التصنيفات

ابنة بدر الدين لؤلؤ ملك الموصل الثانية زوجة مجاهد الدين أيبك المعروف بالدويدار الصغير
كانت حية سنة 635.
لا نعرف اسمها ولا من أحوالها شيئا سوى ما ذكره ابن الفوطي في الحوادث الجامعة حيث قال في حوادث سنة 632 أنه ورد رسول بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ومعه تحف وألطاف وكراع كثير وسأل تزويج ابنته بمجاهد الدين أيبك الخاص المستنصري المعروف بالدويدار الصغير فأحر قاضي القضاة أبو المعالي عبد الرحمن بن مقل ونائبان عبد الرحمن بن عبد السلام بن اللمغاني وعبد الرحمن بن يحيى التكريتي وحضر مجاهد الدين الدويدار ومعه جماعة كبيرة من خدم الخليفة وأصحاب الشرابي وحاشيته البدرية وجلس على يمين نصير الدين نائب الوزارة وخطب الخطيب أبو طالب الحسين بن المهتدي بالله خطبة النكاح وتولى العقد القاضي ابن اللمغاني وكان وكيل بدر الدين لؤلؤ رسوله أمين الدين لؤلؤ والصداق عشرون ألف دينار (قريب عشرة ألاف ليرة عثمانية وهكذا كانت تبذر الأموال التي يتناولها هؤلاء الأمراء من مال الفقراء والمساكين) وكتب كتاب الصداق في ثوب أطلس أبيض وعملت دعوة عظيمة ثم نهض مجاهد الدين وخلع نصير الدين على من باشر العقد من القضاة والشهود والخطيب والوكلاء وفي هذا الأملاك أنشد جماعة من الشعراء منهم عبد الحميد بن أبي الحديد انشد أبياتا يقول فيها:

ثم قال في حوادث سنة 634 وفيها وصل الأمير عز الدين قيصر الظاهري مخبرا بوصول ابنة بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وكان قد أنفذ لإحضارها لتزف على مجاهد الدين أيبك المستنصري المعروف بالدويدار الصغير فخرج إلى تلقيها بدر الظاهري المعروف بالشحنة أحد خدم الخليفة وفي صحبته ثلاثون خادما والأمير بدر الدين سنقرجاه أمير آخر الخليفة وجماعة من المماليك والحاجب أبو جعفر أخو أستاذ الدار مؤيد الدين محمد بن العلقمي فتلقاها بدر الشحنة في المزرقة وعاد والجماعة معه وانحدرت هي في شبارة حملت لها إلى هناك في جماعة من خدمها وجواريها وصعدت في باب البشرى ليلا وقد أعدت لها بغلة فركبت واجتازت بدار الخلافة وخرجت من باب النوبي إلى دار زوجها مجاهد الدين بدرب الدواب وهي الدار المنسوبة إلى أحمد بن القمي فنثر عليها خادم لزوجها ألف دينار دخولها الدار.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 279