ابن الخلفة
ابن الخلفة
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 264
كان أديبا شاعرا يعرب الكلام على السليقة وبتحرف بالبناء والخلفة بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام معناه بلسان أهل العراق البناء الذي يكون ثاني الأستاذ الأكبر ومن شعره:
عج بي برسم الدار في عرصاتها | ودع الجفون تجود في هملاتها |
وأحبس بمعهدها الركائب علما | نروي بعهد الدمع رمث نباتها |
واسأل دوارس من معالمها متى | ركب الأحبة بان عن باناتها |
يا صاح وقفة مغزل مذعورة | أو كارتداد الطرف في هضباتها |
لتذكري دارا بعرصة كربلا | درست معالمها لفقد حماتها |
يا سادة جلت مزايا فضلهم | إن تدرك الأوهام كنه صفاتها |
لي فيكم مدح أرق من الصبا | يذكو عبير المسك من نفحاتها |
فتقبلوا حسناء ترفل بالثنا | حسان مفتقر إلى فقراتها |
قال مؤرخا عام وفاة أولاد الشيخ حسين الكاظمي
أقمار تم في ثرى البوغاء | أفلت لعمرك أم نجوم سماء |
وجواهر قد ضمها صدف الفنا | من بعد رونق بهجة وصفاء |
وصوارم فل الحتوف غرارها | وهي القضاء بنجدة ومضاء |
أم تلك أشبال لها الأجداث | غابات أ لم تفطر برحب فناء |
يا سعد دع تذكار ساكنة الحمى | بعنيزتين ودع خليط النائي |
واحبس ركابك بي برملة كاظم | لا سفح كاظمة ولا تيماء |
كيما نبل ثرى ضرائح فتية | بمدائح مزجت بفيض دماء |
ما أم طفل في يباب بلقع | قفر تجاذبها يد البرحاء |
بأشد مني حسرة وتوجعا | لما دهاني الدهر بالأبناء |
أحسين صبرا إنما الأقوام في الدنيا | رعاك الله زرع فناء |
لك أسوة بسميك ابن محمد | وابن الوصي وسيد الشهداء |
مذ شق لحدهم طفقت مؤرخا | بسماه غاب كواكب الجوزاء |
فرد العلى حسن من كفه للقا | الأبطال والجند للوفاد معدود |
رب المآثر والمجد الأثيل فمن | سواه في الخلق مشكور ومحمود |
صمصامه والسخا في كفه اختلفا | هذا حديد وذا ما فيه تحديد |
يرمي الخميس بقلب لا يمازجه | رعب ولا هو هياب ورعديد |
أرق من نسمات الغور يوم ندى | لكنه عند نقط الخط جلمود |
من معشر ترهب الآساد سطوتهم | غلب كماة بها ليل صناديد |
يا بن الذين معا من عدلهم رتعت | في واسع الهضبات الشاء والسيد |
إني أهنيك في عيد عليك به | بالخير ما دامت الأيام تعويد |
فاسحب على ذروة الشعرى العبور ضحى | ذيلا به الفخر موصول ومعقود |
يرى بكم عيده عيدا مؤرخه | فأنت في العيد يا عين الورى عيد |
ألحظ ظمياء أم ظبى الصريم رنا | وقدها ماس أم ذي صعدة وقنا |
أم ثغرها من تحت مرخي النقاب بدا | أم بارق لاح من وادي العقيق لنا |
شمس البها كهلال الشك صرت بها | مذ شف جسمي من فرط الغرام ضنا |
ونسمة الريح لما إن سرت سحرا | كم رقصت فوق كثبان النقا غصنا |
بشرا بعرس أخي العليا نتيجة من | بيت الفخار على هام السماك بنى |
حسين من أظهرت آراء فكرته | لكشف مبهم أحكام الندى فطنا |
أطلق سراح مسرات الفؤاد ودع | قلب الحسود بقيد الهم مرتهنا |
للقلب قلت استعن بالفرد أرخه | هلال سعد بزهراء البها اقترنا |
كم لي بريعك يا أميمة موقف | كبد يذوب به ودمع يذرف |
أقوت معالمه فليس ببانه | إلا الحمام ضحى يرن ويهتف |
مذ قوضت تلك القباب تقلها | بزل تزج على المسيل وتعنف |
يا سائقا سحم الركاب عشية | كسفائن بعباب بحر تقذف |
فإذا وصلت عشية أم القرى | تجد القرى ما لا يحد ويوصف |
بفناء من لو بالنفيسة نفسه | يصل الورى ما قيل أنك مسرف |
فبفتكه وببذله وبحلمه | ما عنتر ما حاتم ما أحنف |
ويتيمة في جيد مجد شامخ | نبوية بالوصف لا تتكيف |
بل دوحة علوية قد أثمرت | عفوا فمنها كل جان يقطف |
بل بحر علم ما له من ساحل | عذب له ترد الأنام وتغرف |
والنير الأعلى الذي بكماله | كالبدر إلا إنه لا يخسف |
ركبوا على طرف العلى وعليهم | برد من الشرف الرفيع ومطرف |
قد عودوا كرم الطباع يزينه | عفو وحسن سجية وتعفف 243: |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 122