ابن الأقساسي (ومنهم) الشاعر الحسين بن الحسن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد الأقساسي
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 260
قطب الدين الحسين بن الأقساسي يأتي بعنوان الحسين بن حسن بن علي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 459
الشريف قطب الدين أبو عبد الله الحسين النقيب بن علم الدين الحسن النقيب الطاهر بن علي بن حمزة بن كمال الشرف أبي الحسن محمد بن أبي القاسم الحسن الأديب بن أبي جعفر محمد بن علي الزاهد بن محمد الاقساسي بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد المعروف بابن الاقساسي توفي في ربيع الأول سنة 645 ببغداد وحمل إلى الكوفة فدفن بمقبرة السهلة بوصية منه بذلك.
وصفه في عمدة الطالب بالسيد الجليل الشاعر العالم نقيب النقباء ببغداد اه أي نقباء العلويين وذكره عبد الرزاق بن الفوطي في الحوادث الجامعة فقال كان أديبا فاضلا يقول شعرا جيدا بدرت منه كلمة في أيام الخليفة الناصر على وجه التصحيف وهي (أردنا خليفة جديد) فقال لا يكفي حلقة لكن حلقتين وأمر بتقييده وحمله إلى الكوفة فحمل وسجن فيها فلم يزل محبوسا إلى أن استخلف الظاهر فأمر باطلاقه فلما استخلف المستنصر بالله رفق عليه فقربه وأدناه ورتبه نقيبا وجعله من ندمائه وكان ظريفا خليعا طيب الفكاهة حاضر الجواب اه. وذكره ابن الفوطي أيضا في مجمع الآداب ومعجم الألقاب كما في النسخة التي بخط المؤلف المحفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق فقال: قطب الدين أبو عبد الله الحسين بن علم الدين بن علي بن حمزة بن الاقساسي العلوي النقيب الأديب الطاهر ذكره الحافظ محمد بن النجار في تاريخه وقال دخل قطب الدين بغداد مع والده لما ولي النقابة على الطالبين وهو شاب وعاد إلى الكوفة ولما ولي الامام الظاهر قدم بغداد ولما استخلف المستنصر بالله ولاه النقابة على الطالبيين بعد عزل قوام الدين الحسين بن معد الموسوي وفي جمادى الأولى سنة 634 تقدم للنقيب قطب الدين بمشاهرة على الديوان مضافا إلى مشاهرته على النقابة وهذا شيء خص به لم تجربه عادة من تقدم وللنقيب قطب الدين شعر كثير ولم يزل على أجمل قواعده إلى أن توفي في شهر ربيع الأول سنة 645 وحمل إلى الكوفة فدفن بمقبرة السهلة بوصية منه بذلك اه وكان المترجم معاصرا لابن أبي الحديد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: سالت بعض من أثق به من شيوخ أهل الكوفة عما ذكره الخطيب أبو بكر في تاريخه أن قوما يقولون أن هذا القبر الذي تزوره الشيعة إلى جانب الغري هو قبر المغيرة بن شعبة فقال غلطوا في ذلك قبر المغيرة وقبر زياد بالثوية من أرض الكوفة ونحن نعرفهما وننقل ذلك عن آبائنا وأجدادنا. وسالت قطب الدين نقيب الطالبيين أبا عبد الله الحسين بن الاقساسي رحمه الله تعالى عن ذلك فقال صدق من أخبرك نحن وأهلنا كافة نعرف مقابر ثقيف إلى الثوبة وهي إلى اليوم معروفة وقبر المغيرة فيها ثم قال أن شئت أن تتحقق أن قبر المغيرة في مقابر ثقيف فانظر إلى ما في كتاب الاغاني لأبي الفرج علي بن الحسين في ترجمة المغيرة وأنه مدفون في مقابر
ثقيف ويكفيك قول أبي الفرج فإنه الناقد البصير والطبيب الخبير فوجدت الأمر كما قال. وفي مجالس المؤمنين بعد أن ترجم أباه الحسين بن علي بن حمزة قال السيد الأجل عز الدين بن الاقساسي الكوفي من أشراف ونقباء الكوفة وكان صاحب فضل وأدب وقدرة تامة على نظم الشعر. والظاهر أنه أراد به صاحب الترجمة وإن لم يصرح باسمه إلا أنه ذكره بعد أبيه ووصفه بأنه شاعر وأنه في عصر المستنصر وليس في الاقساسيين فيما أطلعنا عليه شاعر غيره وغير أبيه الذي كان في عصر الامام الناصر جد المستنصر لكن ينافيه تلقيبه بعز الدين واستظهر صاحب الرياض أن عز الدين بن الاقساسي هو أبوه كما ذكرناه في أبيه لكن ينافيه أن أباه يلقب علم الدين لا عز الدين فلعله شخص ثالث والله اعلم.
