ابن أبي الياس الصيرفي اسمه الحسن بن علي بن زياد الوشا.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 262
إلياس الصيرفي قال العلامة في الخلاصة الياس الصيرفي خير من أصحاب الرضا عليه السلام، وقال الميرزا: الظاهر أنه ابن عمرو الآتي (انتهى) وليس لإلياس الصيرفي ذكر في غير الخلاصة فان أهل الرجال لم يذكروا إلا ابن عمرو البجلي الآتي. والعلامة أخذ ذلك من عبارة النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء بعد إن صحفها حيث قال النجاشي هناك نقلا عن الكشي وإن لم نجده في كتاب الكشي وهو أي الحسن ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام فصحف العلامة كلمة خزاز بكلمة خيران تثنية خير كما صرح به في ترجمة الحسن بن علي الوشاء فذكر فيها خيران بدل خزاز فتوهم أنه يقول الحسن بن علي الوشاء وجده إلياس كل منهما خير ومن أصحاب الرضا عليه السلام وليس كذلك وإنما قال إن الحسن خزاز وأنه من أصحاب الرضا ولم يقل عن جده إلياس أنه خير ولا من أصحاب الرضا. ومع ذلك فإلياس من أصحاب الصادق لا من أصحاب الرضا ويأتي تصريح النجاشي في إلياس بن عمرو البجلي أنه جد الحسن بن علي ابن بنت إلياس وأنه من أصحاب الصادق والعلامة في الخلاصة ذكر أولا إلياس بن عمرو البجلي وقال أنه من أصحاب الصادق وأنه جد الحسن بن علي ابن بنت إلياس ثم ذكر إلياس الصيرفي وقال خير من أصحاب الرضا مع إن عبارة النجاشي الآنفة الذكر التي أخذ منها كونه خيرا من أصحاب الرضا صرح فيها بأنه ابن بنت الياس فكيف جعلهما رجلين وذكر لهما ترجمتين والحق أنهما رجل واحد اسمه إلياس بن عمرو البجلي هو جد الحسن بن علي الوشاء المعروف بابن بنت إلياس أما وصفه بالصيرفي فصحيح لوجوده في عبارة النجاشي المنقولة عن الكشي كما سمعت فيكون الصيرفي وصفا لإلياس وخزاز ومن أصحاب الرضا خبرين عن الحسن بدليل تعريف الصيرفي وتنكير خزاز ويؤيده وصف الحسن بالخزاز في الفهرست هذا على ما حكاه في منهج المقال و شرح الاستبصار للحفيد من عبارة النجاشي في ترجمة الحسن وهو الصواب أما على ما في نسخة النجاشي المطبوعة من قوله وهو ابن بنت إلياس الصيرفي الخزاز خير من أصحاب الرضا فيكون كل من الصيرفي والخزاز وصفا لإلياس ويحتمل كونهما وصفين للحسن بان يكون الكلام (انتهى) عند إلياس واستأنف وصف الحسن بهما لكن الظاهر إن زيادة ال في الخزاز وزيادة خير سهو وتحريف. وأول من تنبه لوقوع التصحيف في عبارة الخلاصة المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني في شرح الاستبصار فقال: وفي الظن إن العلامة صحف لفظ خزاز في كلام النجاشي في الحسن بن علي ابن بنت الياس بخيران فتوهم أنه وجده خيران من أصحاب الرضا ولذا قال إلياس الصيرفي خير من أصحاب الرضا مع إن عبارة النجاشي ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا (انتهى) وما جعله ظنا هو يقين لا ريب فيه وتبعه غيره وهذه مفخرة لعلماء العامليين حيث استدركوا على علامة علماء الشيعة ولأبيه الشيخ حسن في منتقى الجمان استدراكات كثيرة لم يسبق إليها وكذا لجده في حواشي الخلاصة. وفي التعليقة هذا عجيب من العلامة فإنه ذكر الياس البجلي من أصحاب الصادق عليه السلام وقال أنه جد الحسن بن علي ابن بنت إلياس ولم يذكر أنه من أصحاب الرضا عليه السلام. وعن الحاوي أنه قال إلياس الصيرفي ونقل فيه عبارة الخلاصة السابقة ثم قال: قلت لم يرد في شيء من كتب الرجال إلياس هذا وإنما الموجود إلياس بن عمرو البجلي كما يجئ بلا فصل وما تكلمنا عليه وإن كلام العلامة وهم ثم قال إلياس بن عمرو البجلي وذكر فيه ما يأتي عن الخلاصة والنجاشي ثم قال: قد ذكر في الخلاصة أيضا عقيب هذا إلياس الصيرفي وقال أنه خير من أصحاب الرضا وقد حكيناه وهذا وهم من وجهين أحدهما عدهما اثنين والحال أنا لم نجد إلياس الصيرفي في شيء من كتب الرجال وإنما الموجود ابن عمرو البجلي كما في ترجمة الحسن بن علي الوشاء وبه صرح العلامة هناك وثانيهما الحكم بأنه خير فانا لم نجده أيضا وكأنه فهمه من عبارته التي أوردها في ترجمة الحسن وهي غلط كما نبهنا عليه هناك وقلنا إن الصيرفي وصف للحسن لا لجده إلياس ومثل هذا من العجائب (انتهى) أقول قد عرفت إن كون الصيرفي وصفا للحسن غير صحيح وأن الصواب كونه وصفا لإلياس.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 472
الحسن بن علي بن زياد الوشا الخزاز البجلي الكوفي المعروف بابن بنت الياس
(الوشا) بفتح الواو وتشديد الشين المعجمة بعدها ألف بائع الوشي أو صانعه في أنساب السمعاني وهو نوع من الثياب المعمولة من الابريسيم (والخزاز) بائع الخز أو صانعه وهو نوع من الثياب.
