التصنيفات

أبو طاهر بن حمدان قتل سنة 380.
لم نعرف اسمه، قال ابن الأثير: في سنة 380 قتل باذ الكردي صاحب ديار بكر، وكان سبب قتله أن أبا طاهر والحسين ابني حمدان لما ملكا بلاد الموصل طمع فيها باذ وجمع الأكراد فأكثر وكاتب أهل الموصل فاستمالهم فضعفا عنه وراسلا أبا الذواد محمد بن المسيب أمير بني عقيل واستنصراه، فطلب منهما جزيرة ابن عمر ونصيبين وبلدا وغير ذلك، فأجاباه إلى ما طلب واتفقوا وسار إليه أبو عبد الله بن حمدان وأقام أبو طاهر بالموصل يحارب باذا، وسار أبو عبد الله وأبو الذواد إلى بلد وعبرا دجلة وصارا مع باذا على أرض واحدة وأراد الانتقال إلى الجبل لئلا يأتيه هؤلاء من خلفه وأبو طاهر من أمامه، فاختلط أصحابه وأدركه الحمدانية فأراد الانتقال من فرس إلى أخر فسقط واندقت ترقوته وأرادوه على الركوب فلم يقدر فتركوه وانصرفوا، فعرفه بعض العرب فقتله وحمل رأسه إلى بني حمدان وأخذ جائزة سنية. ولما قتل باذ سار ابن أخته أبو علي بن مروان إلى حصن كيفا وبه زوجة خاله فملكته الحصن وغيره مما كان لخاله، وسار إلى ميافارقين، وسار إليه أبو طاهر وأبو عبد الله ابنا حمدان فوجداه قد أحكم أمره، فتصافوا واقتتلوا وظفر أبو علي وأسر أبا عبد الله بن حمدان فأكرمه وأحسن إليه ثم أطلقه فسار إلى أخيه أبي طاهر وهو بآمد يحصرها، فأشار عليه بمصالحة ابن مروان فلم يفعل واضطر أبو عبد الله إلى موافقته وسارا إلى ابن مروان فواقعاه فهزمهما وأسر أبا عبد الله أيضا، فأساء إليه وضيق عليه إلى أن كاتبه صاحب مصر فأطلقه، وسار أبو طاهر إلى نصيبين منهزما من ابن مروان في قلة من أصحابه وكانوا قد تفرقوا، فطمع فيه أبو الذواد، فثار بأبي طاهر فأثره وعليا ابنه والمزعفر أمير بني نمير وعدة من قوادهم وقتلهم صبرا، وسار إلى الموصل فملكها.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 369