محمد بن مصلح الدين القوجوي الرومي الحنفي محيي الدين المعروف بشيخ زاده
قرأ على علماء عصره الروميين ولازم ابن فضل الدين وبرع في العلوم ودرس بمدارس الروم ثم رغب عن ذلك ولازم بيته وعين له السلطان بعد ترك التدريس كل يوم خمسة عشرة درهما وكان يقول أنه يكفيه عشرة دراهم وهو مؤلف حاشية تفسير البيضاوي في ستة مجلدات بعبارات واضحة جلية ينتفع بها المبتدئ وله شرح على الوقاية في الفقه وشرح للفرائض السراجية وشرح لمفتاح العلوم للسكاكي وشرح للبردة ويحكى عنه أنه قال إذا أشكلت عليه آية من آيات كتاب الله تعالى توجه إلى الله تعالى فيتسع صدره حتى يكون قدر الدنيا فيطلع فيه قمران لا يدري أي شيء هما ثم يظهر نور فيكون دليلا إلى اللوح المحفوظ فيستخرج منه معنى الآية حكى ذلك عنه صاحب الشقائق النعمانية وحكى عنه أنه قال إذا عملت اليوم بالعزيمة لا أريد اليوم إلا وأنا في الجنة وإذا عملت بالرخصة لا يحصل لي هذا الحال وحكى عنه صاحب الشقائق أيضا أنه تولى القضاء وكان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أسبوع مرة فترك القضاء طمعا في كثرة رؤيته في المنام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يره بعد تركه للقضاء فدخل في القضاء ثانياً قرآه فقال له يا رسول الله انى تركت القضاء ليزيد قربى منكم فلم يقع كما رجوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المناسبة بيني وبينك عند القضاء أزيد من المناسبة عند الترك لأنك عند القضاء تشتغل بإصلاح نفسك وإصلاح أمتي وعند الترك لا تشتغل إلا بإصلاح نفسك ومتى زدت في الإصلاح زدت تقربا منى ومات في سنة 951 إحدى وخمسين وتسعمائة

  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 2- ص: 269