قال النجاشي الحسن بن علي بن زياد الوشا بجلي كوفي قال أبو عمرو يكنى محمد الوشا وهو ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام وكان من وجوه هذه الطائفة روى عن جده الياس قال لما حضرته الوفاة قال لنا اشهدوا علي وليست ساعة الكذب هذه الساعة لسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول والله لا يموت عبد يحب الله ورسوله ويتولى الأئمة فتمسه النار ثم أعاد الثانية والثالثة من غير أن أسأله أخبرنا بذلك علي بن أحمد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشا اه. وفي الخلاصة الحسن بن علي بن زياد الوشا بجلي كوفي قال الكشي يكنى بأبي محمد الوشا وهو ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام وكان من وجوه هذه الطائفة اه. وهنا أمور يلزم التنبيه عليها (الأول) أن ما نقله النجاشي عن أبي عمرو وهو الكشي لم تجده في رجال الكشي وكذا قال صاحب منهج المقال وغيره في ترجمة يونس بن ظبيان كان الحسن بن علي الوشا ابن بنت الياس يحدثنا الخ ولم يقل يكنى بأبي محمد ولكن ذلك لا علاقة له بما ذكر هنا. ولا يخفي أن الموجود بأيدي الناس هو اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي وأما رجال الكشي الأصلي فغير موجود فيمكن أن هذا كان موجودا في الأصل وغاب محسن نظر الشيخ عند اختياره لرجال الكشي والنجاشي إنما نقله من الأصل لا من اختيار الشيخ والله أعلم (الثاني) إن الذي في نسخة رجال النجاشي المطبوعة ابن بنت الياس الصيرفي الخزاز خير من أصحاب الرضا وهو غلط والصواب وهو ابن بنت الياس الصيرفي الخزاز من أصحاب الرضا كما مر في ترجمة الياس الصيرفي ج 12 وأما لفظ خير فلا يبعد زيادتها أو كونها تصحيفا فإن قوله كان من وجوه هذه الطائفة يغني عن خير ولا يذكر معه خير كما لا يخفي (الثالث) إن العلامة صحف كلمة خزاز بخيران تثنية خير وجعلها إشارة إلى الحسن وجده الياس والصواب خزاز بدل خيران كما مر في ترجمة الياس أيضا مفصلا فراجع. ثم قال النجاشي: أخبرني ابن شاذان حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى قال خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن علي الوشا فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن وزين القلا وأبان ابن عثمان الأحمر فأخرجهما إلي فقلت له أحب أن تجيزهما لي فقال لي يا رحمك الله أو يرحمك الله وما عجلتك إذهب فاكتبهما واسمع من بعد فقلت لا أمن الحدثان فقال لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة وله كتب منها :
1 - ثواب الحج.
2- والمناسك.
3- والنوادر أخبرنا ابن شاذان عن أحمد بن محمد ابن يحيى عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن الوشا بكتبه وله.
