التصنيفات

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف اسمه المغيرة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 357

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف
توفي سنة 20 وصلى عليه عمر بن الخطاب.
في معجم الشعراء للمزرباني: أمه سمية وأم أبيه سمراء وكانتا سبيتين وهاجاه حسان ابن ثابت قبل أن يسلم أبو سفيان وأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده:

فقال له النبي: أنت طردتني فقال أستغفر الله يا رسول لله

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 132

المغيرة بن الحارث القرشي (ب د ع) المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، بن عم النبي صلى الله عليه وسلم. كنيته أبو سفيان، وبها اشتهر. وقيل كنيته أبو عبد الملك.
أسلم في الفتح، وشهد حنينا هو وابنه. ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1161

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 236

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 470

المغيرة بن الحارث القرشي (ب) المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أخو أبي سفيان المقدم ذكره.
له صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة. ولا يصح، والصحيح أنه أخوه. هذا كلام أبي عمر.
قلت: وقد ذكره ابن الكلبي والزبير بن بكار وغيرهما فقالوا: اسم أبي سفيان المغيرة، وهو الشاعر. وهذا يؤيد ما قاله ابن منده وأبو نعيم من أن المغيرة اسم أبي سفيان، لا اسم أخ له. وجعله أبو عمر ترجمتين، على ظنه أنهما اثنان، وسماهما في الترجمتين المغيرة. وقال ما ذكرناه عنه، والله أعلم.
أخرج هذه الترجمة أبو عمر.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1161

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 237

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 470

أبو سفيان بن الحارث القرشي (ب ع س) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. وكان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي دؤيب السعدية. وأمه غزية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك.
قال قوم- هم إبراهيم بن المنذر، وهشام بن الكلبي، والزبير بن بكار-: اسمه المغيرة.
وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة أخوه.
يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله جعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي، وقثم ابن العباس، وأبو سفيان بن الحارث.
وكان أبو سفيان من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله:

ثم أسلم فحسن إسلامه.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح- وذكره- قال: وكان أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثنية العقاب - بين مكة والمدينة- فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما وقالت: يا رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك! فقال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال. فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان ابن له، فقال: والله ليأذنن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما، فدخلا عليه، فأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فقال:
وهي أطول من هذا.
وحضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح. وشهد معه حنينا فأبلى فيها بلاء حسنا.
وبهذا الإسناد، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله الأنصاري قال: فخرج مالك بن عوف النصري بمن معه إلى حنين، فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فأعدوا وتهيئوا في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وانحط بهم الوادي في عماية الصبح، فلما انحط الناس ثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، فانكفأ الناس منهزمين، وركبت الإبل بعضها بعضا، فلما رأى رسول الله أمر الناس، ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المهاجرين، والعباس آخذ بحكمة البغلة البيضاء وقد شجرها. وثبت معه من أهل بيته: علي بن أبي طالب، وأبو سفيان بن الحارث، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وغيرهم. وثبت معه من المهاجرين: أبو بكر، وعمر. فثبتوا حتى عاد الناس.
ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أبا سفيان، وشهد له بالجنة، وقال: أرجو أن تكون خلفا من حمزة. وهو معدود في فضلاء الصحابة، روي أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، قال: وقال أبو سفيان يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وتوفى أبو سفيان سنة عشرين. وكان سبب موته أنه حج فحلق رأسه، فقطع الحجام ثؤلولا كان في رأسه فمرض منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة، وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقيل: مات بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة.
وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وذلك سنة خمس عشرة، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1335

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 6- ص: 141

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 5- ص: 144

المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب، هو أبو سفيان الهاشمي. يأتي في الكنى، فإنه مشهور بكنيته.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 155

المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب قال أبو عمر: له صحبة، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث على الصحيح. وقيل: إن أبا سفيان هو المغيرة، ولا يصح. وتعقب ابن الأثير هذا بأن أصحاب الأنساب كالزبير وابن الكلبي وغيرهما جزموا بأن أبا سفيان اسمه المغيرة، ولم يذكروا له أخا يسمى المغيرة، ولا يكنى أبا سفيان، وكذا جزم البغوي بأن أبا سفيان اسمه المغيرة بن الحارث. والله أعلم.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 155

