الميرزا السيد أبو الحسن ابن الميرزا محمد ابن الميرزا حسين الملقب بالقدس ابن ميرزا حبيب الله الرضوي النسب المشهدي البلد
توفي في المشهد المقدس سنة 1311 ودفن في دار الضيافة.
في الشجرة الطيبة: كان في الأصول والفقه والوثاقة والزهد والورع وطيب الأخلاق وكرم الملكات على حال لا يمكن الإحاطة بها كان في خدمته على زيارة أئمة العراق فلما عادوا من الزيارة زوجة أبوه بنتا من أهل هرات ذات مال وجمال وكمال وبعد مدة ذهب مع زوجته إلى العراق لإتقان مراتب الفقاهة والاجتهاد فقرأ على الشيخ مهدي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وعلى الشيخ مرتضى الأنصاري وأجازه الشيخ مهدي وفي خلال ذلك بدون سبب طلق زوجته فكان ذلك سبب الحيرة والتعجب ثم تبين عروض جنون له واجتهد الشيخ مرتضى في مداواته فأفاق في الجملة وتوجه إلى طهران فزوجه قوام الدولة الذي كان حاكم خراسان وفتح مرو أخته نظرا إلى حسبه ونسبه ولياقته وعلمه وتقواه وجهزها بما يليق بها ونظرا إلى انه لم يكون عوفي من مرضه تماما أو نظرا إلى زهد طلقها أيضا وجاء غلى المشهد المقدس فجاءت امرأة من راجوات الهند لزيارة المشهد المقدس ولما علمت بحسبه ونسبه بواسطة بني عمه ميرزا معصوم الرضوي قدمت له مبلغا خطيرا من نقود وأمتعة نفيسة فصرفها في مدة قصيرة وفي زمان مجد الملك المتولي باشى للآستانة المقدسة فوض إليه منصب التدريس وعظمه للغاية وعين له منبرا ومحرابا ومع ذلك كانت رغبته وميله إلى الانقطاع عن الخلق وله شوق مفرط إلى مطالعة الكتب وعلق حواشي كثيرة على كتب متفرقة وكان له في فنون الأدب وشجون الفضل امتياز تام وكان جيد الخط وشاعرا أديبا عارض قصيدة ابن سينا التي أولها:
هبطت إليك من المحل الأرفع | ورقاء ذات تعزز وتمنع |
وحدة الشيئين شيئا واحدا | لا يراه العقل إلا باردا |
نزد أرباب عقول واهل حال | در حقيقت اتحاد آمد محال |
اتحاد الخمر بالماء القراح | امتزاج عند أهل الاصطلاح |
وديار آل محمد من أهلها | بين الديار كما تراها بلقع |
وبنات سيدة النساء ثواكل | أسرى حيارى في البرية ضيع |
ماذا تقول أمية لنبيها | يوما به خصماؤه تستجمع |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 331