التصنيفات

الأمير أبو علي بن شرف الدولة أبي الفوراس شيرزيل ابن عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي
لم نعرف اسمه قال ابن الأثير في حوادث سنة 378 فيها توفي شرف الدولة ولما اشتدت علته سير ولده أبا علي إلى بلاد فارس ومعه والدته وجواريه وسير معه من الأموال والجواهر والسلاح أكثرها وسير معه جماعة كثيرة من الأتراك فلما أيس أصحابه منه سألوه أن يأمر أخاه أبا نصر أن ينوب عنه إلى أن يعافى لئلا تثور فتنة فقبل فلما توفي خلع الطائع على أبي نصر خلع السلطنة ولقبه بها الدولة ولما بلغ أبو علي البصرة أتاهم الخبر بموت شرف الدولة فسير ما معه في البحر إلى أرجان وسار هو مجدا إلى أن وصل إليها واجتمع معه من بها من الأتراك وساروا نحو شيراز وكاتبهم متوليها أبو القاسم العلاء بن الحسن بالوصول إليها ليسلمها إليهم وكان صمصام الدولة وأخوه أبو طاهر شرف الدولة محبوسين بقلعتها فأطلقهما المرتبون فيها فسارا إلى سيراف واجتمع على صمصام الدولة كثير من الديلم ووصل أبو علي إلى شيراز ووقعت الفتنة بها بين الأتراك والديلم وخرج الأمير أبو علي من داره إلى معسكر الأتراك واجتمع الديلم إليه ليأخذوه ويسلموه إلى صمصام الدولة فرأوه قد انتقل إلى الأتراك فجرى بين الأتراك والديلم قتال عدة أيام ثم سار أبو علي والأتراك إلى فسا فاستولوا عليها وأخذوا ما بها من مال وقتلوا من بها من الديلم وأخذوا أموالهم وسلاحهم فقووا ذلك وسار أبو علي إلى أرجان وعاد الأتراك إلى شيراز فقاتلوا صمصام الدولة ومن معه من الديلم ونهبوا البلد وعادوا إلى أبي علي بأرجان ثم وصل رسول من بهاء الدولة إلى أبي علي وطيب قلبه ثم إنه واصل الأتراك سرا واستمالهم فحسنوا لأبي علي المسير إلى بهاء الدولة فسار إليه فلقيه بواسط فأنزله وأكرمه وتركه عدة أيام وقبض عليه ثم قتله بعد ذلك بيسير (انتهى) وفي النجوم الزاهرة في حوادث سنة 339 فيها مات شرف الدولة بعد أن عهد بالملك إلى أخيه أبي نصر وجاء الطائع إلى أبي نصر وعزاه ثم عهد إليه بالملك ولقبه بهاء الدولة وبلغ الأتراك بفارس ولايته فأخرجوا صمصام الدولة من معتقله وكان اعتقله أخوه شرف الدولة ثم وقع بينه وبين الأتراك نفور فتركوه وأقاموا ابن أخيه أبا علي ولقبوه شمس الدولة (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 387