محمد بن أحمد بن جار الله مشحم الصعدي ثم الصنعاني
له شيوخ منهم السيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشامي وأجاز له جماعة من أهل الحرمين كالشيخ محمد حبوه السندي وكان له اطلاع على عدة علوم مع بلاغة فائقة وعبارة رائقة وله مؤلفات مجموعة في مجلدة وفيها رسائل نفيسة وكان خطيباً للإمام المنصور بالله الحسين بن القاسم ثم ولاه القضاء بمحلات من المدائن اليمنية وفيه كرم مفرط وله شعر متوسط وبالجملة فهو من محاسن القضاة وكذلك ولاه الإمام المهدي القضاء بمواضع من مدائن اليمن وله قصائد في مدحه فمنها هذه القصيدة
زارت وقد جن دامس الغلس | ولم تخف أعينا من الحرس |
تخطر في تيهها فنم بها | طيب شذاها ومنطق الجرس |
فيالها خلسة ألذ بها | ألذ وصل الحبيب في الخلس |
عقيلة حجبت بسمر قنى | وبيض هند وأسهم وقسي |
ترمي بسهم الرنا فكم قتلت | من دارع في الهوى ومترس |
وهي طويلة ولعل مجموع أشعاره موجودة عند ولده القاضي العلامة أحمد بن محمد المتقدم ذكره وموته في أيام المهدي العباس بن الحسين سنة 1181 إحدى وثمانين ومائة وألف وسيأتي ذكر حفيده إن شاء الله