التصنيفات

أبو الحارث الجعفي اسمه عبد العزيز بن الحارث.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 318

أبو الحارث عبد العزيز بن الحارث الجعفي كان مع أمير السلام (ع) يوم صفين فأبلى بلاء حسنا حتى قال أمير المؤمنين (ع) شعرا يمدحه به وحتى قال عنه أنه أعظم الناس في يوم من أيام صفين، وروى نصر ابن مزاحم في كتاب صفين: إن خيل أهل الشام حملت على خيل أهل العراق فاقتطعوا من أصحاب علي (ع) ألف رجل أو أكثر فأحاطوا بهم وحالوا بينهم وبين أصحابهم فنادى علي ألا رجل يشري نفسه لله ويبيع دنياه بآخرته فأتاه رجل من جعف يقال له عبد العزيز بن الحارث على فرس أدهم كأنه غراب مقنع في الحديد لا يرى منه إلا عيناه فقال يا أمير المؤمنين مرني بأمرك فو الله ما تأمرني بشيء إلا صنعته. فقال علي (ع):

أبى الحارث شد الله ركنك أحمل على أهل الشام حتى تأتي أصحابك فتقول لهم أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ويقول لكم: هللوا وكبروا من ناحيتكم ونهلل ونكبر من ناحيتنا واحملوا من جانبكم ونحمل نحن من جانبنا على أهل الشام فضرب الجعفي فرسه حتى إذا قام على السنابك حمل على أهل الشام المحيطين بأصحاب علي فطاعنهم ساعة وقاتلهم فانفرجوا له حتى أتى أصحابه فلما رأوه استبشروا به وفرحوا وقالوا ما فعل أمير المؤمنين قال: صالح، يقرئكم السلام ويقول لكم هللوا وكبروا واحملوا حملة رجل من جانبكم ونهلل نحن من جانبنا ونكبر ونحمل من خلفكم ففعلوا فانفرج أهل الشام عنهم فخرجوا وما أصيب منهم رجل واحد ولقد قتل من فرسان أهل الشام يومئذ زهاء سبعمائة رجل قال علي من أعظم الناس غناء؟ قالوا أنت يا أمير المؤمنين قال كلا ولكنه الجعفي.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 27