4- مسائل الرضا عليه السلام أخبرنا ابن شاذان عن علي ابن حاتم عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى محسن الحسن بن علي الوشا بكتابه مسائل الرضا عليه السلام اه. وفي الفهرست الحسن بن علي الكوفي ويقال له الخزاز يقال له ابن بنت الياس له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشا وفي التعليقة قوله واسمع بعد فيه إشارة إلى أنهم كانوا يعتمدون بما في الأصول ولا يروون حتى يسمعونه من المشايخ أو يأخذون منهم الإجازة ويظهر ذلك من كثير من التراجم اه. وذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السلام فقال الحسن بن علي الخزاز ويعرف بالوشا وهو ابن بنت الياس يكنى أبا محمد وكان مدعي أنه عربي كوفي له كتاب ذكره الشيخ في رجاله أيضا في أصحاب الهادي عليه السلام فقال الحسن بن علي الوشا اه. وفي النقد: روى الشيخ في التهذيب في آخر باب الخمس عن ابن عقدة عن محمد بن مفضل بن إبراهيم أن الحسن بن علي بن زياد الوشا كان قد وقف ثم رجع فقطع اه. وفي التعليقة أنه قال ذلك في آخر باب زيادات الزكاة من التهذيب ويدل عليه ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام قال حدثني أبي رضي الله عنه حدثنا سعد بن عبد الله حدثنا أبو الحسن صالح ابن أبي حماد عن الحسن ابن علي الوشا قال كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن الرضا عليه السلام وجمعتها في كتاب مما روي عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أتثبت في أمره وأختبره فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله وأردت أن آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب فجلست ناحية وأنا متفكر في طلب الأذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدثون فبينما أنا كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه إذا أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب فنادى أيكم الحسن ابن علي الوشا ابن بنت الياس البغدادي فقمت إليه وقلت أنا الحسن بن علي فما حاجتك فقال هذا الكتاب أمرني مولاي بدفعه إليك هناك فخذه فأخذته وتنحيت ناحية فقرأته فإذا والله فيه جواب مسألة فعند ذلك سطعت عليه وتركت الواقف اه. وحكى في التعليقة عن كشف الغمة رواية عنه تتضمن إرسال الرضا عليه السلام إليه في خراسان بطلب الحبرة ثلاث مرات وكل مرة يطلبها فلا يجدها فرسل إليه بأنه لم يجدها وفي الثالثة يجدها في صندوق فيقول أشهد أنك إمام مفترض الطاعة ويكون ذلك سبب دخوله في هذا الأمر اه. ولكن هذا ربما ينافي رواية العيون السابقة أن كان ما فيها قد جرى بالمدينة ولكن لا تصريح فيها بأنه في المدينة وفي التعليقة أيضا عن الكافي بسنده عنه أتيت خراسان وأنا واقف وذكر أنه كان معه ثوب وشيء لا يعلم به فأرسل إليه الرضا عنا وصوله ابعث إلي الوشي فقال ما عندي وشي قال بلى هو في موضع كذا الحديث لكن ليس فيه كونه سبب دخوله في هذا الأمر ولا غرابة ولا استنكار في أن يجري الله تعالى أمثال ذلك على يدي آل بيت محمد صلى الله عليه وسلم بعد ما أجرى مثله أو أعظم منه على يد آصف بن برخيا وزير سليمان عليه السلام وما منكر ذلك إلا منكر لقدرته تعالى وجاهل بمقام أهل البيت عليه السلام وبعد ورود الرواية بوقفه ورجوعه يندفع ما ذكره المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني فيما حكي عنه بالنسبة إلى ما نقل عن التهذيب أن الحكم بوقفه يتوقف على كون هذا الكلام من الشيخ ولم يعلم واحتمال كونه عن ابن عقدة الراوي أقرب ويحتمل كونه من الراوي عن الوشا وهو محمد بن المفضل ابن إبراهيم الذي وثقه النجاشي لكن ليس بمجزوم به إلا أن ينفي بالظهور وفيه ما فيه اه. مع أن ذلك أشبه بالتمحل فسواء أكان ذلك من الشيخ أم من ابن عقدة المعروف علمه وفضله أم من الراوي فهو مؤيد بالروايات الآخر ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة: ويبطل ذلك أيضا - أي قول الواقفة - ما ظهر من المعجزات على يد الرضا عليه السلام الدالة على صحة إمامته وهي مذكورة في الكتب ولأجله رجع جماعة عن القول بالوقف وعد جماعة ثم قال وكذلك من كان في عصره مثل أحمد بن محمد ابن أبي نصر والحسن بن علي الوشا وغيرهم ممن قالوا بالوقف ثم التزموا الحجة وقالوا بإمامته وإمامة من بعده من ولده فروى جعفر ابن محمد بن مالك وذكر كيفية رجوع البزنطي إلى أن قال وكذلك الحسن بن علي الوشا كان يقول بالوقف فرجع وكان سببه وساق الخبر وعن الفقيه روى عن الحسن بن علي الوشا قال كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة فقال عليه السلام له: ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم وولد فيها عيسى بن مريم وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا اه.
