أبو علي البرقي اسمه الحسن بن خالد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 384
الحسن بن خالد بن محمد بن علي البرقي أبو علي أخو محمد بن خالد
كذا ترجمه النجاشي. وقال: كان ثقة له كتاب نوادر اه. ويأتي أن أخاه هو محمد بن خالد بن عبد الرحمن ابن محمد بن علي البرقي، فكأن عبد الرحمن سقط سهوا أو اقتصر على النسبة إلى الجد. وقال الشيخ في الفهرست: الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد يكنى أبا علي له كتب أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن أبي بطة عن أحمد ابن أبي عبد الله عن عمه الحسن خالد اه. وذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام فقال: الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد أبو علي اه. وفي معالم العلماء: الحسن بن خالد البرقي أخو محمد ابن خالد. من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمام عليه السلام مائة وعشرون مجلدة اه. وينبغي أن يكون الشيخ لم يطلع على رواية المترجم للتفسير عن العسكري أو لم يثبت ذلك عنده فلذلك عده ممن لم يرو عن أحدهم عليهم السلام وعدم اطلاعه على ما اطلع عليه أبي شهراشوب بعيد. واستظهر صاحب الذريعة أن المراد بالعسكري الذي أملى هذا التفسير على المترجم الإمام علي الهادي لأنه يلقب بصاحب العسكر وبالعسكري كولده الحسن وليس المراد به الحسن العسكري ذلك لأن المترجم كان أصغر من أخيه محمد ابن خالد وأكبر من أخيهما الفضل كما يظهر من الترتيب الذكري في قول النجاشي في محمد بن خالد له أخوة يعرفون بأبي علي الحسن بن خالد وأبي القاسم الفضل بن خالد محمد ابن خالد الصاحب ثلاثة من الأئمة عليهم السلام كما صرح به الشيخ في رجالة الكاظم المتوفي (183) والرضا المتوفي (203) والجواد المتوفي (220) ومنه يظهر أنه لم يرو عن الهادي أو لم يدرك عصر إمامته أما المترجم فلكونه صغر منه فالظاهر بقائه بعده وإدراكه عصر الهادي عليه السلام وملازمته له من لدن إمامته (220) إلى وفاته (254) حتى يتمكن من كتابة 120 مجلدا من إملائه. والظاهر عدم إدراك المترجم الحسن العسكري عليه السلام المتوفي (260) لأن أخاه محمدا كان سنة وفاة الكاظم عليه السلام (183) في حدود العشرين كي يصح عده من أصحابه فيكون سنة وفاة الجواد عليه السلام (220) في حدود الستين فلذلك لم يرو عن الهادي عليه السلام أما المترجم فلكونه أصغر منه بسنتين أو أزيد فإنما يمكن بقائه بعده عادة إلى نحو 35 سنة أي إلى سنة وفاة الهادي عليه السلام أما بقائه إلى الحسن العسكري عليه السلام وكتابته من إملائه 120 جزءا ففي غاية البعد (انتهى ملخصا).
(ونقول) إذا فرض أن محمد بن خالد حسين وفاة الكاظم عليه السلام ابن عشرين سنا وأخوه الحسن أصغر منه لم يعلم مقدار التفاوت بينهما في السن فلا يحتاج إمكان بقائه إلى عصر الهادي إلى كل هذا التطويل ويمكن أن يكون التفاوت بينهما ستين سنة وحينئذ يمكن إدراك المترجم عصر الحسن العسكري وروايته 120 جزءا في إملائه مع ظهور العسكري في الإمام الحسن لا في أبيه علي الهادي وإن صح إطلاق العسكري عليهما. ثم إن هذا التفسير أهو غير العسكري المشهور المطبوع؟ أم المطبوع بعض منه؟ استظهر صاحب الذريعة أنه غيره وأن المطبوع ليس بعضا منه وأن الذي عده ابن شهراشوب من كتب الحسن بن خالد لقد فقد ولم يبق من مجلداته عين ولا أثر ككثير من كتب أصحابنا التي لم تبلغنا إلا أسماؤها، بل لم تبلغنا أسماؤها، ذلك لأن المصرح به في أول المطبوع أنه إملاء أبي محمد العسكري على أبي يعقوب يوسف بن محمد أن زياد وأبي الحسن علي بن محمد بن سيار من أهل استراباد وكان أبواهما خلفاهما عنده فكتباه من إملائه مدة إمامته قريبا من سبع سنين (من 254 إلى 260) ثم روياه بعد عودهما إلى أستراباد لأبي الحسن محمد بن القاسم المفسر الأسترابادي ليس فيه إشارة إلى رواية الحسن بن خالد البري له ولا إلى أنه كان مشاركا لهما في السماع من الإمام مع ما مر من بعد بقاء المترجم إلى عصر الحسن العسكري اه قال المحقق الداماد في كتابه المسمى شارع النجاة كما حكاه عنه صاحب المستدركات أن المطبوع غير الذي رواه المترجم لأن الأول رواه محمد بن القاسم وهو الحديث من رجلين مجهولين والثاني رواه المترجم ومر فيه بالاتفاق ذكر الميرزا حسين النوري في خاتمة المستدرك ص661 أن التفسير المطبوع هو بعض من التفسير الذي رواه المترجم (ونقول) أما بقاء المترجم إلى عصر الإمام الحسن العسكري فقد عرفت أنه لم يثبت ما ينافيه وأما أنه ليس في سند المطبوع إشارة إلى مشاركة المترجم لرواية في روايته اه سماعه ففيه أن عدم ذكر المشاركة لا يوجب عدمها فظهر أن بقاء المترجم إلى عصر الإمام الحسن العسكري لا مانع منه كما لا مانع من اتحاد التفسيرين ولكن ذكر الشيخ للمترجم فيمن لم يرو عن أحدهم عليهم السلام يوجب الريب في نسبة كتاب التفسير الذي ذكره ابن شهراشوب إلى العسكري عليه السلام وتفسير العسكري المطبوع قد طعن فيه كثير من العلماء ولتحقيق حاله موضع آخر.
التمييز
في مشتركات الطريحي والكاظمي يعرف الحسن أنه ابن خالد الثقة برواية أحمد بن أبي عبد الله عن عمه الحسن ابن خالد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 62