أبو العلاء القارني السروي اسمه محمد بن إبراهيم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 383
أبو العلاء محمد بن إبراهيم السروي توفي سنة 385. كان كاتبا لابن العميد حاظيا عنده قصده شاعر فلم يجده فكتب إليه:
جئت إلى باب مرارا فما | أن زرت إلا قيل لي قد ركب |
وكان في الواجب أن لا ترى | يا قمرا عن مثلنا تحتجب |
ليس احتجابي عنك من جفوة | وغفلة عن حرمة المغترب |
لكن لدهر نكد خائن | مقصر بالحر ما يجب |
حاز النبي وسبطاه وزوجته | مكان ما أفنت الأقلام والصحفا |
والفخر لو كان فيهم صورة جسدا | عادت فضائلهم في أذنها شنفا |
فهل تناكرت الأحلام وانقلبت | فيهم فأصبح نور الله منكشفا |
إلا أضاء لهم عنها أبو حسن | بعلمه وكفاهم أمرهم وشفا |
وهل نظير له في الزهد بينهم | ولو أصاح لدنيا واهبا وكفى |
وهل أطاع النبي المصطفى بشر | من قبله وحذا آثاره وقفا |
وهل عرفنا وهل قالوا سواه متى | بذي الفقار إلى أقرانه زلفا |
يدعو النزال وعجل القوم محتبس | والسامري بكف الرعب قد نزفا |
مفرج عن رسول الله كربته | يوم الطعان إذا قلب الجبان هفا |
تخاله أسدا يحمي العرين إذا | يوم الهياج بأبطال الوغى رجفا |
يظل والنصر والرعب اللذان هما | كانا له عادة أن سار أو وقفا |
شواهد فرضت في الخلق طاعته | برغم كل حسود مال وانصرفا |
ثم الأئمة من أولاده زهر | متوجون بتيجان الهدى حنفا |
من جالس بكمال العلم مشتهر | وقائم بغرار السيف قد زحفا |
مطهرون كرام كلهم علم | لمثل ما قيل ما قيل كشافون لا كشفا |
بالورد من وجنتيك من لطمك | ومن سقاك المدام لم ظلمك |
خلاك ما تستفيق من سكر | توسع شتما وجفوة خدمك |
مشوش الصدغ قد نملت | تمنع من لثم عاشقيك فمك |
أظل من حيرة ومن دهش | أقول لما رأيت مبتسمك |
بالله يا أقحوان مبسمه | على قضيب العقيق من نظمك |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 58