وثاقته
للصدوق في مشيخة الفقيه طريق إليه صحيح ولم يصرح أهل الرجال بتوثيقه ولكن يمكن أن يستفاد ضمنا من أمور:
1 - قول النجاشي المتقدم كان من وجوه هذه الطائفة وقوله وكان عينا من عيون هذه الطائفة بل لعل فيه ما يزيد على الوثاقة وفي منهج المقال: ربما استفيد توثيقه من أحمد بن محمد بن عيسى منه ولا ريب أن كونه عينا من عيون هذه الطائفة ووجها من وجوهها أولى. وفي التعليقة قوله عينا من عيون هذه الطائفة فيه ما مر في الفائدة الثانية. يعني من كونه يفيد مدحا معتدا به اه. وفي عدة الرجال للمحقق السيد محسن الكاظمي عند ذكر ألفاظ التوثيق ما لفظه كذا قولهم عين من عيون هذه الطائفة ووجه من وجوهها وما كان ليكون عينا للطائفة تنظر بها بل شخصها وإنسانها فإنه بمعنى العين عرفا ووجها الذي به تتوجه ولا تقع الأنظار إلا عليه ولا تعرف إلا به فإن ذلك هو معنى الوجه في العرف إلا وهو بالمكانة العليا وليس الغرض من جهة الدنيا قطعا فيكون من جهة المذهب والأخرى اه. (أقول) كأنه حمل العين على الباصرة أو على الذات أو على الإنسان كما يقال ما بها عين أي أحد وفي مستدركات الوسائل والظاهر ما ذكره أي المحقق الكاظمي من كونه استعارة من العين بمعنى الباصرة خصوصا إذا اقترن مع الوجه اه. والأولى حمل العين على إرادة خيار الشيء ومحسن التقي المجلسي في شرح مشيخة الفقيه أنه قال قولهم: هذا عين توثيق لأن الظاهر استعارة العين بمعنى الميزان له باعتبار صدقه كما أن الصادق عليه السلام كان يسمي أبا الصباح بالميزان لصدقه ويحتمل أن يكون بمعنى شمسها أو خيارها اه. (أقول) الميزان لا يسمى في اللغة عينا وإنما العين هو الميل في الميزان وفي عدة الرجال قلت فرق بين لفظ لميزان والعين وكأنه لم يرح العرف والوجه ما ذكرناه اه. واحتمال أن يكون المراد شمسها لا يحتمله من له أنس بالعرف واستعمالات العرب وهو يذكرنا بقراءة من قرأ من إخواننا الأعاجم: بتخفيف الدال من أسدها وفسر الأسد هنا بالسبع، وإنما هو في المسألة وجوه أسدها بتشديد الدال والمتعين هنا أراد الخيار من العين كما مر فإن ذلك هو منه محرفا في مثل المقام وهو مفيد للتوثيق بدون حاجة إلى كل هذا التطويل الناشئ عن عدم الإلف للاستعمالات العربية حين يؤخذ معنى اللفظ من كتب اللغة وذكر كل ما ذكروه من معانيه وإن لم يوافق العرف في مورد الخاص وقال التقي المجلسي أيضا بل الظاهر أن وجه توثيق لا علمائنا السابقين في استمد الأخبار كان أن لا ينقلوا إلا عمن كان في غاية الثقة ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهوا إليهم لهما بخلاف اليوم ولذا يحكمون بصحة خبره اه. وفي عدة الرجال جعل الوجه بمعنى ما يتوجه إليه وإضافته إلى الطائفة لأدنى ملابسة أي ما تتوجه إليه الطائفة وهو كما ترى خلاف ما يعقل الناس إنما يعقلون ما ذكرناه اه. ونقول لما كان الوجه أشرف عضو في الإنسان عبر به عما هو الأحسن وعن الخيار ومنشأ هذه التكلفات عدم الأنس بالاستعمالات العربية فكون قولهم وجه وعين مفيدا للتوثيق لا يحتاج إلى كل هذا. وعن الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي في رسالته في الدواية ونعم ما قال: أما نحو شيخ الطائفة وعمدتها ووجهها ورئيسها ونحو ذلك فقد استعمله أصحابنا فيمن يستغني عن التوثيق لشهرته إيماء إلى أن التوثيق دون مرتبته اه.
