أبو عبد الله الدوريستي اسمه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 376
أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد ابن العباس بن محمد وفي رياض العلماء ابن العباس بن الفاخر العبسي الدوريستي
نسبته
(العبسي) نسبة إلى بني عبس قبيلة حذيفة بن اليمان لأنه من ذريته (والدوريستي) نسبة إلى دوريست، في معجم البلدان: بضم الدال وسكون الواو والراء يلتقي فيه ساكنان ثم الياء المثناة التحتانية المفتوحة والسين المهملة الساكنة والتاء المثناة الفوقانية من قرى الري وفي مجالس المؤمنين وتعليقة البهبهاني على منهج المقال انه يقال لها الآن درشت بدال وراء مهملتين مفتوحتين وشين معجمة ساكنة
أهل بيته
هو من بيت علم خرج منه جماعة كثيرة يقال لهم مشايخ دوريست في مستدركات الوسائل عند ذكره قال العالم الجليل المعروف بيته آباء وأبناء بالفقاهة والفضل، وفي مجالس المؤمنين: انه من بيت جليل أهل علم وعفة وإمامة خلفا عن سلف ويأتي في عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد حفيد المترجم قول منتجب الدين فيه فقيه صالح يروي عن أسلافه فقهاء دوريست فقهاء الشيعة (منهم) أبوه محمد بن أحمد بن العباس (ومنهم) حفيده أبو جعفر محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد (ومنهم) حفيده الآخر أبو محمد خواجة جعفر بن محمد المذكور (ومنهم) نجم الدين خواجة عبد الله بن جعفر المذكور وأخوه خواجة حسن بن جعفر المذكور وكلهم علماء فضلاء وتراجمهم مذكورة في أبوابها.
أقوال العلماء في حقه
قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام: جعفر بن محمد الدوريستي أبو عبد الله ثقة كما حكاه في منهج المقال عن نسخة قال إنها لا تخلو من صحة وفي رجال ابن داود جعفر بن محمد الدوريستي قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ثقة وفي التعليقة: كذا نقله جدي -المجلسي الأول- أيضا وزاد روى عن المفيد وروى عنه ابن إدريس وكان معمرا وفي أمل الآمل جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي ثقة عين عظيم الشأن معاصر للشيخ الطوسي وقد ذكره في رجاله ووثقه يروي عنه المفيد وذكره منتجب الدين في فهرسته فقال الشيخ الجليل أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي ثقة عين عدل قرأ على شيخنا الموفق أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي المعروف بابن المعلم المفيد وعلى الأجل المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي وله تصانيف ثم ذكر كتبه الآتية وقال أخبرنا بها الشيخ الإمام جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي عن الشيخ المفيد عبد الجبار المقري الرازي عنه وفي مجموعة الجباعي الشيخ الجليل أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي ثقة عين عدل قرأ على المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي المعروف بابن المعلم وعلى المرتضى علم الهدى له تصانيف منها -وذكرها- وفي احتجاج الطبرسي حدثني الشيخ الصدوق أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي ووصفه ابن طاوس في الاقبال بالشيخ الفاضل، وفي مجالس المؤمنين نقلا عن الشيخ عبد الجليل بن محمد القزويني في بعض رسائله في الإمامة عند ذكر هذا الشيخ قال إنه كان مشهورا في جميع الفنون مصنفا كثير الرواية من أكابر هذه الطائفة وعلمائها معظما في الغاية عند نظام الملك الوزير وكان يذهب في كل أسبوعين مرة من الري إلى قرية دوريست وهي على فرسخين من الري لسماع ما كان يريده من بركات أنفاسه ويرجع وذكره ابن شهرآشوب في المعالم وقال له كتاب الرد على الزيدية وذكره الكفعمي في حواشي كتابه المعروف بالمصباح فقال الشيخ الفاضل جعفر بن محمد بن العباس قدس سره له كتاب الحسنى وهو الدوريستي المترجم، وفي لسان الميزان: جعفر بن محمد الدروبشتي ذكره أبو جعفر بن بابويه في رجال الشيعة فصحف الدوريستي بالدروبشتي هو أو النساخ. مشايخه
قرأ على المفيد وتلميذه المرتضى كما مر عن فهرست منتجب الدين بن بابويه ومجموعة الجباعي وفي مستدركات الوسائل انه يروي عن جماعة وعدهم سبعة وعد منهم الشيخ المفيد والسيدين المرتضى والرضي والشيخ الطوسي وعن والده محمد بن أحمد عن الصدوق ولكنه كرر ذكر والده مرتين ويروي عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم الجوهري صاحب مقتضب الأثر كما عن إجازة الشيخ كمال الدين علي بن الحسين بن حماد الواسطي من علماء عصر العلامة الحلي، وعن الطبرسي في الاحتجاج في جملة سنده حدثني الشيخ الصدوق أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي رحمه الله قال حدثني الشيخ السعيد أبو جعفر يعني ابن بابويه وهذا يدل على روايته عن الصدوق بغير واسطة أبيه كما يروي عنه بواسطة أبيه.