ومن اخباره ما ذكره عبد الرزاق بن الفوطي المذكور في كتاب الحوادث الجامعة فقال في حوادث سنة 630 ما ملخصه أنه فيها في المحرم قلد مجد الدين أبو القاسم هبة الله بن المنصوري الخطيب نقابة نقباء العباسيين والصلاة والخطابة وخلع عليه فاخرة بعضها مذهب وسيف محلى بالذهب وامتطى فرسا بمركب ذهب وأنعم عليه بدار وخمسمائة دينار وهو من أعيان عدول بغداد وأفاضل المتصوفة يصحب الفقراء ويأخذ نفسه بالرياضة والصوم الدائم والتخشن وكان الموفق عبد الغافر بن الفوطي من تلاميذه فعمل فيه قصيدة طويلة ينتقده فيها ننتخب منها ما يلي:
ناديت شيخي من شدة الحرب | وشيخنا في الحرير والذهب |
شيخي أين الذي يعلمنا الزهد | ويعتده من القرب |
أين الذي لم يزل يعرفنا | فضل التعري بالجوع والتعب |
أين الذي لم يزل يرغبنا | في الصوف لبسا له وفي الجشب |
و أين من غرنا بزخرفه | حتى اعتقدناه زاهد العرب |
و أين من لم يزل بادمعه | يخدعنا باكيا على الخشب |
و أين من كان في مواعظه | يصول زجرا عن كل مجتنب |
و يقسم الغمر أنه رجل | ليس له في الوجود من ارب |
لو كانت الأرض كلها ذهبا | اعرض عنها أعراض مكتئب |
شيخي بعد الذم الصريح لما | أبيته جئته على طلب |
ما كان مال السلطان مكتسبا | لمؤمن سالم من العطب |
شيخي بعد التفضيل منتقيا | ثوبا قصيرا مجاوز الركب |
اختلت في ملبس ذلاذله | تسحب من طولها على الترب |
لو كنت والله زاهدا ورعا | لم ترض دنيا الغرور باللعب |
لا يغترر بعد ذا أخو ثقة | بمحسن في جميل مطلب |
و ليتعظ مدعي تقربه | بحال شيخي المفتون وليتب |
إن صحاب النبي كلهم | غير علي وآله النجب |
مالوا إلى الملك بعد زهدهم | واضطربوا بعده على الرتب |
و كلهم كان زاهدا ورعا | مشجعا في الكلام والخطب |
يا ابن نظام الملك يا خير من | تاب ومن لاق به الزهد |
يا ابن وزير الدولتين الذي | يروح للمجد كما يغدو |
يا ابن الذي أنشا من ماله | مدرسة طالعها سعد |
قد سرني زهدك في كل ما | يرغب فيه الحر والعبد |
بان لك الحق وأبصرت ما | أعيننا عن مثله رمد |
و قلت للدنيا إليك ارجعي | ما عن نزوعي عنك لي بد |
ما لذ لي بعدك حتى استوى | في في منك الصاب والشهد |
شيمتك الغدر كما شيمتي | حسن الوفاء المحض والود |
لا الخشن العيش له متعة | فيك ولا من عيشه رغد |
عزمك في الزهد يثير القوى | يعضده التوفيق والرشد |
و أنت في بيت كما تشتهي | كالخيس فيه الأسد الورد |
لا يقصد الناس إلى دورهم | لكن إلى منزلك القصد |
و خدمة الناس لها حرمة | وكل ما تفعله يبدو |
و الناس قد كانوا رقودا وقد | ايقظتهم فانتبه الضد |
و قسمت فيك ظنون الورى | وكلهم للقول يعتد |
فبعضهم قال يعود الفتى | وبعضهم قد قال يرتد |
و قد اتى تشرين وهو الذي | اليه عين العيش تمتد |
ما يسكن البيت وقد جاءه | الا مريض مسه الجهد |
و كل ما يفعله حيلة | منه ونصب ماله حد |
فقلت لا والله ما رأيه | هذا ولا فيكم له ند |
و انما هذا سليمان قد | صفا له في زهده الورد |
مثل سليمان الذي أعرضت | يوما عليه الضمر الجرد |
فعاف أن يدخلها قلبه | والهزل لا يشبهه الجد |
ليهنك الرشد إلى كل ما | يضل عنه الجاهل الوغد |
أسقطت من جيش أبي مرة | وأكثر الناس له جند |
