إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصباح الكناني الكوفي في رجال ابن داود مات بعد 170 وهو ابن نيف وسبعين سنة.
(ونعيم) بضم النون وفتح العين المهملة (والصباح) بفتح الصاد المهملة وتشديد الباء الموحدة كذا في الخلاصة ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب الصادق عليه السلام فقال إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصباح الكناني من عبد القيس ونسب إلى بني كنانة لأنه نزل فيهم وذكره في أصحاب الباقر عليه السلام فقال إبراهيم بن نعيم العبدي يكنى أبا الصباح كان يسمى الميزان من ثقته وقال له الصادق عليه السلام أنت ميزان لا عين فيه له أصل رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع ومحمد بن الفضيل وأبو محمد صفوان بن يحيى بياع السايري الكوفي عنه وروى عنه غير الأصول عثمان بن عيسى وعلي بن الحسن بن رباط ومحمد بن إسحاق الخزار وظريف بن ناصح وغيرهم وممن روى عنه أبو الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام صابر ومنصور بن حازم وابن أبي يعفور ’’انتهى’’ قال الميرزا لا يخفى أن الصواب رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع كما يأتي عن الفهرست ’’انتهى’’ ولم يذكره الشيخ في أصحاب الجواد وفي الفهرست في الكنى أبو الصباح الكناني وقال ابن عقدة اسمه إبراهيم بن نعيم له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصغار عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع والحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح ورواه صفوان بن يحيى عن أبي الصباح ’’انتهى’’ (وقال النجاشي) إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصباح الكناني نزل فيهم فنسب إليهم. كان أبو عبد الله عليه السلام يسميه الميزان لثقته ذكره أبو العباس في الرجال رأى أبا جعفر وروى عن أبي إبراهيم عليهما السلام له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا محمد بن علي حدثنا علي بن حاتم عن محمد بن أحمد بن ثابت القيسي حدثنا محمد بن بكر والحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عنه به وفي الخلاصة: إبراهيم بن نعيم العبدي الكناني ثقة على قوله رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام وروى عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام وقال الكشي (ما روي في أبي الصباح الكناني إبراهيم بن نعيم): محمد بن مسعود حدثني علي بن محمد حدثني أحمد بن محمد عم الوشا عن بعض أصحابنا قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي الصباح الكناني أنت ميزان فقال له جعلت فداك أن الميزان ربما كان فيه عين قال أنت ميزان ليس فيه عين وبهذا الإسناد عن أحمد عن علي بن الحكم عن ابن عثمان عن بريد العجلي كنت أنا وأبو الصباح الكناني عند أبي عبد الله عليه السلام فقال كان أصحاب أبي والله خيرا منكم كان أصحاب أبي روقا لا شوك فيه وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه فقال أبو الصباح الكناني جعلت فداك فنحن أصحاب أبيك قال كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم ’’محمد بن مسعود’’ قال كتب إلي الشاذاني حدثنا الفضل قال حدثني علي بن الحكم وغيره عن أبي الصباح الكناني قال جاءني سدير فقال لي إن زيدا تبرأ منك فأخذت علي ثيابي قال وكان أبو الصباح رجلا ضاريا قال فأتيته فدخلت عليه وسلمت فقلت له يا أبا الحسن بلغني أنك قلت الأئمة أربعة ثلاثة مضوا والرابع هو القائم قال هكذا قلت قال لزيد هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر وأنت تقول إن الله تعالى قضى في كتابه أنه: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} وإنما الأئمة ولاة الدم وأهل الباب وهذا أبو جعفر الإمام فإن حدث به حدث فإن فينا خلفا. وقال كان يسمع مني خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أقول فلا تعلموهم فهم أعلم منكم فقال لي أما تذكر هذا القول فقلت بلى فإن منكم من هو كذلك قال ثم خرجت من عنده فتهيأت وهيأت راحلة ومضيت إلى أبي عبد الله عليه السلام ودخلت عليه وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد فقل أرأيت لو أن الله تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سفيان آخران بأي شيء يعرف أي السيوف سيف الحق والله ما هو كما قال لئن خرج ليقتلن قال فرجعت فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله رحمه الله (علي بن الحكم بن قتيبة) قال حدثنا أبو محمد الفضل بن شاذان قال حدثني علي بن الحكم بإسناده هذا الحديث يعينه ’’محمد بن مسعود’’ قال قال علي بن الحسن أبو الصباح الكناني ثقة وكان كوفيا إنما سمي الكناني لأن منزله في كنانة فعرف به وكان عبديا ’’وفي كشف الغمة’’ عن أبي الصباح قال صرت يوما إلى باب الباقر عليه السلام فقرعت الباب فخرجت إلى وصيفه ناهد فضربت بيدي على رأس ثديها فقلت قولي لموالاك إني بالباب فصاح من داخل الدار لا أم لك فدخلت وقلت والله يا مولاي ما قصدت ريبة ’’الخبر’’.
