التصنيفات

الشيخ أبو طالب بن عبد الله بن علي ابن عطاء الله الزاهدي الجيلاني الأصفهاني
توفي في أصفهان سنة 1127 وقد بلغ تسعا وستين سنة.
كان أصله وتولده ومنشأه لاهجان من بلاد الديلم قرأ العلوم العربية والسطوح فيها على المولى حسن اللاهجي شيخ الإسلام حتى بلغ من العمر العشرين فرحل إلى أصفهان واستوطنها وأخذ في تحصيل العلوم على علمائها وكانت يومئذ محط رحال الأفاضل وهو عصر المجلسيين فقرأ الرياضي على المولى محمد رفيع اليزدي وسائر العلوم على أفاضل عصره وكان كثير الكد والجد في تحصيل العلوم لا يفتر ساعة حتى وصل إلى مراتب عالية في العلم وكانت خزانة كتبه تزيد على خمسة آلاف كتاب لا يوجد فيها كتاب ليس عليه تصحيحه من أوله إلى آخره وله على كثير منها حواش وتعليقات وكتب بخط يده سبعين كتابا وكان حسن الخط منها تفسير البيضاوي والقاموس وشرح اللمعة وتمام التهذيب في الحديث وأثمال ذلك. كان يكتب في اليوم والليلة ألف بيت (والبيت خمسون حرفا) ترجمه ابنه الشيخ محمد الشهير بحزين وقال في التذكرة وفي السوانح عن أبيه أنه قال ما كان يرسله إلي أبي لا يفي بشراء كتاب وكنت أستنسخ كل كتاب أحتاجه حتى توفي والدي وأصابني من إرثه مال كثير فعزمت على المقام فصرت أكتري الكتب ولا أنسخها وحج بيت الله الحرام وكان من العباد الأتقياء كثير التهجد والصلاة كثير التواضع حسن الأخلاق ترابي المذاق ولم ير منه فعل مكروه وكان إذا مضى نصف الليل قام إلى الصلاة والتهجد والدعاء وأحيا ليله بالعبادة وكان قليل المعاشرة للناس خصوصا في آخر عمره اختار الانزواء واعتزل الناس وداوم على العبادة حتى نحل جسمه واستولى عليه الضعف ولم يكن يتكلم إلا بقدر الضرورة. له من المؤلفات تفسير آية قل الروح من أمر ربي.ط

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 367