التصنيفات

ابن حماد يطلق على ابن حماد الشاعر واسمه علي بن حماد بن عبيد بن حماد البصري العبدي أو العدوي وربما يطلق على علي بن الحسين بن حماد الليثي الواسطي وعلى الحسين بن علي بن الحسين بن حماد بن حماد الليثي الواسطي ويوجد في بعض القيود نسبة بعض الأشعار إلى محمد بن حماد ولعله ممن يطلق عليه ابن حماد أيضا.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 263

أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد أو ابن عبيد الله بن حماد العدوي أو العبدي
الأخباري البصري شاعر آل محمد عليهم السلام
توفي حدود 400 بالبصرة كما في الطليعة.
(نسبته)
(العدوي) نسبة إلى بني عدي (والعبدي) نسبة إلى عبد القيس من ربيعة بن نزار كما مر في سفيان بن مصعب العبدي، وجماعة قالوا في نسبته العدوي كالنجاشي والعلامة في الخلاصة وأيضاح الاشتباه وبعضهم قال العبدي كصاحب غاية الاختصار ولكن النجاشي معاصر له واعرف بنسبته وبسبب وصف البعض له بالعبدي وقع الاشتباه من ابن شهراشوب وصاحب أمل الآمل كما ستعرف (والأخباري) من يتعاطى رواية الأخبار فينسب إليها.
(أقوال العلماء فيه)
كان شاعرا مشهورا ومن مشائخ الإجازة معاصرا للنجاشي صاحب الرجال. قال النجاشي في ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلودي بعد عد كتبه قال لنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله (هو ابن الغضائري والد صاحب الرجال): أجازنا كتبه جميعها أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد الله بن حماد العدوي وقد رأيت أبا الحسن بن حماد الشاعر رحمه الله والظاهر إن رؤية النجاشي له كانت في وقت لم يكن النجاشي قابلا للرواية عنه لصغر النجاشي ولهذا روى عن شيخه ابن الغضائري عن ابن حماد ويؤيده ما سيأتي من إن ابن حماد كان معاصرا للصدوق وكانت ولادة النجاشي قبل وفاة الصدوق بعشر سنين. وقال العلامة البهبهاني في التعليقة: علي بن حماد بن عبيد الله بن حماد العدوي أبو الحسن بن حماد الشاعر رحمه الله مر في عبد العزيز بن يحيى عن الشيخ الترحم عليه وانه رآه، وهو شيخ إجازة الحسين بن عبيد الله الغضائري وإسناد الترحم والرؤية إلى الشيخ من سبق القلم وإن وجد ذلك بخط الشيخ لان الذي ترجم عليه وذكر أنه رآه هو النجاشي كما مر وفي إيضاح الاشتباه: علي بن حماد بن عبيد الله بالياء بن حماد العدوي بالعين المهملة والدال المهملة المفتوحة رأيت بخط السعيد صفي الدين محمد بن معد الموسوي هذا هو ابن حماد صاحب هذه الأشعار إلي تبرح بها الناحية في المشاهد الشريفة وغيرها رحمه الله وهكذا في نسخة مخطوطة عندي معارضة بنسخة ولد المصنف تبرح بها الناحية ومعناه غير واضح وفي بعض النسخ تنوح بها النائحة. ولعله إصلاح، وفي رياض العلماء تفوح بها الفائحة ومعناه أيضا غير ظاهر ولعله تصحيف.
وفي رجال أبي علي رأيت بخط بعض الأذكياء هكذا: علي بن حماد الشاعر المعروف بابن حماد البصري كان من أكابر علماء الشيعة وشعرائهم ومن المعاصرين للصدوق ونظرائه وأشعاره في شأن أهل البيت (عليه السلام) وقصائده في مدائح الأئمة (عليه السلام) ومراثيهم ولا سيما في مراثي الحسين (عليه السلام) مشهورة وفي كتب الأصحاب وخاصة في كتاب مناقب ابن شهراشوب وفي كتاب المنتخب في المراثي والخطب للشيخ فخر الدين الرماحي المعاصر مذكورة وفي رياض العلماء الشيخ أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد الله العبدي العدوي الأخباري البصري الشاعر المعروف بابن حماد الشاعر كان من قدماء الشعراء والعلماء وهو مذكور في كتب الرجال.
وقال أيضا: يظهر من كتاب المجدي في النسب للسيد أبي الحسن علي بن محمد الصوفي الفاضل المعاصر للسيد المرتضى أنه يروي عن ابن حماد الشاعر هذا يعني المترجم بواسطة واحدة بعض أشعاره في الإمامة فعلى هذا فابن حماد هذا في درجة الصدوق.
وفي مجالس المؤمنين ما ترجمته: أبو الحسن علي بن عبيد الله بن حماد العدوي أو العبدي البصري رحمه الله تعالى كان شاعرا أديبا فاضلا ذكره النجاشي في كتاب الرجال في ترجمة أبي أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري الذي هو من أكابر محدثي الإمامية وقال إن بعض أساتيذنا يروي كتب الجلودي عن علي بن حماد الشاعر واستشهد الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره بعدة مقاطيع من شعره ثم احتمل صاحب المجالس إن يكون علي بن حماد اثنين أحدهما الراوي عن الجلودي والثاني الأزدي البصري كما وجده في بعض المجاميع في عنوان بعض قصائده وقال أنه في حال التأليف لم يكن له مجال إلى تحقيق الحال في ذلك، قال وعلى كل حال فكلاهما من مداحي أهل البيت والمخلصين في محبتهم أقول وصفه بالأزدي يقوي احتمال كونهما اثنين أحدهما عبدي أو عدوي والآخر أزدي وكلاهما بصري وذكره ابن شهراشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين فقال: أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد العبدي الأخباري البصري ورد عن بعض الصادقين (عليه السلام) أنه قال تعلموا شعر العبدي فإنه على دين الله ويقال أنه لم يذكر بيتا إلا في أهل البيت (عليه السلام) وحكاه عنه بلفظه صاحب أمل الآمل مقتصرا عليه وهو اشتباه يقينا فان هذا الحديث رواه الكشي عن الصادق (عليه السلام) في سفيان بن مصعب كما مر في ترجمته ولا مجال لاحتمال إن يكون ابن شهراشوب أراد ببعض الصادقين بعض العلماء الثقات كما في رياض العلماء مؤيدا له بأنه لم يعقبه بقوله (عليه السلام) مع اعترافه بان ظاهر سياق الكلام يقتضي إرادة أحد الأئمة (عليه السلام) فان لفظة التسليم موجودة في النسخ والإشارة به إلى حديث الكشي لا ينبغي الشك فيه ولا يمكن أن يكون الصادق (عليه السلام) أراد بالعبدي في هذا الحديث علي بن حماد ولو سلمنا أنه عبدي أيضا لأنه إذا كان ابن حماد هذا قد رآه النجاشي المتوفي سنة 540 وأجاز والد ابن الغضائري المعاصر للنجاشي وكان معاصرا للصدوق كما سمعت ذلك فكيف يمكن إن يكون معاصرا للصادق (عليه السلام) سنة 148 أو متقدما عليه حتى يقول تعلموا شعر العبدي وإنما ذلك سيف أو سفيان بن مصعب العبدي الشاعر الذي كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) كما في ترجمته وذكره في علي بن حماد سهو نشأ من اشتراك كل منهما مع الآخر في كونه عبديا والغفلة عن الطبقة مع إن كون علي بن حماد عبديا ليس بثابت وفي أكثر العبارات أنه عدوي كما عرفت على إن ابن شهراشوب نفسه ذكر سفيان بن مصعب العبدي في أصحاب الصادق (عليه السلام) ونسب في المناقب أشعارا لابن حماد وأخرى للعبدي مما يدل على أنهما عنده اثنان.
(مشائخه)
يروي عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي.
(تلاميذه)
يروي عنه الحسين بن عبيد الله الغضائري والد صاحب الرجال ويروي عنه النجاشي بواسطة الحسين بن عبيد الله الغضائري حيث قال النجاشي أجازنا جميع رواياته عن شيوخه، ومن شيوخه علي بن حماد ويروي عنه أيضا صاحب المجدي المعاصر للنجاشي بواسطة واحدة كالنجاشي.
(أشعاره)
له أشعار كثيرة في أهل البيت (عليه السلام) وقد سمعت ما قيل أنه لم يذكر بيتا إلا فيهم (عليه السلام) لكن ظهر مما مر إن ذلك القول في سفيان بن مصعب لا فيه فمن شعره قوله كما في مجالس المؤمنين:

يريد الأمين من قيل فيه أنه أمين هذه الأمة يوم السقيفة لا يوم الشورى كما توهم أبو علي في رجاله والضمير في صدها للخلافة، وأدى سوء الاعتقاد بالشيعة من خصومهم ومن يحب الإسراع إلى الوقيعة فيهم إلى نسبة هذا الشعر إلى بعض غلاة الشيعة الزاعمين أنه تعالى أرسل جبرائيل بالنبوة إلى علي فضل وأداها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما يحكي نسبة ذلك إلى بعض غلاتهم عن الشهيد الشريف وهذا اشتباه سببه سوء الظن وحب الوقيعة وليس له عند الشيعة عين ولا اثر لا عند غلاتهم ولا معتدليهم.
ومن شعره قوله:
وقال أيضا:
وقال:
ووجدنا للعبدي هذه القصيدة الغراء على طولها وجمعها لبدائع المعاني وطلاوتها وانسجامها في مجموعة قديمة نفيسة فيها شرح قصيدة ميمية أبي فراس لابن أبي جرادة الحلبي ونبذة مختارة من كتاب تلخيص أخبار شعراء الشيعة للمرزباني فيها تراجم مفصلة لسبعة وعشرين شاعرا منهم والعلويات السبع لابن أبي الحديد وقصيدة للواسطي عينية في مدح أمير المؤمنين ورثاء الحسين (عليه السلام) وقصيدة هائية وجدت بخط الشهيد محمد بن مكي في حق الزهراء (عليه السلام) أولها:
وقصيدة لامية للحسن بن راشد الحلي وسينية له وكافية للجبري شاعر آل محمد كلها في أهل البيت (عليه السلام) وغير ذلك أما قصيدة العبدي فذكرت بهذه الصورة: للعبدي شاعر آل محمد (عليه السلام).
ويمكن إن يكون المراد به علي بن حماد بن عبيد الله البصري المترجم إن صح أنه يوصف بالعبدي كما مر عن غاية الاختصار وليس المراد به سفيان بن مصعب العبدي المعروف بالعبدي قطعا.
لذكره الأئمة الاثني عشر فيها وسفيان بن مصعب كان معاصرا للصادق (عليه السلام) كما مر ولولا ذلك لكان الراجح إن تكون لسفيان ابن مصعب لأنه المعروف بالعبدي وعلي بن حماد وصفه بالعبدي مشكوك فيه كما عرفت والقصيدة هي هذه:
إلى إن يقول:
ومن شعره ما أورده في البحار لابن حماد وهو محتمل للأخباري البصري وللأزدي البصري ولغيرهما:
وله:
وله:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 229