المولى أبو الحسن بن أبي القاسم بن عبد العزيز بن محمد باقر بن نعمة الله المازندراني الأصل الطهراني المولد والمسكن.
ولد في 14 صفر سنة 1200 في طهران وتوفي سنة 1282 بطهران وحمل إلى النجف الأشرف فدفن في وادي السلام.
ذكره أصحاب كتاب دانشوران ناصري فقالوا أصل وطن آبائه مازندران وفي أوائل سلطنة كريمخان الزندي سكن أجداده في طهران وكان أبوه ملا أبو القاسم معدودا في زمرة أصحاب القدس ومنظوما في سلك أرباب العلم فولد ولده الحسن في طهران وظهرت عليه من صباه مخايل الذكاء والفطنة فلذلك اهتم أبوه بتربيته فحاز من موائد العلوم وفوائد الفنون حظا وافرا وقرأ في الأصول والفروع على السيد آقا من السلسلة الجليلة المعروفة بسادات أخوي وكان عالما بالمعقول والمنقول ومدرسا في مدرسة ملا أقارضا فبقي عنده مدة وحيث كانت أصفهان في ذلك الوقت بوجود أعيان الفقهاء وأركان الأصوليين وأفاضل الحكماء مجمع العلوم ومرجع الطلاب ذهب المترجم إليها فقرأ فيها على الحاج محمد إبراهيم الكرباسي صاحب الإشارات ثم سافر إلى العتبات العاليات فقرأ على السيد علي صاحب الرياض مدة سنة أو سنتين ولما رأى أن أسباب إقامته غير موفرة عاد إلى أصفهان وقرأ على الكرباسي ثانيا حتى بلغ رتبة الاجتهاد واستجاز منه فأجازه وعاد إلى مسقط رأسه طهران ولما كان بساط الحكم والقضاء فيها منشورا أنكر جماعة اجتهاده فحصلت الشبهة في أذهان العوام فكتب علماء طهران إلى الكرباسي بواقعة الحال فجاء الجواب منه أن درجات الاجتهاد كثيرة أما الملا أبو الحسن الطهراني فقد ارتفع من حضيض التقليد والتجزي إلى أوج الاجتهاد وهو عندي معتمد ومقبول القول وبعد ورود هذا الجواب صار يتقدم في أنظار عموم الناس وصار مرجع الخاص والعام وأكثر المرافعات والمشاجرات تصرف في مجلسه وكل من صحبه علم بأن أحكامه لم تكن ملوثة بهوى النفس وكان شديد الزهد آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وكان الأوباش والمقامرون في الشوارع إذا رأوه هربوا وفي آخر عمره انزوى عن الناس واعتزل المرافعات وخلف بعد موته خمسة أولاد ذكور ’’اه’’ له كتاب في تمام الفقه الاستدلالي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 321