التصنيفات

الشيخ أبو الفتح بن الجلي في الرياض: كان من أجلة علماء أصحابنا ويروي عنه الشيخ محمد بن الحسين بن المرزبان صاحب كتاب الجموع على ما رأيته بخط السيد ابن طاوس في بعض فوائده التي ألحقها بكتاب الفتن والملاحم لنفسه قال قدس سره فيها: ومن المجموع قال سمعت الشيخ أبا الفتح بن الجلي رحمه الله بحلب يقول أصل قول الناس كأنما رؤوسهم الطير أن سليمان بن داود عليه السلام كان يقول للريح أقلينا وللطير أظلينا فتقله الريح وتظله الطير ويغض جلساؤه أبصارهم ويسكتون ولا يتحركون فقيل للقوم يسكتون ويغضون هيبة للرئيس كأنما على رؤوسهم الطير انتهى كلام صاحب المجموع. وقيل المراد أن من كان على رؤوسهم الطير يخافون أن يتحركوا فتطير عن رؤوسهم وقيل معنى المثل أن الطير لا تسقط إلا على ساكن وفي الرياض لا يبعد اتحاده مع أبي الفتح الجندي الذي كان من أجلة تلاميذ السيد المرتضى وأن الاختلاف نشأ من رداءة خط السيد ابن طاوس فطمس الجندي في خطه بصورة الجلي.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 393