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما حليمة السعدية.
قال ابن المبارك، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهما: اسمه المغيرة، وقيل اسمه كنيته، والمغيرة أخوه، وكان ممن يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضى له ذكر مع عبد الله بن أبي أمية.
وأخرجه الحاكم أبو أحمد
من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة
قال حلقه الحلاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات، قال: فيرون أنه مات شهيدا، هذا مرسل، رجاله ثقات، وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويهجوه ويؤذي المسلمين، وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:

ويقال: إن عليا علمه لما جاء ليسلم أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فيقول: {تالله لقد آثرك الله علينا} الآية، ففعل فأجابه: {لا تثريب عليكم} الآية. فأنشده أبو سفيان:
الأبيات.
وأسلم أبو سفيان في الفتح، لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى مكة فأسلم، شهد حنينا، فكان ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه قصة حنين، قال: فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يركض بغلته نحو الكفار، وأنا آخذ بلجامها أكفها، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بركابه، فقال: يا عباس، ناد: يا أصحاب الشجرة... الحديث.
وأخرجه الدولابي من حديث أبي سفيان بن الحارث بسند منقطع، ويقال إنه لم يرفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياء منه.
وذكر محمد بن إسحاق له قصيدة رثى بها النبي صلى الله عليه وسلم لما مات يقول فيها:
وقد أسند عنه حديث أخرجه الدارقطني في كتاب «الإخوة»، وابن قانع من طريق سماك بن حرب: سمعت شيخا في عسكر مدرك بن المهلب بسجستان يحدث عن أبي سفيان بن الحارث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقدس الله أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه من القوي».
وسنده صحيح، لولا هذا الشيخ الذي لم يسم.
وأنشد له أبو الحسن، مما قاله يوم حنين:
#يقاتل المسلم عن إسلامه الأبيات.
وذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة عن عبد العزيز بن عمران، قال: بلغني أن عقيل بن أبي طالب رأى أبا سفيان يجول بين المقابر، فقال: يا ابن عمي، ما لي أراك هنا؟ قال: أطلب موضع قبري، فأدخله داره، وأمر بأن يحفر في قاعها قبرا، ففعل فقعد عليه أبو سفيان ساعة ثم انصرف، فلم يلبث إلا يومين حتى مات، فدفن فيه. ويقال: إنه مات سنة خمس عشرة في خلافة عمر فصلى عليه، ويقال سنة عشرين، ذكره الدارقطني في كتاب الإخوة.
ووقع عند البغوي في ترجمته أنه أخرج من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم الأعور، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سفيان بن الحارث، ولم يصب في ذلك، فقد أخرجه غيره من هذا الوجه، فقال: أبو سنان بن وهب، وهو الصواب، وهو المستفيض عند أهل المغازي كلهم. واسم أبي سنان عبد الله. وقد تقدم في العبادلة، وتأتي قصته قريبا في أبي سنان.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 7- ص: 151

أبو سفيان بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه المغيرة: يأتي في حرف الميم.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0

أبو سفيان بن الحارث هو ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أخو نوفل وربيعة.
تلقى النبي -صلى الله عليه وسلم- في الطريق قبل أن يدخل مكة مسلما فانزعج النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعرض عنه
لأنه بدت منه أمور في أذية النبي -صلى الله عليه وسلم- فتذلل للنبي -صلى الله عليه وسلم- حتى رق له ثم حسن إسلامه ولزم هو والعباس رسول الله يوم حنين إذ فر الناس وأخذ بلجام البغلة وثبت معه.
وقد روى عنه ولده عبد الملك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ’’يا بني هاشم! إياكم والصدقة’’.
وكان أخا النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة أرضعتهما حليمة.
سماه هشام بن الكلبي، والزبير: مغيرة وقال طائفة اسمه كنيته وإنما المغيرة أخوهم.
وقيل: كان الذين يشبهون بالنبي -صلى الله عليه وسلم- جعفر والحسن بن علي وقثم بن العباس وأبو سفيان بن الحارث.
وكان أبو سفيان من الشعراء وفيه يقول حسان:

ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر عمن حدثه قال: تراجع الناس يوم حنين. ثم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أحب أبا سفيان هذا وشهد له بالجنة وقال: ’’أرجو أن يكون خلفا من حمزة’’.
قيل: إن أبا سفيان حج، فحلقه الحلاق فقطع ثؤلولا في رأسه فمرض منه ومات بعد قدومه بالمدينة وصلى عليه عمر. ويقال: مات بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر.
قال أبو إسحاق السبيعي: لما احتضر أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
قال ابن إسحاق: ولأبي سفيان يرثي النبي -صلى الله عليه وسلم:
وقد انقرض نسل أبي سفيان. قاله ابن سعد.
حماد بن سلمة:، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصيف نصف النهار حتى تكره الصلاة ثم يصلي من الظهر إلى العصر.
حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ’’أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة’’ فحج فحلقه الحلاق وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات. فيرونه شهيدا.
ويقال مات سنة عشرين بالمدينة.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 3- ص: 256

المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي أخو أبي سفيان بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، له صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة، ولا يصح. والصحيح أنه أخوه والله أعلم.

  • دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 4- ص: 1444

المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو سفيان بن الحارث غلبت عليه كنيته. قال بعضهم: اسمه المغيرة.
وقال آخرون: بل له أخ يسمى المغيرة، قد ذكرنا أبا سفيان هذا وطرفا من أخباره في باب الكنى، لأنه ممن غلبت عليه كنيته.

  • دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 4- ص: 1445

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وأمه غزية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. قال قوم- منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته، والمغيرة أخوه.
ويقال: إن الذين كانوا يشبهون برسول الله صلى الله عليه وسلم: جعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي بن أبي طالب، وقثم بن العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله:

وقد ذكرنا الأبيات في باب حسان. والشعر محفوظ. ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياء منه.
وكان إسلامه يوم الفتح قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، لقيه هو وابنه جعفر بن أبي سفيان بالأبواء فأسلما. وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن أبي أمية بين السقيا والعرج. فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وأخي ابن عمتك أشقى الناس بك. وقال علي بن أبي طالب لأبي سفيان بن الحارث: إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف عليه السلام: تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين، فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه. ففعل ذلك أبو سفيان. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. وقبل منهما، وأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما سلف منه:
قال ابن إسحاق: فذكروا أنه حين أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «من طردته كل مطرد» ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال: أنت طردتني كل مطرد! وشهد أبو سفيان حنينا، وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام. بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف الناس إليه، وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه، وشهد له بالجنة، وكان يقول: أرجو أن تكون خلفا من حمزة. وهو معدود في فضلاء الصحابة. روى عفان، عن وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة. ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت. وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ورثاه فقال:
وأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضا:
وروى أبو حبة البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبو سفيان خير أهلي- أو من خير أهلي. وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر: إن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل الصيد في جوف الفرا: إنه أبو سفيان بن الحارث بن عمه هذا. وقد قيل: إن ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم في أبي سفيان بن حرب، وهو الأكثر، والله أعلم.
قال عروة: وكان سبب موته أنه حج، فلما حلق الحلاق رأسه قطع
ثؤلولا كان في رأسه، فلم يزل مريضا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين. ودفن في دار عقيل بن أبي طالب، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقيل: بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وكان هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكانت وفاة نوفل بن الحارث على ما ذكرنا في بابه سنة خمس عشرة.

  • دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 4- ص: 1673

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. واسمه المغيرة. وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر. وكان لأبي سفيان بن الحارث من الولد جعفر وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأبو الهياج واسمه عبد الله. وجمانة وحفصة. ويقال حميدة.
وأمهم فغمة بنت همام بن الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن دهمان بن نصر بن معاوية. ويقال إن أم حفصة جمانة بنت أبي طالب. وعاتكة وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم. وأمية وأمها أم ولد. ويقال بل أمها أم أبي الهياج. وأم كلثوم وهي لأم ولد. وقد انقرض ولد أبي سفيان بن الحارث فلم يبق منهم أحد. وكان أبو سفيان شاعرا فكان يهجو أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان مباعدا للإسلام شديدا على من دخل فيه. وكان أخا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة.
أرضعته حليمة أياما. وكان يألف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان له تربا. فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاداه وهجاه وهجا أصحابه فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما ضرب الإسلام بحرانه وذكر تحرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة عام الفتح ألقى الله في قلب أبي سفيان بن الحارث الإسلام. قال أبو سفيان: فجئت إلى زوجتي وولدي فقلت تهيأوا للخروج فقد أظل قدوم محمد. فقالوا: فدانا لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمدا وأنت موضع في عداوته وكنت أولى الناس بنصرته. قال فقلت لغلامي مذكور: عجل علي بأبعرة وفرسي. ثم خرجنا من مكة نريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسرنا حتى نزلنا الأبواء وقد نزلت مقدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأبواء تريد مكة. فخفت أن أقبل وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نذر دمي. فتنكرت وخرجت وأخذت بيد ابني جعفر فمشينا على أقدامنا نحوا من ميل في الغداة التي صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها الأبواء فتصدينا له تلقاء وجهه. فأعرض عني إلى الناحية الأخرى فتحولت إلى ناحية وجهه الأخرى فأعرض عني مرارا فأخذني ما قرب وما بعد وقلت أنا مقتول قبل أن أصل إليه وأتذكر بره ورحمه وقرابتي به فتمسك ذلك مني. وكنت أظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفرح بإسلامي فأسلمت وخرجت معه على هذا من الحال حتى شهدت فتح مكة وحنين.
فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي السيف صلتا ولم يعلم أني أريد الموت دونه وهو ينظر إلى فقال العباس: يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث فارض عنه. قال: [قد فعلت فغفر الله له كل عداوة عادانيها. ثم التفت إلى فقال: أخي. لعمري قبلت رجله في الركاب.]
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمرو بن أبي زائدة عن أبي إسحاق قال: كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجو أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فلما أسلم قال:

