أبو حرب بن علاء الدولة أبو جعفر المعروف بابن كاكويه بن دشمنزيار الديلمي
لم نعرف اسمه قال ابن الأثير: كان أبوه علاء الدولة ابن خال مجد الدولة بن بويه، فلما توفي علاء الدولة سنة 433 قام مقامه بأصبهان ابنه ظهير الدين أبو منصور فرامز وسار أخوه أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة إلى نهاوند فاستولى عليها وعلى أعمال الجبل فأخذها لنفسه، ثم إن مستحفظا لعلاء الدولة بقلعة نطنز أرسل أبو نصر إليه يطلب شيئا مما عنده من الأموال والذخائر فامتنع وأظهر العصيان فسار إليه أبو منصور وأخوه الأصغر أبو حرب ليأخذ القلعة منه كيف أمكن، فصعد أبو حرب إليها ووافق المستحفظ على العصيان فعاد أبو منصور إلى أصبهان وأرسل أبو حرب إلى الغز السلجوقية بالري يستنجدهم فسار طائفة منهم إلى قاشان فدخلوها ونهبوها وسلموها إلى أبي حرب وعادوا إلى الري، فسير إليها أبو منصور عسكرا فالتقوا فانهزم عسكر أبي حرب وأسر جماعة منهم وتقدم أصحاب أبي منصور فحصروا أبا حرب فلما رأى الحال وخاف نزل منها متخفيا وسار إلى شيراز إلى الملك أبي كاليجار بن بويه صاحب فارس والعراق فحسن له قصد أصبهان وأخذها من أخيه، فسار الملك إليها وحصرها وبها الأمير أبو منصور، فامتنع عليه وجرى بين الفريقين عدة وقائع وكان آخر الأمر الصلح على أن يبقى أبو منصور بأصبهان وتقرر عليه مال وعاد أبو حرب إلى قلعة نطنز واشتد الحصار عليه فأرسل إلى أخيه يطلب المصالحة فاصطلحا على أن يعطي أخاه بعض ما في القلعة ويبقى بها على حاله.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 320