الشريف أبو علي إبراهيم بن محمد ابن محمد بن أحمد بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الكوفي والد أبي البركات عمر النحوي صاحب شرح اللمع.
قال ياقوت مات فيما ذكره السمعاني عن ابنه أبي البركات في شوال سنة 466 ودفن بمسجد السهلة عن 66 سنة ’’اه’’ ومسجد السهلة مكن مساجد الكوفة المعروفة عند الشيعة المعمورة إلى اليوم. وقال ابن عساكر توفي في شوال 466 بالكوفة.
’’تشيعه’’
كان ولده أبو البركات عمر المذكور زيديا جاروديا كما يأتي في ترجمته ولا يبعد كون الأب كذلك ووصفه ابن عساكر بالعلوي الزيدي ولكن الظاهر أن المراد كونه من نسل زيد لا زيدي المذهب والظاهر أن مراده أيضا كونه من ولد زيد الشهيد وكيف كان فهو شيعي كما يظهر للمتأمل في أحواله الآتية وشعره الآتي:
(أقوال العلماء فيه)
ذكره السيوطي في بغية الوعاة وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: قدم دمشق هو وأولاده عمر وعمار ومعد وعدنان وسكن بها مدة وما أظنه حدث فيها بشيء ثم رجع إلى الكوفة وحدث بها عن الشريف زيد بن جعفر العلوي الكوفي وروينا من طريقه عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعا ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوقا ’’اه’’ ياقوت في معجم الأدباء: من أهل الكوفة له معرفة حسنة بالنحو واللغة والأدب وحظ من الشعر جيد من مثله وكان قد سافر إلى الشام ومصر ونفق على الخلفاء بمصر ثم رجع إلى وطنه الكوفة إلى أن مات بها. قال وجدت بخط أبي سعيد السمعاني سمعت أبا البركات عمر بن إبراهيم سمعت والدي يقول كنت بمصر وضاق صبري بها فقلت:
فإن تسأليني كيف أنت فإنني | تنكرت دهري والمعاهد والقربا |
وأصبحت في مصر كما لا يسرني | بعيدا من الأوطان منتزحا غربا |
وإني فيها كامرئ القيس مرة | وصاحبه لما بكى ورأى الدربا |
فإن أنج من بابي زويلا فتوبة | إلى الله إن لامس خفى لها تربا |
أرخ لها زمامها والأنسعا | ورم بها من العلى ما شسعا |
واجل بها مغتربا عن العدى | توطئك من أرض العدى متسعا |
يا رائد الظعن بأكناف الحمى | بلغ سلامي إن وصلت لعلعا |
وحي خدرا بأثيلات الغضى | عهدت فيه قمرا مبرقعا |
كان وقوعي في يديه ولعا | أول العشق يكون ولعا |
ماذا عليها لو رثت لساهر | لولا انتظار طيفها ما هجعا |
تمنعت من وصله فكلما | زاد غراما زادها تمنعا |
أنا ابن سادات قريش وابن من | لم يبق قوس الفخار منزعا |
وابن علي والحسين وهما | أبر من حج ولبى وسعى |
نحن بنو زيد وما زاحمنا | في المجد إلا من غدا مدفعا |
الأكثرين في المساعي عددا | والأطولين بالضراب أذرعا |
من كل بسام المحيا لم يكن | عند المعالي والعوالي ورعا |
طابت أصول مجدنا في هاشم | فطال فيها عودنا وفرعا |
لما أرقت بجلق | وأقض فيها مضجعي |
نامدت بدر سمائها | بنواظر لم تهجع |
وسألته بتوجع | وتخضع وتفجع |
صف للأحبة ما ترى | من فعل بينهم معي |
وأقر السلام على الحبيـ | ـب ومن بتلك الأربع |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 253