التصنيفات

أبو السمهري روى الكشي أن أبا جعفر الثاني محمد بن علي الجواد لعنه وتبرأ منه وذلك لغلوه في الأئمة عليه السلام قال الكشي قال سعد حدثني محمد بن عيسى بن عبيد. حدثني إسحاق الأنباري قال قال أبو جعفر الثاني ما فعل أبو السمهري لعنه الله يكذب علينا ويزعم أنه وابن أ[ي الزرقاء دعاة إلينا أشهدكم أني أتبرأ إلى الله جل جلاله منهما فتانان ملعونان الحديث. وظن الميرزا في رجاله أن أبا السمهري هو جعفر بن واقد وذلك لأن الكشي قال: في هاشم بن أبي هاشم وأبي السمهري وابن أبي الزرقاء وجعفر بن واقد وأبي الغمر ثم ذكر أولا رواية تتضمن ذم أبي الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم ولعنهم ثم ذكر ثانيا الرواية السابقة ولكن نسخة الميرزا من رجال الكشي كانت خالية في الرواية الأولى من ذكر جعفر بن واقد في العنوان فقال الميرزا قد نقلت جميع ذلك (أي الروايتين) لظني أن أبا السمهري هو جعفر بن واقد إذ لولا ذلك كان ينبغي ذكر جعفر بن واقد أيضا في العنوان ’’اه’’ ومراده أن الكشي اقتصر في العنوان على هاشم بن أبي هاشم وأبي السمهري وابن أبي الزرقاء ولم يذكر معهم جعفر بن واقد وعند سوق الرواية الأولى اقتصر على أبي الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم ولم يذكر أبا السمهري وفي الرواية الثانية اقتصر على أبي السمهري وابن أبي الزرقاء فلولا أن أبا السمهري هو جعفر بن واقد لكان الكشي قد ذكر جعفر بن واقد عند سوق الروايات ولم يذكره في العنوان وظاهر أن العناوين التي يذكرها الكشي أولا هي عناوين لما اشتملت عليه تلك الروايات بدون زيادة ولا نقصان ولكن حيث أن جعفر بن واقد مذكور في العنوان في نسخ الكشي وساقط من نسخة الميرزا فقط تبين فساد هذا الظن.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 359