التصنيفات

ابن الوجناء النصيبي أبو محمد اسمه الحسن بن علي بن الوجناء ويقال الحسن بن محمد بن الوجناء فالظاهر أنه تارة نسب إلى أبيه وتارة إلى جده.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 274

الحسن بن علي بن الوجناء النصيبي كان في عصر الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح أحد النواب الأربعة. روى الشيخ في كتاب الغيبة عن محمد ابن محمد النعمان والحسين بن عبيد الله عن محمد بن أحمد الصفواني قال وافي الحسن بن علي بن الوجناء النصيبي سنة 307 ومعه محمد بن الفضل الموصلي وكان رجلا شيعيا غير أنه كان ينكر وكالة أبي القاسم بن روح (ره) ويقول أن هذه الأموال تخرج في غير حقوقها فقال الحسن بن علي ابن الوجناء لمحمد بن الفضل يا ذا الرجل اتق الله فإن صحة وكالة أبي القاسم كصحة وكالة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري وقد كانا نزلا ببغداد على الزاهر وكنا حضرنا للسلام عليهما وكان قد حضر هناك شيخ لنا يقال له أبو الحسن ابن ظفر وأبو القاسم ابن الأزهر فطال الخطاب بين محمد ابن الفضل وبين الحسن بن علي فقال محمد بن الفضل للحسن من لي بصحة ما تقول وتثبيت وكالة الحسين بن روح، فقال الحسن بن علي بن الوجناء أبين لك ذلك بدليل يثبت في نفسك وكان مع محمد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي مجلد بأسود فيه حساباته فتناول الدفتر الحسن وقطع منه نصف ورقة كان فيه بياض وقال لمحمد بن الفضل أبروا لي قلما واتفقا على شيء بينهما لم أقف أنا عليه وأطلعا عليه أبا الحسن بن ظفر وتناول الحسن بن علي بن الوجناء القلم وجعل يكتب ما اتفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبري بلا مداد ولا يؤثر فيه حتى ملا الورقة ثم ختمه وأعطاه لشيخ كان مع محمد بن الفضل أسود يخدمه وأنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح ومعنا ابن الوجناء لم يبرح وحضرت صلاة الظهر فصلينا هناك ورجع الرسول فقال لي امض فإن الجواب يجيء وقدمت المائدة في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوب بمداد عن فصل فصل فلطم محمد بن الفضل وجهه ولم يتهنأ بطعامه وقال لابن الوجناء قم معي فقام معه حتى دخل على أبي القاسم ابن روح وبقي يبكي ويقول يا سيدي أقلني أقالك الله فقال أبو القاسم يغفر الله لنا ولك إنشاء الله.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 216