وهذه الرواية من روايات الراوندي في الخوالج والجرائح. قال الميرزا في رجاله بعد نقل الرواية: هذا على تقدير الصحة غير مضر بوثاقته كما هو ظاهر ’’انتهى’’ وذلك لأن فعله هذا لم يكن لريب كما صرح به وحلف عليه وصدقه لإمام عليه السلام وأما قول الصادق عليه السلام في رواية الكشي المتقدمة أنتم اليوم شوك لا ورق فيه وقوله كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم فلا يدل على قدح لأن مثله يجري مجرى الوعظ والحث على الصلاح والخير والظاهر أن المراد بأبي جعفر في كلام النجاشي هو الباقر عليه السلام لا الجواد لما مر بأبي جعفر في كلام النجاشي هو الباقر عليه السلام لا الجواد لما مر من ذكر الشيخ له في أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وعدم ذكره في أصحاب الجواد ولقاؤه للجواد مع طول المدة كالمقطوع بعدمه سيما مع فصل الكاظم والرضا عليه السلام ومنه يعلم أن المراد بأبي جعفر في كلام النجاشي هو الباقر لا الجواد كما في الخلاصة وعده المفيد في رسالته في الرد على الصدوق وأصحاب العدد من فقهاء أصحابهم صلوات الله عليهم والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام وفي مشتركات الكاظمي يعرف إبراهيم أنه ابن نعيم الثقة المكنى بأبي الصباح برواية صفوان بن يحيى ومحمد بن إسماعيل بن يزيع ومحمد بن الفضيل وعثمان بن عيسى وعلي بن الحسن بن رباط ومحمد بن إسحاق الخزار وظريف بن ناصح وعبد الله بن المغيرة وعلي بن النعمان النخعي وعلي بن الحكم عنه وبراويته وعن المشتركات للكاظمي زيداة رواية القاسم بن محمد وفضالة بن أيوب عنه ولم أجد ذلك فيه وعن جامع الرواة زيادة رواية سيف بن عميرة والحسن بن محبوب وحنان وسلمة بن حنان وأبان بن عثمان وعباد بن كثير وحماد بن عثمان وعبد الله بن جبلة وإسماعيل بن الصباح وجعفر بن محمد وأبي أيوب والحسن بن علي وأحمد بن محمد ومعاوية بن عمار ومحمد بن مسلم وسلمة بن صاحب السابري ويحيى الحلبي ’’انتهى’’ وفي تكملة الرجال: ورد في بعض روايات الكافي روايته عن الأصبغ واستبعده في مرآة العقول حيث قال الحديث حسن يمكن فيه شوب إرسال إذا رواية الكناني عن الأصيغ بغير واسطة بعيد ’’انتهى’’ وهو كذلك لأن الأصبغ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام والكناني من أصحاب الباقر والصادق عليه السلام ويبعد ملاقاتهما كما لا يخفى ’’انتهى’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 232