[فقال رسول الله. ص: بل نحن طردناكم].
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء وسأله: يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين؟ فقال البراء وأنا أسمع: أشهد أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم -
لم يول يومئذ. كان يقود أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بغلة فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول:
قال فما رئي من الناس أحد يومئذ كان أشد منه. قال: أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل أن أبا سفيان بن الحارث كان يشبه بالنبي - صلى الله عليه وسلم -
وأنه كان أتى الشام فكان إذا رئي قيل هذا ابن عمر ذلك المآبي. لشبهه به.
وقال أبو سفيان بن الحارث في شعره:
يعني شبهه به.
وقال: وأتى أبو سفيان بن الحارث النبي - صلى الله عليه وسلم - وابنه جعفر بن أبي سفيان معتمين. فلما انتهيا إليه قالا: السلام عليك يا رسول الله. [فقال رسول الله. ص:
أسفروا تعرفوا. قال فانتسبوا له وكشفوا عن وجوههم وقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال رسول الله: أي مطرد طردتني يا أبا سفيان. أو متى طردتني يا أبا سفيان؟ قال: لا تثريب يا رسول الله. قال: لا تثريب يا أبا سفيان. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب: بصر ابن عمك الوضوء والسنة ورح به إلي]. قال
فراح به إلى رسول الله فصلى معه. فأمر رسول الله. ع. علي بن أبي طالب فنادى في الناس: ألا إن الله ورسوله قد رضيا عن أبي سفيان فارضوا عنه.
قال: وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة ويوم حنين والطائف هو وابنه جعفر وثبتا معه حين انكشف الناس يوم حنين. وعلى أبي سفيان يومئذ مقطعة برود وعمامة برود وقد شد وسطه ببرد وهو آخذ بلجام بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما انجلت الغبرة قال [رسول الله. ص: من هذا؟ قال: أخوك أبو سفيان. قال: أخي أيها الله إذا. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أبو سفيان أخي وخير أهلي وقد أعقبني الله من حمزة أبا سفيان بن الحارث. فكان يقال لأبي سفيان بعد ذلك أسد الله وأسد الرسول.] وقال أبو سفيان بن الحارث في يوم حنين أشعارا كثيرة تركناها لكثرتها. وكان مما قال:
قالوا: وأطعم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان بن الحارث بخيبر مائة وسق كل سنة.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصيف بنصف النهار حتى تكره الصلاة. ثم يصلي من الظهر إلى العصر. [فلقيه علي ذات يوم وقد انصرف قبل حينه فقال له: ما لك انصرفت اليوم قبل حينك الذي كنت تنصرف فيه؟ فقال: أتيت عثمان بن عفان فخطبت إليه ابنته فلم يحر إلي شيئا فقعدت ساعة فلم يحر إلي شيئا. فقال علي: أنا أزوجك أقرب منها. فزوجه ابنته].
قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: [قال رسول الله. ص: أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة]. فحج عاما فحلقه الحلاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه الحلاق فمات.
قال يزيد في حديثه فيرون أنه شهيد. وقال في حديثه عفان: فمات فكانوا يرجون أنه من أهل الجنة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال: لما حضر أبا سفيان الوفاة قال لأهله: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
قالوا: ومات أبو سفيان بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة. ويقال بل مات سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب وقبر في ركن دار عقيل بن أبي طالب بالبقيع. وهو الذي ولي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام ثم قال عند ذلك: اللهم لا أبقى بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا بعد أخي وأتبعني إياهما. فلم تغب الشمس من يومه ذلك حتى توفي. وكانت داره قريبا من دار عقيل بن أبي طالب وهي الدار التي تدعى دار الكراحي. وهي حديدة دار علي بن أبي طالب. ع.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 4- ص: 36

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي تقدم ذكره، مختلف في اسمه.

  • مطبوعات جامعة الإمارات العربية المتحدة-ط 1( 2005) , ج: 1- ص: 878

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب كان مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين أخذ بغرز المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث ولى الناس عنه لما أعجبتهم كثرتهم مات بالمدينة سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب رضه

  • دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 44

أبو سفيان بن الحارث
اسمه المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب له صحبة توفي سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب وكان شاعراً يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وكان يوم حنين أخذ بلجام رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان من أمر الناس ما كان وأم أبي سفيان بن الحارث عزيزة بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر

  • دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 3- ص: 1

أبو سفيان المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم أخبرني بعض ولده بذلك أنه المغيرة
حدثنا معاذ بن المثنى، نا أحمد بن سيار المروزي، نا عبدان، نا أبي، نا شعبة، عن سماك بن حرب قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان، فحدثنا شيخٌ، عن أبي سفيان بن الحارث، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن الله عز وجل لا يقدس على قوم لا يأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع»
حدثنا أحمد بن السري بن سنان البزاز بالعسكر، نا عبد الله بن عمر، نا شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر قال حدثني عمرو بن محمد، عن الشعبي، عن أبي الهياج بن أبي سفيان بن الحارث، عن أبيه أبي سفيان بن الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في العباس لقريش: «لئن قتلوه لا أستبقي منهم أحداً»، وقال في حمزة «لأمثلن بثلاثين من قريش»

  • مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 3- ص: 1

المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي، أبو سفيان بن الحارث:
وهو مشهور بكنيته، وفي اسمه خلاف، قد سماه «المغيرة»: الزبير بن بكار، وابن الكلبي، وغيرهما.
وسيأتي إن شاء الله تعالى في الكنى بأبسط من هذا.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1

المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي:
أخو أبي سفيان بن الحارث، هكذا ذكره ابن عبد البر. قال الذهبي: وهو وهم، بل هو أبو سفيان.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي:
ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وأمه غزبة بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك بن النضر بن
كنانة. وقال قوم، منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته. والمغيرة أخوه، كان وأبو سفيان بن الحارث من الشعراء المستوفين وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياه عارض حسان بن ثابت رضي الله عنه بقوله:

ثم أسلم فحسن إسلامه. فقيل: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياء منه، وكان إسلامه عام الفتح قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، لقيه هو وابنه جعفر بن أبي سفيان بالأبواء، فأسلم، وشهد أبو سفيان حنينا، فأبلى فيها بلاء حسنا. وكان ممن ثبت فلم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى انصرف الناس إليه. وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه ويشهد له بالجنة، وكان يقول: أرجو أن يكون خلفا من حمزة. وكان معدودا في فضلاء الصحابة رضي الله عنهم.
وروى عفان عن وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة.
ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا على فإني أنتطف بخطية منذ أسلمت.
وروى أبو حبة البدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبو سفيان خير أهلى، أو من خير أهلى.
وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر: إن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل الصيد في جوف الفرا» أنه أبو سفيان بن الحارث، ابن عمه هذا. وقد قيل: ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم في أبي سفيان بن حرب. فالله أعلم.
قال عروة: وكان سبب موته أنه حج فلما حلق الحلاق رأسه قطع ثؤلولا كان في رأسه فلم يزل مريضا منه حتى مات، بعد مقدمه من الحج بالمدينة، سنة عشرين، ودفن في دار عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقيل: بل مات، أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة
أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وكان هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكان وفاة نوفل بن الحارث على ما ذكرناه في بابه سنة خمس عشرة.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1

مغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
يكنى بأبي سفيان توفي بالمدينة سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت أبي يقول ذلك.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 8- ص: 1