التصنيفات

الميرزا السلطان أبو سعيد ابن الميرزا السلطان محمد ابن الميرزا ميرانشاه ابن الأمير تيمور لكوركاني المعروف بتيمورلنك قتل سنة 873
في تاريخ فارسي مخطوط ذهب أوله وينتهي بتاريخ الصفوية أنه جلس على سرير الملك في بلاد ما وراء النهر بعد قتل السلطان الميرزا عبد الله بن إبراهيم سلطان بن شاهرخ ابن الأمير تيمور الكركاني الذي حاربه المترجم في مكان يبعد عن سمرقند أربعة فراسخ وقتله وذلك سنة 855 واستولى بعده على الملك وكان المترجم ملكا عاقلا عادلا صاحب رأي محبا لمشائخ والفقراء مكرما للطلبة والعلماء واكتسب آداب السلطنة بخدمته لعمه الميرزا الغ بيك ابن شاه رخ ابن الأمير تيمور الكوركاني ووقع نزاع بينه وبين ميرزا باير بن بايسقر ابن شاهرخ ابن الأمير تيمور فجرد ميرزا باير عسكرا على سمرقند وحصر السلطان أبو سعيد ثم جرى بينهما الصلح ورجع باير إلى خراسان واستقل أبو سعيد بما وراء النهر وتركستان ثم وقع الهرج والمرج في خراسان مملكة الميرزا باير فوقع النزاع بين ميرزا إبراهيم بن شاهرخ وميرزا شاه محمود ابن ميرزا باير بن بايسقر بن شاهرخ وتوجه السلطان أبو سعيد لفتح خراسان فوصل هراة في 26 شعبان سنة 861 وقتل كوهرشاد في المشهد المقدس الرضوي الباقي إلى اليوم ولم يذكر صاحب التاريخ السبب في قتله لها ثم ترك خراسان بسبب أخبار موحشة جاءته من وراء النهر وخرج من هراة تاسع شوال من السنة المذكورة وعاد إلى بلخ ثم إن الميرزا جهانشاه جاء بقصد فتح خراسان ووصل إلى حدود استراباد وتحارب مع ميرزا إبراهيم فانكسر إبراهيم ووصل جهان شاه بتمام العظمة إلى هراة منتصف سهر شعبان سنة 862 وبقي هناك قريبا من ستة أشهر فجمع أبو سعيد عساكره وخرج من بلخ بعسكر عظيم لقتاله حتى وصل إلى مرغاب فتوسط الناس في الصلح بينهما وسلم جهانشاه خراسان إلى أب سعيد ورجع إلى العراق وفي أواسط جمادى الثانية سنة 863 اتفق الميرزا سنجر بن أحمد بن بايقرا بن عمرا بن عمر شيخ بن تيمورلنك مع الميرزا علاء الدولة وابنه إبراهيم على حرب أبي سعيد فحصلت حرب عظيمة بينهم على حدود سرخس فقتل ميرزا سنجر وانهزم علاء الدولة وإبراهيم وفي سنة 864 توجه إلى استراباد وكلن السلطان حسين بايقرا مستقلا فيها فانهزم إلى العراق وصفت لأبي سعيد خراسان وبدخشان وغزنه وكابل وسيستان وحيث إنه في سنة 872 صار ميرزا جهانشاه حاكما في ديار بكر بدفع حسن بيك ابن علي بيك ابن قرا عثمان التركماني وقتل في 12 ربيع الثاني من السنة المذكورة وتفرق عسكره فأرسل أهل العراق وفراس وكرمان وآذربايجان يطلبون السلطان أبا سعيد فأرسل حكاما إلى هذه البلاد وأبقى ولده السلطان أحمد فيما وراء النهر وكان قد بنى قشلاما في مرو ففي آخر شعبان من السنة المذكورة والقمر في القرب خرج بعساكره من القشلاق وتوجه نحو العراق وآذربايجان وقبل وصوله إلى العراق كان قد فتحها أمراؤه فعبر منها حتى وصل إلى ميانة فجاءه حسن علي ابن ميرزا وجاءه سفراء من قبل حسن بيك يلتمسون الصلح فلم يقبل وذهب إلى قرباغ من طريق أردبيل أيس حسن بيك من الصلح خالف أبا سعيد وجعل الطريق عليه بعيدا حتى وقع القحط في عسكره وبقيت خيلهم اثنتي عشرة ليلة لم تذق الشعير وجاء حسن بيك مع أولاده إلى المعسكر فلما خرج أبو سعيد من المعسكر قبضوا عليه وأحضروه امام حسن بيك وبعد ثلاثة أيام سلمه حسن بيك إلى يادكار محمد ابن بنت كوهرشاد بيكم التي قتلها أبو سعيد كما مر فقتله أخذا بثار كوهرشاد ’’اه’’ قال وبعد قتله تولى الملك ولده السلطان أحمد واستوزر الخواجه غياث الدين ابن الخواجه محمد رشيد الدين الذي كان تحليا بأنواع الفضائل. وكان حمد الله بن أبي بكر بن حمد الله بن نصر المستوفي صاحب تاريخ كزيدة ونزهة القلوب في زمان السلطان أبي سعيد وكان ملازما للخواجه رشيد الدين فضل الله الوزير وألف كتاب (كزيدة) سنة 730 باسم خواجة غياث الدين محمد الوزير ابن الخواجه رشيد الدين وهو في التاريخ من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى سنة 730 وكتاب نزهة القلوب صنفة سنة 740 بعد تصنيف كتاب كزيدة بعشر سنوات وبعد وفاة السلطان أبي سعيد بخمس سنوات.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 356