نهاية الملاحة واللباقة، وكان يؤثره على سائر غلمانه ويختصه بتقريبه واستخدامه، فكتب إليه بعض من يأنس به:

فوقع تحته: نعم ولم لا.
قال: ويحكى أنه كان من جملة القضاة الذين ينادمون الوزير المهلبي ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطراح الحشمة والتبسط في القصف والخلاعة، وهم ابن قريعة وابن معروف والقاضي الايذجي وغيرهم، وما منهم إلا أبيض اللحية طويلها، وكذلك كان المهلبي، فإذا تكامل الأنس وطاب المجلس ولذ السماع وأخذ الطرب منهم مأخذه وهبوا ثوب الوقار للعقار، وتقلبوا في أعطاف العيش بين الخفة والطيش، ووضع في يد كل منهم طاس ذهب من ألف مثقال مملوءا شرابا قطر بليا وعكبريا فيغمس لحيته فيه بل ينقعها حتى تتشرب أكثره ثم يرش بها بعضهم على بعض، ويرقصون بأجمعهم وعليهم المصبغات ومخانق البرم، ويقولون كلما نكبر شر هرهر، وإياهم عنى السري بقوله:
فإذا أصبحوا عادوا إلى عاداتهم في التزمت والتوقر والتحفظ بأبهة القضاء وحشمة
المشايخ الكبراء. ومن شعر التنوخي هذا:
وله:
وله:
وله:
وله:
وله:
وله في محبوب جسيم:
وله:
قال ومما أنشدته له ولم أجده في ديوانه:
وحدث السلامي قال، حدثني اللحام قال: خرج أبو أحمد ابن ورقاء الشيباني في بعض الأسفار فكتب إليه أبو القاسم التنوخي الانطاكي يتشوق إليه ويجزع على فراقه:
وحدث أبو سعد السمعاني ومن خطه نقلت باسناد رفعه إلى منصور الخالدي قال: كنت ليلة عند القاضي التنوخي في ضيافته فأغفى اغفاءة فخرجت منه ريح، فضحك بعض القوم، فانتبه لضحكه وقال: لعل ريحا، فسكتنا فمكث هنيهة ثم أنشأ يقول:
ومن خط السمعاني باسناده له وهي من مشهور شعره:
وله:
وحدث أبو علي المحسن بن علي بن محمد التنوخي: جرى في مجلس أبي رحمه الله يوما ذكر رجل كان صغيرا فارتفع، فقال بعض الحاضرين: من ذاك
الوضيع؟ أمس كنا نراه بمرقعة يشحذ، فقال أبي: وما يضعه من أن الزمان عضه ثم ساعده؟! كل كبير إنما كان صغيرا أولا، والفقر ليس بعار إذا كان الإنسان فاضلا في نفسه، وأهل العلم خاصة لا يعيبهم ذلك، وأنا أعتقد أن من كان صغيرا فارتفع أو فقيرا فاستغنى أفضل ممن ولد في الغنى أو في الجلالة، لأن من ولد في ذلك إنما يحمل على غيره فلا حمد له هو خاصة فيه، ومن لم يكن له فكان فكأنما بكده وصل إلى ذلك، فهو أفضل ممن وصل إليه ميراثا أو بجد غيره وكد سواه.
حدث أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد بن داود التنوخي، حدثني أبي قال: سمعت أبي رحمه الله يوما ينشد، وسني إذ ذاك خمس عشرة سنة، بعض قصيدة دعبل بن علي الطويلة التي يفتخر فيها باليمن ويعدد مناقبهم ويرد على الكميت فيها فخره بنزار، وأولها:
وهي نحو ستمائة بيت، فاشتهيت حفظها لما فيها من مفاخر اليمن لأنهم أهلي، فقلت: يا سيدي تخرجها إلي حتى أحفظها، فدافعني فألححت عليه فقال: كأني بك تأخذها فتحفظ منها خمسين بيتا أو مائة بيت ثم ترمي بالكتاب وتخلقه علي، فقلت:
ادفعها إلي، فأخرجها وسلمها إلي، وقد كان كلامه أثر في، فدخلت حجرة لي كانت برسمي من دار أبي فخلوت فيها ولم أتشاغل يومي وليلتي بشيء غير حفظها، فلما كان السحر كنت قد فرغت منها من جميعها وأتقنتها، فخرجت إليه غدوة على رسمي فجلست بين يديه فقال: هي، كم حفظت من القصيدة؟ فقلت قد حفظتها بأسرها، فغضب وقدر أني قد كذبته وقال: هاتها فأخرجت الدفتر من كمي فأخذه وفتحه ونظر فيه وأنا أنشد إلى أن مضيت في أكثر من مائة بيت، فصفح منها عدة أوراق وقال: أنشد من هاهنا، فأنشدت مقدار مائة بيت آخر، فصفح إلى أن قارب آخرها
بمائة بيت وقال: أنشدني من هاهنا، فأنشدته من مائة بيت فيها إلى آخرها، فهاله ما رأى من حسن حفظي، فضمني إليه وقبل رأسي وعيني وقال: بالله يا ابني لا تخبر بهذا أحدا فإني أخاف عليك من العين.
