السيد أبو الحسن ابن السيد صالح ابن السيد محمد ابن السيد إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن نور الدين علي أخي صاحب المدارك الموسوي العاملي واسمه كنيته
توفي في طهران سنة 1275 ودفن في الحائر الحسيني.
كان عالما فاضلا متبحرا أديبا شاعرا ناثرا حسن الخط جميل الصورة مهيبا وقورا منطقيا إذا حضر مجلسا كان المتكلم فيه وحده محبوبا عند الفريقين تفقه على الشيخ موسى والشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وجد بخطه شرح المفاتيح للمحقق الآقا البهبهاني كتبه لنفسه وعلى ظهر النسخة كتبت هذا الكتاب بتمامه وكماله منذ بلغت من العمر عشر سنين وكان صهر الشيخ أسد الله صاحب المقاييس على ابنته أم أولاده الميرزا جعفر والسيد محمد وكان مثريا بما له من الأراضي أيام الخزاعل. ذكره ولده السيد محمد علي في كتابه الذي سماه اليتيمية في التراجم فقال: كان عالما لا يقاس به أحد في العلم ورعا لا يقاس به ذو تقى في الورع والحلم أبي الضيم كريم الشيم على الهمم ساعيا في حوائج المسلمين مشيدا أركان الدين مقربا عند الملوك محبوبا لديهم ذا نثر لا يقوى عليه أحد وشعر قصرت عنه شعراء الأبد مقربا عند العلماء لا سيما عند الاخوال الكرام من الطائفة الجعفرية الشيخ موسى والشيخ محمد والشيخ علي والشيخ حسن والشيخ حسين وأولادهم ومن طائفة الشيخ أسد الله وهم المهدي والباقر والكاظم وإسماعيل والتقي والحسن وزوجه موسى بنت أخته بنت الشيخ أسد الله فأعقب الأحقر والأخ الميرزا جعفر وقد كتب في علم الأصول من أوله إلى آخره وحضر الفقه على الشيخ موسى المومى إليه وقد سمعت من خالي الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة إن إثبات صفة الاجتهاد له نقص في حقه ولو اطلعت على قضاياه ومراسمه مع الحكام والملوك والأكابر والعلماء والفضلاء ومكاتباته لسلطان العصر وغيره لقضيت عجبا وكذا لو مر بك حديث مخالطته لأقطاب بغداد وأئمتهم وولاتهم ومحبتهم له وإكرامهم وولائهم لقضيت عجبا (اه) يقول المؤلف كثير من التراجم التي يترجمها من لهم علاقة بالمترجم أولهم فيه هوى تخرج عن حد الاعتدال إلى المبالغات العظيمة المعيبة البعيدة عن الصحة ومنها هذه الترجمة مثل أن نثره لا يقوى عليه أحد وشعره قصرت عنه شعراء الأبد وهكذا يقتضي أن كون نثره ناسخا لرسائل الصابي ومقامات البديع والحريري وكتب الجاحظ وأمثال ذلك وشعره ناسخا لشعر الطائيين والمتنبي وأبي نواس والشريف الرضي وأين هو هذا النثر والشعر ولماذا لم يشتهر ولعله إثبات صفة الاجتهاد له نقص في حقه وماذا فوق درجة الاجتهاد غير درجة الإمامة والنبوة وكيف يكون إثبات أعلى صفات الكمال في غير المعصوم نقصا ونحن ننقل أمثال هذه المبالغات وهذا الإفراط في المدح في أمثال هذه الترجمة غير معتقدين لصحته ليكون نموذجا لما يذكره المترجمون ملقين عهدته عليهم فقد نقل هذا الكلام عنه بعض المعاصرين في كتاب له والله الموفق للصواب.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 327