السيد أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين بن عز الدين بن الحسن الشامي
ولد تاسع شهر ذي الحجة سنة 1095 خمس وتسعين وألف وكان من أكابر علماء صنعاء قرأ في فنون العلم على مشايخها فبرع في الآلات والفقه والحديث ثم إن المتوكل قاسم بن حسين أرسل له ورغبه في أن يجعل بنظره من وصل من القاصدين من تهامة فأسعد وكان يرسل إليه بما يحتاجون إليه من نقد وكسوة ثم بعد ذلك ولاه القضاء الأكبر بحضرته في صنعاء فاستمر في ذلك إلى أن توفي المتوكل ثم استمر على ذلك في أيام ولده المنصور حتى مات ثم استمر في ذلك في أيام الإمام المهدي وقد ارتفعت درجته في أيام المنصور ارتفاعاً زائدا حتى كان مقبول القول في الجليل والدقيق وصار أمر القضاء في جميع جهات اليمن منوطاً به وكان يصدع بالحق مع حسن صناعته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وله شهرة كبيرة وصولة عظيمة في مملكة اليمن وكان يضرب بعقله ورصانته المثل وإلى الآن كذلك وله شغف بالعلم والتدريس وله تلامذة منهم القاضي العلامة أحمد بن محمد قاطن الآتي ذكره إنشاء الله ومن حسن أخلاقه وقوة اصطباره واحتماله أنه سمه رجل ظن أنه غير عليه بعض أمور دنياه فاستمر الإسهال معه مقدار سنة ولم يحدث بذلك أحداً وكافاً الذي سمه بإيصاله إلى مطلبه والقيام في قضاء غرضه فلله در هذه الأخلاق الشريفة وتوفى رحمه الله يوم الأحد السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 1172 اثنتين وسبعين ومائة ألف

  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 1- ص: 75