قال أبو علي قال لي أبي: حفظني أبي وحفظت بعده من شعر أبي تمام والبحتري سوى ما كنت أحفظ لغيرهما من المحدثين من الشعراء مائتي قصيدة، قال:
وكان أبي وشيوخنا بالشام يقولون من حفظ للطائيين أربعين قصيدة ولم يقل الشعر فهو حمار في مسلاخ إنسان، فقلت الشعر، وبدأت بمقصورتي التي أولها:
قال أبو علي المحسن: وحدت في كتب أبي كتابا من أبي محمد المهلبي إليه قبل تقلده الوزارة بسنين أوله: كتابي أطال الله بقاء سيدنا القاضي عن سلامة لا زالت له إلفا وعليه وقفا:
وصل كتابه أدام الله عزه فقمت معظما له وقعدت مشتملا على السرور به:
قال أبو علي في «النشوار» حدثني أبو العلاء صاعد بن ثابت قال: كتب إلي القاضي التنوخي جواب كتاب كتبته إليه: وصل كتابك:
قال: والشعر له وأنشدنيه بعد ذلك لنفسه. قال أبو علي: ولست أعرف له ذلك ولا وجدته في كتبه منسوبا إليه، ويجوز أن يكون مما قاله ولم يثبته أو ضاع فيما ضاع من شعره فإنه أكثر مما حفظ.
ومن شعر أبي القاسم علي بن محمد التنوخي الأكبر:
وله:
وله:
وله في الناعورة:
وله:
وكان عبد الله بن المعتز قد قال قصيدة يفتخر فيها ببني العباس على بني أبي طالب أولها:
فأجابه أبو القاسم التنوخي بقصيدة نحلها بعض العلويين وهي مثبتة في ديوانه أولها:
يقول فيها:
وله في سيف الدولة رحمه الله تعالى:
منها في المدح:
وله:
وله:
وله:
حدث أبو علي المحسن بن علي بن محمد التنوخي في «نشواره» قصة لأبي معشر قد ذكرتها في «مجموع الاختطاف» عجيبة، ثم قال: وهذا بعيد جدا دقيق، ولكن فيما شاهدناه من صحة بعض أحكام النجوم كفاية، هذا أبي حول مولد نفسه في السنة التي مات فيها وقال لنا: هذه سنة قطع على مذهب المنجمين، وكتب بذلك إلى بغداد إلى أبي الحسن ابن البهلول القاضي صهره ينعى نفسه ويوصيه، فلما اعتل أدنى علة وقبل أن تستحكم علته أخرج التحويل ونظر فيه طويلا وأنا حاضر فبكى، ثم أطبقه واستدعى كاتبه وأملى عليه وصيته التي مات عنها وأشهد فيها من يومه، فجاء أبو القاسم غلام زحل المنجم فأخذ يطيب نفسه ويورد عليه شكوكا، فقال له يا أبا القاسم: لست ممن يخفى عليه فأنسبك إلى غلط، ولا أنا ممن يجوز عليه هذا فتستغفلني، وجلس فوافقه على الموضع الذي خافه وأنا حاضر، فقال له: دعني من هذا، بيننا شك في أنه إذا كان يوم الثلاثاء العصر لسبع بقين من الشهر فهو ساعة قطع عندهم، فأمسك أبو القاسم غلام زحل لأنه كان خادما لأبي وبكى طويلا وقال: يا غلام طستا، فجاؤوه به فغسل التحويل وقطعه، وودع أبا القاسم توديع مفارق، فلما كان في ذلك اليوم العصر بعينه مات كما قال.