تلاميذه
يروي عنه جماعة كثيرة من إجلاء الأصحاب:
(1) السيد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي
(2) الشيخ الحاكم أبو منصور علي بن عبد الله الزيادي إجازة في أواخر ذي الحجة سنة 474 كلاهما عن أبيه محمد بن أحمد عن الصدوق عن أبيه
(3) فضل الله بن محمود الفارسي صاحب رياض الجنات في الأخبار. عن رياض العلماء يظهر من بعض أسانيده انه كان تلميذ الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي
(4) السيد علي بن أبي طالب السليقي من مشايخ القطب الراوندي
(5) المفيد عبد الجبار بن عبد الله المقري الرازي من كبار تلامذة الشيخ الطوسي (6) السيد المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني الشريف شيخ منتجب الدين صاحب الفهرست
(7) أمين الدين المرزبان بن الحسين بن محمد
(8) حفيده أبو جعفر محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي
(9) شاذان بن جبرائيل القمي كما يفهم من إجازة العلامة الكبيرة فإنه ذكر انه يروي كتب المفيد ورواياته بالإسناد عن شاذان بن جبرائيل القمي عن الشيخ بن عبد الله الدوريستي عن الشيخ المفيد وذكر أيضا انه يروي مصنفات علي بن بابويه والد الصدوق بهذا الإسناد عن شاذان بن جبرائيل عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن الصدوق عن أبيه، وفي مستدركات الوسائل هذا صريح في إن شاذان يروي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي بلا واسطة سبطه أبي محمد الحسن بن حسولة وهو مع مخالفته لسائر الإجازات من ذكر الواسطة بعيد في الغاية لذلك تنظر فيه صاحب المعالم وقال صاحب المعالم في إجازته الكبيرة: عندي في هذا الطريق نظر وبين ذلك بما حاصله إن السيد محيي الدين بن زهرة يروي عن ابن إدريس عن عبد الله بن جعفر الدوريستي عن جده أبي جعفر محمد بن موسى بن جعفر عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي عن المفيد وابن إدريس في طبقة السيد محيي الدين وشاذان بن جبرائيل يروي عنهما فكيف تكون رواية ابن إدريس عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي بواسطتين هما ابن ابنه أبو جعفر محمد بن موسى وابن ابنه عبد الله بن جعفر وتكون رواية شاذان عن أبي عبد الله جعفر بغير واسطة، وان منتجب الدين صاحب الفهرست من طبقة ابن إدريس وشاذان وقد روى أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي عن أبي الفتوح الخزاعي عن عبد الجبار المقري عنه فقد وافقت روايته رواية ابن إدريس في اثبات الواسطتين ويشهد له إن جعفر بن نما يروي عن أبيه عن أبي الحسن علي بن يحيى الخياط عن عربي بن مسافر عن عبد الله جعفر بن محمد عن جده أبي جعفر محمد بن موسى عن جده أبي عبد الله بن محمد عن السيد المرتضى، وعربي بن مسافر عاصر منتجب الدين صاحب الفهرست وهو أعلى طبقة من ابن إدريس لأنه يروي عنه شاذان أما في طبقته أو دونها وربما يرجع الثاني بان منتجب الدين لم يذكره في فهرسته وذكر عربي بن مسافر ورواية عربي في هذا الطريق عن أبي عبد الله جعفر بالواسطتين اللتين روى بهما ابن إدريس وذكر ابن نما أيضا مكررا انه يروي عن والده عن علي بن يحيى الخياط عن شاذان بن جبرائيل عن الحسن بن حسولة بن صالحان القمي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي عن أبيه عن الصدوق وقد أثبت في هذا الطريق مع تكرره الواسطة بين شاذان والمترجم وحء ففي البين واسطة متروكة والظاهر إن المتروك أحد الدوريستيين لاستبعاد إن يحصل التوهم في غيرهم وقد ذكر ابن نما انه يروي عن والده عن محمد بن جعفر المشهدي عن الشيخين أبي محمد عبد الله بن جعفر الدوريستي وأبي الفضل شاذان بن جبرائيل عن جده عبد الله عن جده عن المفيد وهذا صريح في الواسطة مبين لهما كما قلناه فتكون رواية شاذان عن أبي جعفر محمد بن موسى بن جعفر بن محمد الدوريستي عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد عن المفيد فوقع التوهم بين أبي جعفر إلى جعفر ولم يتفق لهذا التوهم متدبر يكشفه وقد بان بحمد الله وجه الصواب والله الموفق وفي مستدركات الوسائل بعد نقل محصله قال وهو كلام متين ويؤيد إن الذين يروون عن أبي عبد الله الدوريستي كلهم في طبقة مشايخ شاذان كالسيد مهدي ابن أبي حرب الحسيني شيخ صاحب الاحتجاج والسيد علي بن أبي طالب السليقي شيخ رواية القطب الراوندي وعبد الجبار المقري الرازي تلميذ الشيخ الطوسي والسيد المرتضى ابن الداعي شيخ منتجب الدين وأمثالهم (قال) ورام صاحب الروضات إن يصحح كلام العلامة فأتعب نفسه ولم يأت بشيء قابل للنقل والإيراد والذي ذكره صاحب الروضات انه يمكن إن يكون معمرا بحيث يمكن رواية شاذان عنه (أقول) إن صح ما ذكره المجلسي الأول من أنه كان معمرا قرب هذا الاحتمال ولم يكن مانع من روايته عن الجد وعن الأبناء وأبناء الأبناء ويؤيده ما سيأتي عن بعض الإجازات القديمة من رواية ابن إدريس عنه وأيده في الروضات أيضا بما عن الحموئي صاحب فرائد السمطين انه روى عن الشيخ نجم الدين عبد الله بن جعفر الدوريستي عن الصدوق وقال بعد ذكر عبد الله بن جعفر الدوريستي انه عاش 118 سنة باحتمال إن يرجع ضمير عاش إلى جعفر
(أقول) احتمال رجوع الضمير إلى جعفر سخيف غير قابل للنقل كما قال في المستدركات ولكن الظاهر إن الصواب أبو عبد الله جعفر لأنه هو الذي يروي عن الصدوق لا عبد الله بن جعفر لبعد طبقته عن الصدوق ولا يبعد إن يكون المجلسي الأول اخذ كونه من المعمرين من كلام الحموئي
(10) محمد بن إدريس الحلي صاحب السرائر كما في الروضات عن بعض الإجازات المعتبرة القديمة وما مر على المجلسي الأول من أنه روى عن المفيد وروى عنه ابن إدريس وكان معمرا وبذلك يرتفع استبعاد روايته عن المفيد ورواية ابن إدريس عنه مع تباعد عصريهما ورواية ابن إدريس عن حفيده عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن عباس كما عن الشهيد في بعض أسانيد أربعينه كما يرتفع ما ظنه صاحب المعالم من سقوط الواسطة بينه وبين شاذان كما عرفت ويأتي في عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي انه يروي عن جده أبي جعفر محمد بن موسى بن جعفر عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد عن المفيد ومن ذلك يعلم إن المترجم هو والد موسى المذكور وعليه فيمكن إن يكون الراوي عنه ابن إدريس هو جعفر بن محمد بن موسى الذي له ولد يسمى عبد الله ويمكن إن يكون يكنى به وليس هو أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الراوي عن المفيد وعن أبيه محمد عن الصدوق إلا إن يكون هناك قرائن تعين انه الثاني وقد عرفت ما حكي عن المجلسي الأول من إن الراوي عن المفيد هو الراوي عنه ابن إدريس وانه كان معمرا.
مؤلفاته
ذكر له في أمل الآمل:
(1) كتاب الكفاية في العبادات
(2) كتاب يوم وليلة
(3) كتاب الاعتقادات
(4) كتاب الرد على الزيدية وذكر له هذه الكتب منتجب الدين والجباعي عدا الأخير واقتصر عليه ابن شهرآشوب في معالم العلماء
(5) كتاب الحسني ينقل عنه ابن طاوس في الإقبال ولعله أحد المذكورات قال في الإقبال ومما نذكره من فضل إحياء ليلة القدر ما ذكره الشيخ الفاضل جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن محمد الدوريستي رحمه الله في كتاب الحسني قال حدثني أبي عن محمد بن علي (يعني الصدوق) إلخ.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 151