حسام الدين أبو فراس بن جعفر بن فراس الحلي الكردي الورامي
لم نعرف اسمه. قال ابن الأثير: هو ابن أخي الشيخ ورام كان عمه من صالحي المسلمين وخيارهم من أهل الحلة السيفية ’’انتهى’’ أقول عمه: هو الشيخ ورام صاحب المجموعة المشهورة في الزهد والمواعظ المعروفة’’بمجموعة ورام’’. وقال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 610: حج بالناس في هذه السنة أبو فراس بن جعفر بن فراس الحلي نيابة عن أمير الحاج ابن ياقوت، ومنع ابن ياقوت عن الحج لما جرى للحاج في ولايته. ثم قال في حوادث سنة 622: وفيها هرب أمير حاج العراق وهو حسام الدين أبو فراس الحلي الكردي الوارمي فارق الحاج بين مكة والمدينة وسار إلى مصر حكى لي بعض أصدقائه أنه إنما حمله على الهرب كثر الخرج في الطريق وقلة المعونة من الخليفة، ولما فراق الحاج خافوا خوفا شديدا من العرب فأمن الله خوفهم ولم يرعهم ذاعر في جميع الطريق ووصلوا آمنين، إلا أن كثيرا من الجمال هلك أصابها غدة عظيمة ولم يسلم إلا القليل ’’اه’’.
وفي الحوادث الجامعة قال في حوداث سنة 630: فيها وصل الأمير حسام الدين أبو فراس بن جعفر بن أبي فراس الذي كان أمير الحاج في الأيام الناصرية وقد تقدم ذكر مفارقته للحاج ومصيره إلى الشام ومصر، ملتجئا إلى الكامل أبي المعالي محمد بن العادل هربا من الوزير القمي وحذرا من قصده إياه، فلما بلغه عزله كاتب الديوان واستأذن في العود فأجيب سؤاله فلما وصل إلى مدينة السلام، حضر عند نصير الدين بن الناقد نائب الوزارة فخلع عليه ومضى إلى داره بسوق العجم ثم استدعي بعد أيام وخلع عليه وأعطي سيفا محلى بالذهب وأعطي فرسا وأعطي سبعة أحمال كوسات وأعلاما وضم إليه جماعة من العسكر واقطع بلد دقوقا وقال في حوادث سنة 632 فيها عزل أمير الحاج قيران الظاهري عن إمارة الحاج خاصة، وولي عوضه الأمير حسام الدين أبو فراس بن جعفر بن أبي فراس وحج بالناس في هذه السنة. وقال في حوادث سنة 634 فيها وصل أمير الحاج أبو فراس بن أبي فراس ومعه العرب الأجاودة الذين تعرضوا لأذية الحاج ومنعوهم الحج في سنة 632 وكل منهم قد كشف رأسه وجعل على عنقه كفنه وبيده سيفه ومعهم نساؤهم وأولادهم فقصدوا باب التولى وقبلوا الأرض ورمى النساء براقعهن وضججن بالبكاء والتضرع، فعرفوا قبول توبتهم والعفو عنهم وأنعم عليهم بالكسوات وغيرها وعادوا إلى أماكنهم. وفي حوادث سنة 640 أنه كان من جملة الأمراء الذين عزوا بوفاة المستنصر وهنأوا بخلافة المستعصم (انتهى).
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 394