قال المحسن وحدثني أبي قال: لما كنت أتقلد القضاء بالكرخ كان بوابي
بها رجل من أهل الكرخ وله ابن عمره حينئذ عشر سنين أو نحوها، وكان يدخل داري بلا إذن ويمزح مع غلماني وأهب له في الأوقات الدراهم والثياب كما يفعل الناس بأولاد غلمانهم، ثم خرجت عن الكرخ ورحلت عنها ولم أعرف للبواب ولا لابنه خبرا، ومضت السنون، وأنفذني أبو عبد الله البريدي من واسط برسالة إلى ابن رائق فلقيته بدير العاقول، ثم انحدرت أريد واسطا فقيل لي إن في الطريق لصا يعرف بالكرخي مستفحل الأمر، وكنت خرجت بطالع اخترته على موجب تحويل مولدي لتلك السنة، فلما عدت من دير العاقول خرج علينا اللصوص في سفن عدة بسلاح شاك في نحو مائة رجل، وهم كالعسكر العظيم، وكان معي غلمان يرمون بالنشاب، فحلفت أن من رمى منهم سهما ضربته إذا رجعت إلى المدينة مائتي مقرعة، وذلك أنني خفت أن يقتل أحد منهم فلا يرضون إلا بقتلي، وبادرت فرميت بجميع ما كان معي ومع الغلمان من السلاح في دجلة واستسلمت طلبا لسلامة النفس، وجلست أفكر في الطالع الذي خرجت، فإذا ليس مثله مما يوجب عندهم قطعا، والناس قد أدبروا إلى الشط وأنا في جملتهم، وجعلوا يفرغون السفن وينقلون جميع ما فيها من الأمتعة إلى الشاطئ وهم يضربون ويقطعون بالسيوف، فلما انتهى الأمر إلي جعلت أعجب من حصولي في مثل ذلك وأرى الطالع لا يوجبه، فبينا أنا كذلك وإذا بسفينة رئيسهم قد دنت مني وطرح علي كما صنع في سائر السفن ليشرف على ما يؤخذ، فحين رآني زجر أصحابه عني ومنعهم من أخذ شيء من سفينتي، وصعد بمفرده إلي وجعل يتأملني، ثم أكب على يدي يقبلهما وهو متلثم، فارتعت وقلت: يا هذا ما شأنك؟
فأسفر لثامه وقال: أما تعرفني يا سيدي؟ فتأملته فلجزعي لم أعرفه فقلت: لا والله، فقال: بلى أنا عبدك ابن فلان الكرخي بوابك هناك، وأنا الصبي الذي تربيت في دارك، قال: فتأملته فعرفته إلا أن اللحية قد غيرته في عيني، فسكن روعي قليلا وقلت: يا هذا كيف بلغت إلى هذه الحال؟ فقال: يا سيدي نشأت فلم أتعلم غير معالجة السلاح، وجئت إلى بغداد أطلب الديوان فما قبلني أحد، وانضاف إلي هؤلاء
الرجال فطلبت قطع الطريق، ولو كان أنصفني السلطان وأنزلني بحيث أستحق من الشجاعة وانتفع بخدمتي ما فعلت بنفسي هذا، قال: فأقبلت أعظه وأخوفه الله ثم خشيت أن يشق ذلك عليه فيفسد رعايته لي فأقصرت، فقال لي: يا سيدي لا يكون بعض هؤلاء أخذ منك شيئا، فقلت: لا ما ذهب مني إلا سلاح رميته أنا إلى الماء، وشرحت له الصورة، فضحك وقال: قد والله أصاب القاضي فمن في الكار ممن تعتني به؟ فقلت: كلهم عندي بمنزلة واحدة في الغم بهم فلو أفرجت عن الجميع فقال: والله لولا أن أصحابي قد تفرقوا بما أخذوه لفعلت ذلك، ولكنهم لا يطيعونني إلى رده، ولكن أمنعهم عن أخذ شيء آخر مما في السفن مما لم يؤخذ بعد، فجزيته الخير، فصعد إلى الشاطئ وأصعد جميع أصحابه ومنعهم عن أخذ شيء آخر مما في السفن مما لم يؤخذ ورد على قوم أشياء كثيرة كانت أخذت منهم وأطلق الناس، وسار معي إلي حيث أمن علي وودعني وانصرف راجعا.
حدث أبو القاسم قال، حدثني أبي قال: كان أول شيء قلدته القضاء بعسكر مكرم وتستر وجنديسابور وأعمال ذلك من قبل القاضي أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي، وكنت في السنة الثانية والثلاثين من عمري وذلك في شهور سنة عشر وثلاثمائة.
ومن مشهور شعره ما نقلته من ديوان شعره:
قلت: وقد تنوزعت هذه الأبيات ورويت لغيره فقيل إنها لأبي النضر الأنطاكي النحوي وغيره.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1872

التنوخي القاضي العلامة، أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي الحنفي.
مولده بأنطاكية سنة.
سمع أحمد بن خليد الحلبي، والحسن بن أحمد بن حبيب صاحب مسدد، وعمر بن أبي غيلان.
وكان معتزليا مناظرا منجما شاعرا أديبا، ولي قضاء الأهواز.
حدث عنه: ابنه المحسن، وأبو حفص الآجري، وأبو القاسم بن الثلاج.
وكان أحد الأذكياء، حفظ ست مائة بيت في يوم وليلة، وله تصانيف.
وكان المطيع قد هم بتوليته قضاء القضاة.
ولما توفي بالبصرة وفى عنه المهلبي خمسين ألف درهم دينا.
وقال ابنه: كان يحفظ للطائيين ست مائة قصيدة، ويحفظ من النحو واللغة شيئا عظيما، ومن العقليات، ويجيب في أزيد من عشرين ألف حديث.
مات سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 12- ص: 81

علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي أبو القاسم القاضي الجامع. من بحور العلم والادب.
يروى عن أحمد بن خليد الحلبي، لكنه يرى الاعتزال، وينادم على الشراب، ولا يتورع.
توفى سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة.
حفيده أمثل حالا منه.

  • دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 3- ص: 153