محمد بن حسن بن علي بن عثمان الشمس النواجي
نسبة إلى نواجى بضم النون ثم الجيم ثم القاهري الشافعي الشاعر المشهور ولد بالقاهرة بعد سنة 785 خمس وثمانين وسبعمائة وأخذ عن البرماوي والعز بن جماعة والحديث عن الولي العراقي وابن حجر ودخل دمياط والإسكندرية وأمعن النظر في علوم الأدب حتى فاق أهل عصره وكتب حاشية على التوضيح في مجلدة وبعض حاشية على الجاربردي وشرحا للخزرجية في العروض وكتابا يشتمل على قصائد مطولات كلها غزل والشفاء في بديع الاكتفاء وخلع العذار في وصف العذار وروضة المجالسة في بديع المجانسة ومراتع الغزلان في وصف الحسان من الغلمان وحلبة الكميت في وصف الخمر، وحصلت له محنة بسبب ذلك وعقود اللآل في الموحشات والأزجال والأصول الجامعة لحكم حروف المضارعة والمطالع البهية في المدائح النبوية، وصنف كتابا سماه الحجة في سرقات ابن حجة تكلف فيه غاية التكلف وتعرض لنظمه ونثره ونال منه فوق ما ينبغي ولذلك جوزي بما صنعه بعض أهل الأدب معه فإنه صنف كتابا سماه قبح الأهاجى في النواجى وأوصله إليه بطرق طريفة فإنه أمر بدفعه إلى دلال بسوق الكتب وهو جالس على عادته عند بعض التجار فدار به الدلال على أرباب الحوانيت حتى وصل إلى النواجي فأخذه وتأمله وعلم مضمونه ثم أعاده إلى الدلال فاسترجعه صاحبه من الدلال فكاد النواجي يهلك وقد اشتهر ذكر صاحب الترجمة وبعد صيته وقال الشعر الفائق ولولا كثرة تلونه لكان فضله كلمة إجماع ومات في يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 859 تسع وخمسين وثمان مائة ومن نظمه في الحافظ ابن حجر
أيا قاضى القضاة ومن نداه | يؤثر بالأحاديث الصحاح |
وحقك ما قصدت حماك إلا | لآخذ عنك أخبار السماح |
فأروي عن يديك حديث وهب | وأسند عن عطا بن أبي رباح |
ومن نظمه
يا من حديث غرامي في محبتهم | مسلسل وفؤادي منه معلول |
روت جفونكم اني قتلت بها | فياله خبرا يرويه مكحول |
ومنه
إذا شهدت محاسنه بأنى | سلوت وذاك شيء لا يكون |
أقول حديث جفنك فيه ضعف | يرويه وعطفك فيه لين |