2 - كونه شيخ إجازة لا سيما استجازة مثل أحمد ابن محمد بن عيسى منه كما في التعليقة وعن شرح الوافي لصاحب مفتاح الكرامة من بحث أستاذه بحر العلوم.
3- رواية ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة عنه. في التعليقة ومما يشير إلى وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه.
4 - رواية الأجلاء عنه مثل يعقوب بن يزيد وأحمد ابن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد وإبراهيم بن هاشم وأيوب بن نوح وأحمد بن محمد بن خالد ومحمد بن عيسى وعبد الله بن الصلت ومحمد بن يحيى الخزاز وعلي ابن الحسن بن فضال ذكر ذلك في مستدركات الوسائل.
5 - رواية محمد بن أحمه بن يحيى عنه وعدم استثنائها ففي التعليقة أن في ذلك إشارة إلى وثاقته.
6 - تصحيح العلامة طريق الصدوق إلى أبي الحسن النهدي وهو فيه وكذا إلى أحمد بن عائد وإلى غيرهما.
7 - ما في المالك في كتاب التدبير عه ذكر رواية عنه أن قال أصحاب ذكروها في الصحيح وكذا في حاشيته على شرحه على اللمعة.
8 - ما فيه من أسباب الجلالة والاعتماد والقوة مثل رواية الصايغ عنه ورواية عنهم وكونه كير الرواية مقبولها وذكر هذه الثلاثة أيضا في التعليقة.
وقفه
أما وقفه فلم يرد إلا في الروايات المتقدمة وفيها أنه رجع عنه وعن الفاضل الصالح في شرح أصول الكافي بعد ما نقل تلك الروايات أنه قال ومن الأصحاب من أنكر أصل وقفه وقدح في الروايات الدالة عليه بضعف السند والله أعلم اه. وفي تكملة الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي نزيل جويا من جبل عامل: لم أجد من علماء الرجال من ومده بالوقف بل عد النجاشي إياه من وجوه هذه الطائفة يقتضي أن يكون من طائفتنا من أصله إذ الظاهر أنه من طائفته التي هو منها والواقفية وأضرابهم ليسوا من طائفتنا وليس ما يدل على وقفه سوى هاتين الروايتين - أي رواية العيون ورواية آخر باب الخمس من التهذيب - وعلى تقديم صحتهما فلا يبعد تنزيلهما على فسحة النظر أو زيادة اليقين والبصيرة على نحو ما عرض لمؤمن الصدق وأضرابه وهذا ليس قدحا بل هو المطلوب من المكلفين اه. وفي المعالم الحسن بن علي الخزاز الوشا الكوفي ابن بنت الياس البغدادي له كتاب. وفي لسان الميزان الحسن بن علي بن زياد الكوفي الخزاز ذكوه الطوسي في مصنفي الشيعة الإمامية وذكر له أشياء منكرة اه. ولا يخفي أن الشيخ فيما مر لم يذكر له شيئا منكرا أصلا.
التمييز
في مشتركات الطريحي والكاظمي يعرف الحسن ابن علي بن زياد الوشا الممدوح برواية يعقوب بن يزيد عنه ورواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ورواية صالح ابن أبي حماد عنه وزاد الكاظمي رواية الحسين بن سعيد وإبراهيم ابن هاشم وأيوب بن نوح ومعلى بن محمد عنه. وعن جامع الرواة أنه زاد رواية أحمد بن محمد بن خالد وعبد الله ابن الصلت وعلي بن محمد بن يحيى الخزاز وموسى بن جعفر البغدادي وعلي بن الحسن بن فضال وسهل بن زياد وإبراهيم أبن إسحاق الأحمري وعبد الله بن أحمد بن خالد التميمي وعبد الله بن موسى وموسى ابن أبي موسى الكوفي وأبي جعفر محمد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري وصالح ابن أعين وعلي بن معبد عنه اه. وفي لسان الميزان روى عن حماد بن عثمان وأحمد بن عائد والمثنى بن الوليد ومنصور ابن موسى وغيرهم روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن زيد ومسلم بن سلمة وآخرون اه. ولا يخفي أن أصحابنا الذين هم أعرف بحاله لم يذكروا بعض هؤلاء في مشايخه ولا في تلاميذه والله أعلم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 194
الحسن بن علي الصيرفي مر بعنوان الحسن بن علي بن زياد الوشا.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 198