و قمت لله بما يرتجى | بمثله الجنة والخلد |
فاصبر فما يدرك غايات ما | يطلب الا الحازم الجلد |
خليفة الله يا من سيف عزمته | موكل بصروف الدهر يصرفها |
إن الحمام التي صنفتها شرفت | على الحمام التي من قبل نعرفها |
و القادسيات أطيار مقدسة | إذ أنت يا مالك الدنيا مصنفها |
و بعدها غنويات تنال بها | غنى الحياة وما يهوى مؤلفها |
و العسكريات أطيار مشرفة | وليس غيرك في الدنيا يشرفها |
ثم الحمام اليمانيات ما جعلت | الا سيوفا على الأعداء ترهفها |
لا زلت مستعصما بالله في نعم | يهدي لمجدك أسناها وألطفها |
امام الهدى أوليتني منك أنعما | رددن علي العيش فينان اخضرا |
و أحضرتني في حضرة القدس ناظرا | إلى خير خلق الله نفسا وعنصرا |
و عليت قدري بالحمام وقبضها | مناولة من كف أبلج ازهرا |
رفعت بها ذكري وأعليت منصبي | فحزت بها عزا ومجدا على الورى |
حمام إذا خفت الحمام ذكرتها | فصرت بذاك الذكر منها معمرا |
قضى الله أن يبقى اماما معظما | مدى الدهر ما لاح الصباح واسفرا |
فدم يا أمير المؤمنين مخلدا | على الملك منصور الجيوش مظفرا |
سبق النقيب من البلاد بأسرها | جبليها وجنوبها وشمالها |
لا واسط أجدت عليه وانما | ضرته بلدة اربل بجبالها |
و الموصل الفيحاء مات جماعة | فيها مع الغرباء في اطلالها |
ملك الحمائم ما بحشو قلوبها | شوق إلى دار النقيب وحالها |
اني لاعذرها وقد ولت إلى | سنجار تطلب خمسها من مالها |
لم تلق في سطح النقيب غذاءها | ابدا سوى أنواره نزالها |
كم هذه الخلوات اني خائف | من بردها وزكامها وسعالها |
ما كان يغلط طائر لك مرة | فيجيء عاشرها لدى إرسالها |
الله أكبر أن هذي عبرة | لم يقتدر أحد على أمثالها |
لو صور الله البروق حمائها | لك لم تر الايماض في أفعالها |
و سواك لو جعل الدجاج مسابقا | سبقتك طائرة على إرسالها |
أرسل الطاهر النقيب طيورا | لسباق فلم يفز بمراد |
و طيور المولى الشرابي جاءت | وطيور النقيب في كل وادي |
ما حداها على التأخر الا | طلب الخمس من طباق الزاد |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 482
الأقساسي الحسين بن الحسن.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
النقيب ابن الأقساسي الحسين بن الحسن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله بن أبي محمد العلوي الحسيني المعروف بابن الأقساسي الكوفي، وقد تقدم ذكر جماعة من أهل بيته.
ولاه المستنصر بالله نقابة الطالبيين سنة أربع وعشرين وستمائة، وأضيف إليه الإشراف على المخزن. ثم عزل عن الإشراف، وبقي على النقابة.
وكان صدرا كاملا، أديبا فاضلا. له نظم وفيه تواضع وحسن أخلاق.
ومن شعره:
لج بي الشوق إلى شادن | مهفهف كالقمر الطالع |
يميس كالنشوان من عجبه | وينثني كالغصن اليانع |
ويرشق القلب إذا ما بدا | بأسهم من طرفه الرائع |
قد كنت أبكي قبل حبي له | بأدمع من جفني الهامع |
حتى رسا الحب بقلبي فما | أبكي بغير العلق الناصع |
أغض أجفاني لا من كرى | تشبها بالراقد الوادع |
لعل طيفا منك يأتي إذا | أبصرني في صورة الهاجع |
أعلل النفس بزور المنى | علة لا راج ولا طامع |
قناعة مني بما لا أرى | وتلك عندي غاية القانع |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0