أبو الفضل بعض بني حمدان مر أبو الفضل بن سعيد بن حمدان أخو أبي فراس ثم وجدنا في ديوان السري ما لفظه: وقال يمدح أبا الفضل بعض بني حمدان والظاهر أن المراد به أخو أبي فراس لأنه في ذلك العصر وليس في بني حمدان من يكنى أبا الفضل غيره ولكن فيما جمعناه من سيرة أبي فراس ذكر أبيات من القصيدة وأنها في مدح سيف الدولة ولا ندري الآن من أين نقلناه وأبيات القصيدة تدل على أنها في سيف الدولة مثل وصفه بأنه ملك ووصف جيشه ولكن في القصيدة اسم أبا الفضل فالأمر غير خال من اشتباه والله أعلم. قال من قصيدة:
عل طيفا سرى حليف اكتئاب | مطفئ من صبابة وتصابي |
لم يذقنا حلاوة الوصل إلا | بين عتب مبرح وعتاب |
كيف عنت لنا ظباء كناس | غادرتها النوى شموس قباب |
لطمت خذها ببيض لطاف | نال منها عذاب بيض عذاب |
يتشكى العناب نور الأقاحي | واشتكى الورد ناضر العناب |
كل زنجية كأن سواد الـ | ـليل أهدى لها سواد الإهاب |
تسحب الذيل في المسي فتختا | ل وطورا تمر مر السحاب |
وتشق العباب كالحية السو | داء أبقيت في الرمل أثر انسياب |
وإذا قومت رؤوس المطايا | للسرى قومت من الأدناب |
مهديات إلى الأمير لبابا | من ثناء يثني من الألباب |
زهرة غضة النسيم غذاها | صفو ماء العلوم والآداب |
فهي كالخرد الأوانس يخلطـ | ـن شماس الصبا بأنس التصابي |
طالبات (بها) أبا الفضل يمتتـ | ـن إليه بأوكد الأسباب |
خطبت وده ونائله الغمـ | ـر وكم أعرضت عن الخطاب |
ملك ما انتضى المهند الأ | خيل بدرا يسطو بحد شهاب |
خيمة في مواطن الحكم كهل | ونداه في عنفوان الشباب |
قمر أطلعته أقمار ليل | أسد أنجبته آساد غاب |
بخميس كأنما حجب الشمـ | ـس وقد ثار نقعه بضباب |
وكأن اللواء في الجو لما | باشرته الصبا جناحا عقاب |
حين أوفى على العراق طلوع الـ | ـبدر في ليل حادث مستراب |
فثنى الأرض منه محمرة الأر | جاء والأفق حالك الجلباب |
آل حمدان غرة الكرم المحـ | ـض وصفو الصريح منه اللباب |
أشرق الشرق منهم وخلا الغر | ب ولم يخل من ندى وضراب |
ينجلي السلم عن بدور رواض | فيه والحرب عن أسود غضاب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 396