التصنيفات

الأبرد بن طهرة الطهوي التميمي استشهد مع علي عليه السلام بصفين سنة 37.
(الأبرد) النمر سموا به على قاعدة العرب في التسمية بأسماء الوحوش ومن أسمائهم الأبيرد تصغير أبرد (وطهرة) لعلها أمه (والطهوي) نسبة إلى طهية كسمية قبيلة من تميم والمترجم له ذكره نصر بن مزاحم في آخر كتاب صفين مع جماعة فيه ما علم أنه من شرط كتابنا وفيهم ما علم أنه ليس من شرطه وفيهم ما جهل حاله وذلك لوقوع اضطراب في عبارة كتاب صفين لعله ناشئ من تعاقب النساخ مع الظن بأن المترجم من شرط كتابنا لذكره بعد جماعة هم كذلك ففي آخر كتاب صفين ما صورته: نصر عن عمرو بن شمر عن جابر قال سمعت تميم بن جذيم الناجي يقول أصيب في المبارزة من أصحاب علي عامر بن حنظلة الكندي يوم النهر وبسر بن زهير الأزدي وعد بعده رجلين ثم قال والمرتفع بن الوضاح الزبيدي أصيب بصفين وشرحبيل بن طارق البكري وعد بعده عشرين رجلا ثم قال وصالح بن المغيرة اللخمي وكريب بن الصباح الحميري من آل ذي يرن قتله علي والحارث بن وداعة الحميري وعد اثنين وعشرين رجلا بينهم الكلاعي والسكسكي والغساني والعكي ثم قال والأبرد بن عقمة الحرقي ومن أصحاب طلحة والزبير الهذيل بن الأشهل التميمي وعد بعده ثلاثة عشر رجلا فيهم جماعة من بني ضبة منهم عمرو بن يثري الضبي وفيهم من الأزد ثم قال وأبرهة بن زهير المذحجي وعد أربعة عشر رجلا فيهم هند الجملي ورافع بن زيد الأنصاري وزيد بن صوحان العبدي ومالك بن جذيم الهمداني وعلباء بن الهيثم البكري ثم قال (والأبرد بن طهرة الطهوي) وهو المترجم له وعلباء بن المخارق الطائي وعد بعده رجلين ولا يخفى اضطراب هذه الرواية وغير بعيد أن يكون وقع فيها تحريف من تعاقب النساخ وأن يكون صوابها هكذا: أصيب من أصحاب علي يوم النهر عامر الكندي والأربعة الذين بعده آخرهم المرتفع بن الوضاح وأصيب بصفين من أصحاب علي (كذا) وهم الذين ذكرهم أولا ثم ذكر من أصيب من أهل الشام بصفين والظاهر أن أولهم صالح اللخمي أو قبله فإن السكاسك وحمير وغسان وعك ولخم كانوا مع معاوية ثم ذكر أصحاب الجمل أولهم الهذيل ومن بعده من بني ضبة والأزد فإن أكثر القبيلتين كانوا مع عائشة ثم ذكر أصحاب علي والظاهر أو أولهم أبرهة المذحجي فمذحج جلها من شيعة علي إن لم يكن كلها وصعصعة. قتل مع علي بصفين وعلباء وهند الجملي قتلهما عمرو بن يثري يوم الجمل وقال (أرديت علباء وهندا في طلق) ثم ذكر المترجم له بعدهم فالظاهر انه منهم وبذلك يغلب على الظن انه من شرط كتابنا والله اعلم. ثم وجدنا بعد كتابة هذا ان نصرا ذكر في كتاب صفين‏ أبا البركات عمر بن إبراهيم سمعت والدي يقول: كنت بمصر وضاق صبري بها فقلت:

قال السمعاني قال لي الشريف قال أبي قلت هذه الأبيات بمصر وما كنت ضيق اليد وكان قد حصل لي من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية.
قال وقال الشريف مرض أبي إما بدمشق أو بحلب فرأيته يبكي ويجزع فقلت له يا سيدي ما هذا الجزع فإن الموت لا بد منه قال أعرف ولكني أشتهي أن أموت بالكوفة وأدفن بها حتى إذا أنشرت يوم القيامة أخرج رأسي من التراب فأرى بني عمي ووجوها أعرفها قال الشريف وبلغ ما أراد.
قال وأنشدني أبو البركات لوالده (قلت) ورواها له ابن عساكر أيضا:
قال وأنشدني لأبيه (قلت) ,أوردها ابن عساكر له في تاريخ دمشق وكذلك أوردها السمعاني له في الأنساب:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 254