فرج بن برقوق الجركسى الملقب الناصر

فرج بن برقوق الجركسى الملقب الناصر

التراجم

فرج بن برقوق الجركسى الملقب الناصر
ولد سنة 791 إحدى وتسعين وسبعمائة في أيام الفتنة التي وقعت لوالده حسبما تقدم في ترجمته فسماه فرج استقر في السلطنة بعهد من أبيه إليه بعد موته في شهر شوال سنة 801 وسنه دون عشر سنين واختلف مماليك أبيه عليه وجرت له حروب مع المؤيد شيخ فانهزم هذا وفر على الهجن إلى دمشق فدخلها وتحصن بقلعتها فتبعه شيخ ومن معه فحاصروه إلى أن نزل إليهم بالأمان فاعتقل وذلك في صفر سنة 815 واستفتوا العلماء فأفتوا بوجوب قتله لما كان يرتكبه من المحرمات والمظالم والفتك العظيم فقتل في ليلة السبت سابع عشر شهر صفر المذكور وكان سلطانا مهيباً فارساً كريماً فتاكاً ظالما جباراً منهمكاً على الخمر واللذات طامعاً في أموال الناس وقد كان خلع في سنة 808 بأخيه المنصور عبد العزيز نحو شهرين ثم أعيد في جمادى الآخرة منها وأمسك أخاه فحبسه ثم قتله والعجب أن هذا السلطان المشتمل على هذه الأوصاف هو المحدث للمقامات في بيت الله الحرام التي كانت سببا لتفريق الجماعات واختلاف القلوب والتباين الكلي في أشرف بقاع الأرض فإنا لله وإنا إليه راجعون وليس العجب من صاحب الترجمة فإنها إحدى مساويه وجهالاته ولكن العجب من تقرير من بعده لذلك وسكوت العلماء إلى الآن وقد ذكر قطب الدين الحنفي في الأعلام ما يدل على أنه أنكر هذه المقامات علماء ذلك العصر فقال في ترجمة السلطان سليم خان سلطان الروم ما لفظه إن تعدد المقامات في مسجد واحد لاستقلال كل مذهب بإمام ما أجازه كثير من العلماء وأنكروه غاية الإنكار في ذلك العهد ولهم في ذلك العصر رسالات متعددة بأيدي الناس إلى الآن وأن علماء مصر افتوا بعدم جوازم ذلك وخطأوا من قال بجواز ذلك انتهى
  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 2- ص: 26

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال