إبراهيم النخعي يأتي بعنوان إبراهيم بن يزيد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 232
أبو عمران أو عمار إبراهيم بن يزيد بن الأسود ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع النخعي الكوفي
هكذا نسبه ابن خلكان ويأتي عن ابن حجر ما يخالفه.
ولد سنة 50 عن ابن حبان ومات سنة 96 في رجال الشيخ أو 95 وله 49 سنة أو 58 في تاريخ ابن خلكان قال والأول أصح وإذا كانت ولادته سنة 50 ووفاته (96) عمره 46.
(والنخعي) نسبة إلى النجع بنون وخاء معجمة مفتوحتين وعين مهملة قال ابن خلكان هي قبيلة كبيرة من مذحج باليمن وفي أنساب السمعاني هي قبيلة من العرب نزلت الكوفة ومنها انتشر ذكرهم (والنخع) هو جسر بالفتح بن عمرو بن وعلة بن خالد بن مالك بن أدد سمي النخع لأنه انتخع من قومه أي بعد عنهم قال ابن خلكان خرج منهم خلق كثير وقيل في نسبته غير هذا وهذا هو الصحيح نقلته من جمرة النسب لابن الكلبي ’’انتهى’’.
وأم إبراهيم النخعي مليكة بنت يزيد بن قيس النخعية أخت الأسود بن يزيد النخعي فهو خاله.
أقوال العلماء فيه
ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب علي إبراهيم يزيد النجعي وفي أصحاب علي بن الحسين إبراهيم بن يزيد النجعي الكوفي يكنى أبا عمران مات سنة 96 مولى وكان أعور ’’انتهى’’. وقال ابن خلكان: أحد الأئمة المشاهير تابعي رأي عائشة ودخل عليها ولم يثبت لها منها سماع-وفي طبقات ابن سعد: إبراهيم النخعي-وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج ويكنى أبا عمران وكان أعور ’’انتهى’’ وعن تقريب ابن حجر إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرا ’’انتهى’’ (وفي تهذيب التهذيب) لابن حجر إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه قال العجلي كان مفتي أهل الكوفة وكان رجلا صالحا فقيها متوفيا قليل التكلف ومات وهو مختف من الحجاج وقال الأعمش كان خيرا في الحديث وقال الشعبي ما ترك أحدا أعلم منه ابن حبان في الثقات وقال الحافظ أبو سعيد العلائي هو مكثر من الإرسال وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله ابن مسعود ’’انتهى’’.
المنقول في حقه من طبقات ابن سعد
ننقله بحذف الأسانيد اختصارا. في الطبقات بسنده عن أبي بكر بن عياش كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا.
وبسنده عن محمد بن سيرين أني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنه ليس معنا وهو معنا في رواية هو في القوم كأنه ليس فيهم.
وبسنده عن منصور عن إبراهيم قال ما كتبت شيئا قط وفي رواية أخرى عن منصور عنه لأن أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا. وبسنده عن فضيل قلت إبراهيم إني أجيئك وقد جمعت مسائل فكأنما تخلسها الله مني وأراك تكره الكتاب فقال إنه قل ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه وقل ما طلب إنسان علما إلا آتاه منه ما يكفيه.
وبسنده عن عبد الملك بن أبي سليمان: رأيت سعيد بن جبير يستفتي فيقول أتستفتوني وفيكم إبراهيم. أخبرنا الفضل بن دكين ثنا سفيان عن أبيه: ربما سمعت إبراهيم يعجب يقول احتيج إلي احتيج إلي. وبسنده عن الأعمش ما ذكرت إبراهيم حديثا قط إلا زادني فيه وعنه مغيرة: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. وعن مالك بن مغول سمعت طلحة يقول ما بالكوفة أعجيب إلي من إبراهيم وخثيمة وعن الشعبي والله ما ترك إبراهيم بعه مثله قيل بالكوفة قال لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا وفي رواية لا بالحجاز. وعن الشعبي أما إنه لم يخلف خلفه مثله قال وهو ميتا أفقه منه حيا.
كراهيته أن يسأل
وعن ابن عون كان إبراهيم يحدث بالحديث بالمعاني.
وعن زبيد ما سألت إبراهيم قط إلا عرفت فيه الكراهية وعن زبيد سألت إبراهيم عن مسألة فقال ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري. وعن أبي حصين أتيت إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غير. وعن الحسن بن عبيد الله قلت لإبراهيم ألا تحدثنا فقال تريد أن أكون مثل فلان أئت مسجد الحي فإن جاء إنسان يسأله عن شيء فستسمعه.
وعن هنيدة امرأة إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما.
وعن الأعمش ربما رأيت مع إبراهيم الشيء يحمله يقول إني لأرجو فيه الأجر يعني في حمله.
حاله مع الحجاج
وعن الحسن بن عمرو أن إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف. وعن فضيل استأذنت لحماد على إبراهيم وهو مستخف في بيت أبي معشر. وعن منصور ذكرت لإبراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال أليس الله يقول إلا لعنة الله على الظالمين. وعن منصور قال إبراهيم كفى بالرجل عمى أن يعمى عن أمر الحجاج. وعن الشيباني ذكر أن إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم قال له إبراهيم النخعي إلى من تدعوهم إلى الحجاج. وعن حماد بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد.
بعض أقواله وآرائه
وعن الحسن بن عمرو: قال إبراهيم ما خاصمت رجلا قط.
وعن ابن عون جلست إلى إبراهيم النخعي فذكر المرجئة فقال فيهم قولا غيره أحسن منه. وعن الحارث العكلي عن إبراهيم إياكم وأهل هذا الرأي المحدث يعني المرجئة وعن محمل عن إبراهيم الإرجاء بدعة. وكان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء فقال له إبراهيم لا تجالسنا. وعن مسلم الأعور عن إبراهيم: تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابري. وعن محل قلت لإبراهيم إنهم يقولون لنا مؤمنون أنتم قال إذا سألوكم فقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا إلى إبراهيم إلى آخر الآية. وعن محل قال لنا إبراهيم لا تجالسوهم يعني المرجئة وعن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة وعن غالب أبي الهذيل أنه دخل على إبراهيم قوم من المرجئة فكلموه فغضب وقال إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي وعن الأعمش ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال والله إنهم أبغض إلي من أهل الكتاب.
وعن أبي حمزة عن إبراهيم لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يسمحوا إلا على ظفر إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم فنخالف أمرهم. وعن مغيرة عن إبراهيم قال من رغب عن المسح فقد رغب عن السنة ولا أعلم ذلك إلا من الشيطان قال فضيل يعني تركه المسح. وعن مغيرة عن إبراهيم من رغب عن المسح فقد رغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وسأل رجل إبراهيم النخعي عن علي وعثمان فقال ما أنا بسبأي ولا مرجئ وعن مغيرة: وقال إبراهيم علي أحب إلي من عثمان ولأن آخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء.
وعن الأعمش كان إبراهيم إذا قام سلم فإن سألناه عن شيء أعاد السلام فيختم به.
وعن ابن عون في حديث كنا عند إبراهيم إلى أن قال فذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدث الناس فكرهه وقال فيه.
وعن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال ما بها عريف إلا كافر.
وروى ابن سعد في الطبقات أن إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل وقدم على زهير الأزدي وهو على حلوان فحمله على برذون وكساه وأعطاه ألف درهم فقبله.
وعن فضيل بن عمرو عن إبراهيم: كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت.
ما يمكن إن يستدل به على تشيعه
(1) ذكر الشيخ الطوسي له في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين وولده عليهما السلام ولا ينافي ذلك عدم ذكره له في الفهرست وعدم ذكر النجاشي له في كتابه لأنهما معدان للمصنفين وليس منهم (2) قوله ما أنا بسبأي ولا مرجئ السبأي مدعي الإلهية في علي عليه السلام والمرجئة فرقة معروفة بعيدة عن التشيع فجعل نفسه حدا أوسط ولو أراد غير التشيع لقال ما أنا بشيعي ولا مرجئ (3) قوله علي أحب إلي من عثمان (4) إفتاؤه بالمسح دون الغسل (5) تشيديه على المرجئة (6) طلب الحجاج له واختفاؤه منه وسبه للحجاج وذمه له بشدة ومجاهرته بذلك وتفضيله الخوارج عليه فالحجاج لم يكن يطلب غالبا سوى الشيعة كما فعل بسعيد بن جبير وغيره (7) قول سعيد بن جبير المعلوم تشيعه أتستفتوني وفيكم إبراهيم. وهذه وإن لم ينهض كل واحد منها دليلا إلا أن مجموعها يمكن أن يستدل به على ذلك ولها منافيات: ’’منها’’ عدم ذكر غيرنا له إلا بالمدح وهو خلاف عادتهم فيمن ينسب للتشيع فقلما يسلم من قدح ولعله لأنه كان مداريا غير متجاهر ’’ومنها’’ أشياء ذكرت في طبقات ابن سعد وغيره ولعل موجبها كان ما أشرنا إليه من حب المداراة وعدم المجاهرة والله أعلم وعلى كل حال فتشيعه مظنون ولم يعلم أنه من شرط كتابنا.
ووجدنا في الأعلاق النفسية لابن رستة أنه عده من الشيعة مضافا إلى أن النخع معروفة بالتشيع وذكره صاحب شذرات الذهب في وفيات سنة 95 فقال: الإمام الجليل فقيه العراق بالاتفاق أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي أخذ عن مسروق والأسود وعلقمة والنخع من مذحج وقد عده ابن قتيبة في المعارف من الشيعة وقال عنه وكان مزاحا قيل له أن سعيد بن جبير يقول كذا قال قل له يسلك وادي الترك وقيل لسعيد أنه يقول كذا قال قال له يقعد في ماء بارد ومات وهو ابن ست وأربعين سنة وقال ابن عون: كنت في جنازة إبراهيم فما كان فيها إلا سبعة أنفس وصلى عليه عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد وهو ابن خاله ’’انتهى مخلصا’’ هذا وحكي عن المجلد التاسع من البحار أنه كان ناصبيا جدا تخلف عن الحسين وخرج مع ابن الأشعث في جيش عبد الله.
مشايخه وتلاميذه
في تهذيب التهذيب روى عن خاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد ومسروق وعلقمة وأبي معمر وهمام بن الحارث وشريح القاضي وسهم بن منجاب وجماعة.
وفيه روى عنه الأعمش ومنصور وابن عون وزبيد اليماني وحماد بن سليمان ومغيرة ابن مقسم الضبي وخلق.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 248
إبراهيم النخعي أبو عمران بن يزيد بن قيس الإمام، الحافظ، فقيه العراق، أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع النخعي، اليماني، ثم الكوفي، أحد الأعلام.
وهو ابن مليكة؛ أخت الأسود بن يزيد.
روى عن: خاله، ومسروق، وعلقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، وأبي زرعة البجلي، وخيثمة بن عبد الرحمن، والربيع بن خثيم، وأبي الشعثاء المحاربي، وسالم بن منجاب، وسويد بن غفلة، والقاضي شريح، وشريح بن أرطاة، وأبي معمر عبد الله بن سخبرة، وعبيد بن نضيلة، وعمارة بن عمير، وأبي عبيدة بن عبد الله، وأبي عبد الرحمن السلمي، وخاله؛ عبد الرحمن بن يزيد، وهمام بن الحارث، وخلق سواهم من كبار التابعين.
ولم نجد له سماعا من الصحابة المتأخرين الذين كانوا معه بالكوفة
كالبراء، وأبي جحيفة، وعمرو بن حريث.
وقد دخل على أم المؤمنين عائشة وهو صبي، ولم يلبث له منها سماع، على أن روايته عنها في كتب أبي داود، والنسائي، والقزويني، فأهل الصنعة يعدون ذلك غير متصل مع عدهم كلهم لإبراهيم في التابعين، ولكنه ليس من كبارهم.
وكان بصيرا بعلم ابن مسعود، واسع الرواية، فقيه النفس، كبير الشأن، كثير المحاسن - رحمه الله تعالى -.
روى عنه: الحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة، وحماد بن أبي سليمان - تلميذه - وسماك بن حرب، ومغيرة بن مقسم - تلميذه - وأبو معشر بن زياد بن كليب، وأبو حصين عثمان بن عاصم، ومنصور بن المعتمر، وعبيدة بن معتب، وإبراهيم بن مهاجر، والحارث العكلي، وسليمان الأعمش، وابن عون، وشباك الضبي، وشعيب بن الحبحاب، وعبيدة بن معتب، وعطاء بن السائب، وعبد الرحمن بن أبي الشعثاء المحاربي، وعبد الله بن شبرمة، وعلي بن مدرك، وفضيل بن عمرو الفقيمي، وهشام بن عائذ الأسدي، وواصل بن حيان الأحدب، وزبيد اليامي، ومحمد بن خالد الضبي، ومحمد بن سوقة، ويزيد بن أبي زياد، وأبو حمزة الأعور ميمون، وخلق سواهم.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: لم يحدث عن أحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أدرك منهم جماعة، ورأى عائشة.
وكان مفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما، وكان رجلا صالحا، فقيها، متوقيا، قليل التكلف وهو مختف من الحجاج.
روى: أبو أسامة، عن الأعمش، قال: كان إبراهيم صيرفي الحديث.
وروى: جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال:
كان الشعبي، وإبراهيم، وأبو الضحى يجتمعون في المسجد يتذاكرون الحديث، فإذا جاءهم شيء ليس فيه عندهم رواية، رموا إبراهيم بأبصارهم.
قال يحيى بن معين: مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي.
قاله: عباس، عنه.
قال ابن عون: وصفت إبراهيم لابن سيرين، قال:
لعله ذاك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة، كان في القوم وكأنه ليس فيهم.
شعبة: عن منصور، عن إبراهيم، قال: ما كتبت شيئا قط.
قال مغيرة: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير.
وقال طلحة بن مصرف: ما بالكوفة أعجب إلي من إبراهيم، وخيثمة.
قال فضيل الفقيمي: قال لي إبراهيم: ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه.
قال أبو قطن: حدثنا شعبة، عن الأعمش:
قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله، فأسند.
قال: إذا قلت: قال عبد الله، فقد سمعته من غير واحد من الصحابة، وإذا قلت: حدثني فلان، فحدثني فلان.
وقال مغيرة: كره إبراهيم أن يستند إلى سارية.
حماد بن زيد: عن ابن عون:
جلست إلى إبراهيم، فقال في المرجئة قولا غيره أحسن منه.
وجاء ذم الإرجاء من وجوه عنه.
وقال سعيد بن جبير: أتستفتوني وفيكم إبراهيم ؟!
قال الحاكم: كان إبراهيم النخعي يحج مع عمه وخاله؛ علقمة والأسود، وكان يبغض المرجئة، ويقول:
لأنا على هذه الأمة من المرجئة، أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة.
توفي: وله تسعة وأربعون سنة.
حماد بن زيد: حدثنا شعيب بن الحبحاب، حدثتني هنيدة امرأة إبراهيم:
أن إبراهيم كان يصوم يوما، ويفطر يوما.
قال سعيد بن صالح الأشج: عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، قال:
ما بها عريف إلا كافر.
عفان: حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثنا ابن عون، قال:
كان إبراهيم يأتي السلطان، فيسألهم الجوائز.
وقال محمد بن ربيعة الكلابي: عن العلاء بن زهير، قال:
قدم إبراهيم على أبي وهو على حلوان، فحمله على برذون، وكساه أثوابا، وأعطاه ألف درهم، فقبله.
قال الأعمش: ربما رأيت إبراهيم يصلي، ثم يأتينا، فيمكث ساعة كأنه مريض.
قال أبو حنيفة: عن حماد، قال:
بشرت إبراهيم بموت الحجاج، فسجد، ورأيته يبكي من الفرح.
وقال سلمة بن كهيل: ما رأيت إبراهيم في صيف قط، إلا وعليه ملحفة حمراء، وإزار أصفر.
وقال مغيرة: رأيت إبراهيم يرخي عمامته من ورائه.
وقال يحيى القطان: مات وهو ابن نيف وخمسين، بعد الحجاج بأربعة أشهر أو خمسة.
قال محمد بن سعد: دخل إبراهيم على أم المؤمنين عائشة، وسمع: زيد بن أرقم، والمغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك.
روى عنه: الشعبي، ومنصور، والمغيرة بن مقسم، والأعمش، وغيرهم من التابعين.
عبد الله بن جعفر الرقي: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن طلحة بن مصرف، قال:
قلت لإبراهيم النخعي: يا أبا عمران، من أدركت من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: دخلت على أم المؤمنين عائشة.
سليمان بن داود المباركي: حدثنا أبو شهاب، عن الحسن بن عمرو، عن أبيه:
أنه دخل على إبراهيم، فقال: يا أبا عمران.
وقال ضمرة بن ربيعة: سمعت رجلا يذكر:
أن حماد بن أبي سليمان قدم عليهم البصرة، فجاءه فرقد السبخي، وعليه ثوب صوف، فقال له: ضع عنك نصرانيتك هذه، فلقد رأيتني ننتظر إبراهيم، فيخرج، عليه معصفرة، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له.
شعبة بن أبي معشر: عن النخعي:
أنه كان يدخل على عائشة، فيرى عليها ثيابا حبرا.
فقال أيوب: وكيف كان يدخل عليها؟
قال: كان يخرج مع عمه وخاله حاجا وهو غلام قبل أن يحتلم، وكان بينهم ود وإخاء، وكان بينهما وبين عائشة ود وإخاء.
شريك: عن سليمان بن يسير، عن إبراهيم:
أدخلني خالي الأسود على عائشة، وعلي أوضاح.
جرير: عن مغيرة، قال:
كان إبراهيم يدخل على عائشة مع الأسود وعلقمة، ومات وله سبع وخمسون سنة، أو نحوه.
وقال سليم بن أخضر: حدثنا ابن عون، قال:
مات إبراهيم، وهو ما بين الخمسين إلى الستين.
علي بن عاصم: حدثنا مغيرة، قال:
قيل لإبراهيم: قتل الحجاج سعيد بن جبير.
قال: يرحمه الله، ما ترك بعده خلف.
قال: فسمع بذلك
الشعبي، فقال: هو بالأمس يعيبه بخروجه على الحجاج، ويقول اليوم هذا!
فلما مات إبراهيم، قال الشعبي: ما ترك بعده خلف.
نعيم بن حماد: حدثنا جرير، عن عاصم، قال:
تبعت الشعبي، فمررنا بإبراهيم، فقام له إبراهيم عن مجلسه، فقال له الشعبي:
أما إني أفقه منك حيا، وأنت أفقه مني ميتا، وذاك أن لك أصحابا يلزمونك، فيحيون علمك.
محمد بن طلحة بن مصرف: حدثني ميمون أبو حمزة الأعور، قال:
قال لي إبراهيم: تكلمت، ولو وجدت بدا، لم أتكلم، وإن زمانا أكون فيه فقيها لزمان سوء.
قال أبو حمزة الثمالي: كنت عند إبراهيم النخعي، فجاء رجل، فقال:
يا أبا عمران، إن الحسن البصري يقول: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار.
فقال رجل: هذا من قاتل على الدنيا، فأما قتال من بغى، فلا بأس به.
فقال إبراهيم: هكذا قال أصحابنا عن ابن مسعود.
فقالوا له: أين كنت يوم الزاوية ؟
قال: في بيتي.
قالوا: فأين كنت يوم الجماجم ؟
قال: في بيتي.
قالوا: فإن علقمة شهد صفين مع علي.
فقال: بخ بخ، من لنا مثل علي بن أبي طالب ورجاله.
عن شعيب بن الحبحاب، قال:
كنت فيمن دفن إبراهيم النخعي ليلا
سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فقال الشعبي: أدفنتم صاحبكم؟
قلت: نعم.
قال: أما إنه ما ترك أحدا أعلم منه، أو أفقه منه.
قلت: ولا الحسن، ولا ابن سيرين؟
قال: نعم، ولا من أهل البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز.
وفي رواية: ولا من أهل الشام.
روى: الترمذي، من طريق شعبة، عن الأعمش، قال:
قلت لإبراهيم النخعي: أسند لي عن ابن مسعود.
فقال: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله بن مسعود، فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله.
في سن إبراهيم قولان: أحدهما: عاش تسعا وأربعين سنة، الثاني: أنه عاش ثمانيا وخمسين سنة.
مات: سنة ست وتسعين.
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد، وعبد الولي بن عبد الرحمن، وأحمد بن هبة الله، وعيسى بن بركة، وجماعة، قالوا:
أنبأنا عبد الله بن عمر، أنبأنا سعيد بن أحمد بن البناء حضورا في سنة تسع وأربعين وخمس مائة، أنبأنا محمد بن محمد الزينبي، أنبأنا محمد بن عمر بن زنبور، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:
قال عبد الله: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله.
فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، كانت تقرأ القرآن، فأتته، فقالت:
ما حديث بلغني عنك: أنك لعنت الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟
قال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله.
فقالت: والله لقد قرأت ما بين لوحي المصحف، فما وجدته.
قال أبو عبيد الآجري: حدثنا أبو داود، حدثونا عن الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال:
كانوا يرون أن كثيرا من حديث أبي هريرة منسوخ.
قلت: وكان كثير من حديثه ناسخا، لأن إسلامه ليالي فتح خيبر، والناسخ والمنسوخ في جنب ما حمل من العلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نزر قليل، وكان من أئمة الاجتهاد، ومن أهل الفتوى -رضي الله عنه- فالسنن الثابتة لا ترد بالدعاوى.
قال أبو داود: حدثنا ابن أبي السري، حدثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، قال:
ما رأيت أحدا أرد لحديث لم يسمعه من إبراهيم.
وقيل: إن إبراهيم لما احتضر، جزع جزعا شديدا، فقيل له في ذلك، فقال:
وأي خطر أعظم مما أنا فيه، أتوقع رسولا يرد علي من ربي، إما بالجنة، وإما بالنار، والله لوددت أنها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة.
روى: ابن عيينة، عن الأعمش، قال:
جهدنا أن نجلس إبراهيم النخعي إلى سارية، وأردناه على ذلك، فأبى، وكان يأتي المسجد وعليه قباء وريطة معصفرة.
قال: وكان يجلس مع الشرط.
قال أحمد بن حنبل: كان إبراهيم ذكيا، حافظا، صاحب سنة.
قال مغيرة: كان إبراهيم إذا طلبه إنسان لا يحب لقاءه، خرجت الجارية، فقالت: اطلبوه في المسجد.
روى: قيس، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:
أتى رجل، فقال: إني ذكرت رجلا بشيء، فبلغه عني، فكيف أعتذر إليه؟
قال: تقول: والله إن الله ليعلم ما قلت من ذلك من شيء.
قال أبو عمرو الداني: أخذ إبراهيم القراءة عرضا عن: علقمة، والأسود.
قرأ عليه: الأعمش، وطلحة بن مصرف.
وروى: وكيع، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال:
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: بدعة.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 5- ص: 311
إبراهيم النخعي. وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. ويكنى أبا عمران وكان أعور.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عون قال: قال محمد بن سيرين يوما:
إني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنه ليس معنا وهو معنا.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعله ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة هو في القوم كأنه ليس فيهم.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد الأعور وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم قال: ما كتبت شيئا قط.
قال أبو قطن. وقال شعبة قال منصور: لأن أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: رأيت سعيد بن جبير يستفتى فيقول: أتستفتوني وفيكم إبراهيم؟.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبيه قال: ربما سمعت إبراهيم يعجب يقول: احتيج إلي احتيج إلي!.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: سمعت الأعمش قال: كنا نأتي شقيقا ونأتي ذا ونأتي ذا ولا نرى أن عند إبراهيم شيئا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ما ذكرت لإبراهيم حديثا قط إلا زادني فيه.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن ابن أبجر عن زبيد قال: ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا عرفت فيه الكراهية.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن مغيرة قال: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت طلحة يقول: ما بالكوفة أعجب إلي من إبراهيم وخيثمة.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل قال: قلت لإبراهيم إني أجيئك وقد جمعت مسائل فكأنما تخلسها الله مني. وأراك تكره الكتاب. فقال: إنه قل ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه. وقل ما طلب إنسان علما إلا آتاه الله منه ما يكفيه.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنه كان يدخل على بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي عائشة فيرى عليهن ثيابا حمرا. فقال أيوب لأبي معشر: وكيف كان يدخل عليهن؟ قال: كان يحج مع عمه وخاله علقمة والأسود قبل أن يحتلم. قال: وكان بينهم وبين عائشة إخاء وود.
قال: أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن زبيد قال: سألت إبراهيم عن مسألة فقال: ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري؟.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي حصين قال: أتيت إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال: ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري؟.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يحدث بالحديث بالمعاني.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله قال:
قلت لإبراهيم ألا تحدثنا؟ فقال: تريد أن أكون مثل فلان؟ ائت مسجد الحي فإن جاء إنسان يسأل عن شيء فستسمعه.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأسند. قال: إذا قلت قال عبد الله فقد سمعته من غير واحد من أصحابه. وإذا قلت حدثني فلان فحدثني فلان.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي هاشم قال:
قلت لإبراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحدثنا؟ قال: بلى ولكن
أقول قال عمر وقال عبد الله وقال علقمة وقال الأسود أجد ذاك أهون علي.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن عون قال:
دخلت على إبراهيم. قال فدخل عليه حماد. قال فجعل يسأله ومعه أطراف فقال: ما هذا؟ قال: إنما هي أطراف. قال: ألم أنهك عن هذا؟.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له: اذهب فسل أبا رزين ثم ائتني فأخبرني ما رد عليك. قال وكان أبو رزين معه في الدار. قال وكان أيضا إذا سئل يقول: ائت إبراهيم فسله ثم ائتني فأخبرني ما قال لك.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يستند إلى السارية.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبي قيس قال:
رأيت إبراهيم غلاما محلوقا يمسك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: سألت الأعمش: كم كان يجتمع عند إبراهيم؟ قال: أربعة خمسة.
قال أبو بكر: وما رأيت عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل عن الأعمش قال:
قال لي خيثمة تذهب أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد الأعظم فيجلس إليكم العريف والشرطي. فذكرته لإبراهيم فقال: نجلس في المسجد فيجلس إلينا العريف والشرطي أحب من أن نعتزل فيرمينا الناس برأي يهوي.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا: حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال: قال إبراهيم: ما خاصمت رجلا قط.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثني حماد بن زيد عن ابن عون قال:
جلست إلى إبراهيم النخعي فذكر المرجئة فقال فيهم قولا غيره أحسن منه.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال: إياكم وأهل هذا الرأي المحدث. يعني المرجئة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعت محلا يروي عن إبراهيم قال: الإرجاء بدعة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني محل قال: كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد. فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء فقال له إبراهيم: لا تجالسنا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثني أبو سلمة الصائغ عن مسلم الأعور عن إبراهيم قال: تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابري.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني محل قال: قلت لإبراهيم إنهم يقولون لنا مؤمنون أنتم؟ قال: إذا سألوكم فقولوا: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم} البقرة: 136. إلى آخر الآية.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا محل قال: قال لنا إبراهيم لا تجالسوهم. يعني المرجئة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني سعيد بن صالح عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن غالب أبي الهذيل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجئة. قال فكلموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن زياد عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: لو أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يمسحوا إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل. وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرهم.
قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش قال: ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال: والله إنهم أبغض إلي من أهل الكتاب.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا فضيل بن عياض عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن السنة. ولا أعلم ذلك إلا من الشيطان.
قال فضيل: يعني تركه المسح.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثني جعفر الأحمر عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: آتيك فأعرض عليك؟ قال: إني لأكره أن أقول لشيء كذا وهو كذا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال:
كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ربيع بن أبي زينب الكوفي عن أبي المنجاب البصري أن رجلا كان يأتي إبراهيم النخعي فيتعلم منه فيسمع قوما يذكرون أمر علي وعثمان فقال: أنا أتعلم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان. فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك فقال: ما أنا بسبلي ولا مرجئ.
قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو الأحوص عن مفضل بن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال رجل لإبراهيم: علي أحب إلي من أبي بكر وعمر.
فقال له إبراهيم: أما إن عليا لو سمع كلامك لأوجع ظهرك. إذا كنتم تجالسوننا بهذا فلا تجالسونا.
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن الشيباني قال: قال إبراهيم: علي أحب إلي من عثمان. ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل قال: وأخبرنا يحيى ابن حماد قال: حدثنا أبو عوانة. جميعا عن الأعمش عن إبراهيم. قال: كان إذا قام سلم. فإن سألناه عن شيء أعاد السلام فيختم به.
قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب قال: حدثني هنيدة امرأة إبراهيم أن إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي مسكين قال:
كان إبراهيم يعجبه أن يكون في بيته تمر. فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شيء
قال: قربوا لنا تمرا. وإن جاء سائل أعطاه تمرا.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا معاوية بن عبد الله. يعني اليمامي.
قال: حدثني طلحة قال: كان إبراهيم أو عبد الرحمن. قال أبو الأشعث يعني معاوية.
وأراه قال إبراهيم: إذا أخذ الناس منامهم لبس حلة طرائف وتطيب ثم لا يبرح مسجده حتى يصبح أو ما شاء الله من ذلك. فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله قالا: حدثنا سفيان عن الحسن ابن عمرو أن إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسماعيل عن فضيل قال:
استأذنت لحماد على إبراهيم وهو مستخف في بيت أبي معشر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثني سعيد بن صالح الأشج عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: ما بها عريف إلا كافر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كنا عند إبراهيم فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادع الله أن يشفيني. فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى رأيتنا عرفنا كراهية ذلك في وجهه. أو حتى عرفت كراهية ذلك في وجهه. ثم قال: جاء رجل إلى حذيفة فقال ادع الله أن يغفر لي. قال: لا غفر الله لك. قال فتنحى الرجل ناحية فجلس. فلما كان بعد ذلك قال: أدخلك الله مدخل حذيفة. أقد رضيت الآن؟ قال ويأتي أحدكم الرجل كأنه قد أحصى شأنه. كأنه كأنه.
فذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدث الناس فكرهه وقال فيه.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور وإبراهيم بن مهاجر أو أحدهما أن إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل.
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن العلاء بن زهير الأزدي قال: قدم إبراهيم على أبي وهو على حلوان فحمله على برذون وكساه أثوابا وأعطاه ألف درهم فقبله.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الأعمش قال: أهدى
نعيم بن أبي هند إلى إبراهيم دنا من طلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة فطبخه وجعله نبيذا.
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن الأعمش قال: ما رأيت إبراهيم يحسن صوته ولا يرجع.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو أن إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب خادمه قال: أحمد الله لأضربنك. فيدعو بالسوط ثم يقول: ابسط. فيضربه ضربة كذاك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم قل: كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت. قال وكان يقال لصاحب الأربعين احتفظ بنفسك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو أن فرقدا السبخي أبصر عند إبراهيم رجلا قد حل زره ورجلا مضفورا شعره فقال فرقد: يا أبا عمران ألا تنهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضفر شعره؟ فقال إبراهيم:
ما أدري أجفاء بني أسد غلب عليك أو غلظ بني تميم. أما هذا فوجد الحر فحل زره وأما هذا فيرخي شعره إذا أراد أن يصلي إن شاء الله.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال: قال فرقد: يا أبا عمران أصبحت وأنا متهم لضريبتي وهي ستة دراهم وقد هل الهلال وليست عندي فدعوت. فبينا أنا أمشي على شط الفرات إذا أنا بستة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هي ستة لا تزيد ولا تنقص. فقال: تصدق بها فإنها ليست لك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو قال: قال إبراهيم كان يكره للرجل إذا رزق في شيء أن يرغب عنه.
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ربما رأيت مع إبراهيم الشيء يحمله يقول: إني لأرجو فيه الأجر. يعني في حمله.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم ومجاهد أنهما كرها الجماجم.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شريك عن مغيرة قال: سمعت صوت جلاجل في بيت إبراهيم.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن مغيرة عن إبراهيم قال:
كان يسأل كيف أصبحت أو أصبحتم؟ قال: بنعمة من الله.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن خلف عمن يذكر عن إبراهيم قال: ما قرأت هذه الآية قط إلا ذكرت الماء البارد: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} سبأ: 54.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم يأتينا فيمكث ساعة من النهار كأنه مريض.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن فضيل بن غزوان عن أبي معشر عن إبراهيم قال: لو كنت مستحلا قتال أحد من أهل القبلة لاستحللت قتال هؤلاء الخشبية.
قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي معشر قال: رأيت إبراهيم يوم الجمعة معرضا عن الإمام. قال: وكان إذا لم يسمع الخطبة سبح.
قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا بيهس أبو حبيب قال: حدثني نهشل عن حماد بن أبي سليمان أن النخعي مر بقوم فلم يسلم عليهم. فأنكر القوم ذلك.
فرجع عليهم فقال بعضهم: يا أبا عمران مررت بنا ولم تسلم علينا. قال: إني رأيتكم مشاغيل فكرهت أن أوثمكم.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور قال:
ذكرت لإبراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال: أليس الله يقول ألا لعنة الله على الظالمين؟.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن زيد شيخ يكون في محارب قال: سمعت إبراهيم يسب الحجاج.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كفى به عمى أن يعمى الرجل عن أمر الحجاج.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن الشيباني قال: ذكر أن إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم. فقال له إبراهيم النخعي: إلى من تدعوهم؟ إلى الحجاج؟.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي حنيفة عن حماد قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد.
قال: وقال حماد: ما كنت أرى أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت إبراهيم يبكي من الفرح.
قال: أخبرنا أبو عبيد قال: حدثنا العوام بن حوشب قال: كان مكتب إبراهيم براذان. وكان على تلك الناحية أبي حوشب بن يزيد الشيباني. قال فاستأذنه الجند إلى عيالهم فأذن لهم وأجلهم أجلا وقال: من غاب أكثر من الأجل ضربته لكل يوم سوطا. قال فقلت لإبراهيم: أقم أنت ما شئت فليس عليك مكروه. فأقام بعد الأجل عشرين يوما. وعرض أبي الناس وقد وقع على اسم كل رجل منهم ما غاب فجعل يضربهم حتى دعا إبراهيم فإذا هو قد غاب عشرين يوما بعد الأجل. فأمر به. فقمنا إليه ونحن عشرة إخوة. فقال لنا: من كانت أمه حرة فهي طالق ومن كانت أمه أمة فهي حرة إن لم تجلسوا ولا تكلموا حتى أنفذ فيه أمري كما أنفذته في غيره. فجلسنا حتى ضربه عشرين سوطا.
قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال:
رأيت على إبراهيم كمة ثعالب.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الحسن بن صالح عن أبي الهيثم القصاب قال: رأيت على إبراهيم قلنسوة من طيالسة في مقدمها جلد ثعلب.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال:
رأيت على إبراهيم قلنسوة ثعالب أو مبطنة بثعالب.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم قليسية ثعالب.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم قلنسوة مكفوفة بثعالب.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم مستقة فراء.
وسألته عن الفراء فقال: دباغها طهورها.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء. ودخلت عليه بيته فرأيت ثيابا حمرا والحجال حمر.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا به العوام بن حوشب قال:
رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا مالك عن سلمة بن كهيل قال: ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا وعليه ملحفة حمراء وإزار أصفر.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا سليمان بن يسير قال: رأيت لإبراهيم ملاءتين صفراوين يخرج فيهما إلى المسجد الجامع ويجمع فيهما. وحمراء يصلي بنا فيها هاهنا.
أخبرنا الفضل بن دكين عن حنش بن الحارث قال: رأيت على إبراهيم قميصا صفيقا وثوبين قد صبغا بشيء من زعفران.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم ملحفة قد كانت مرة حمراء قد غسلت.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا الوليد بن جميع قال: رأيت على إبراهيم ملحفة حمراء.
أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول عن أكيل قال: ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: قلت لعبد الله بن عون: رأيت على إبراهيم معصفرة؟ قال: نعم إن شاء الله ليس لها عين ولا صقال.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم ملحفة متوشحا بها. وعليه طيلسان متفضل به. وهو يصلي وهو إمام.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن منصور أنه رأى على إبراهيم طيلسانا مدبجا.
أخبرنا وكيع عن سفيان عن شيخ من النخع قال: رأيت إبراهيم يفتتح الصلاة في الشتاء في كسائه.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة قال: أمنا الحكم في قميص.
قلنا: الكبر يحملك على هذا؟ قال: إذا كان صفيقا فليس به بأس. كان إبراهيم يؤمنا في قميص وملحفة.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بكير بن عامر قال: رأيت إبراهيم يعتم ويرخي ذنبها خلفه.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم خاتم حديد في شماله.
قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي قال: سألت علقمة. وإبراهيم عنده كأنه حزور.
قال: أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أبي الحكم عن ميمون بن مهران قال: لقيت إبراهيم فقلت: ما هذا المراء الذي بلغني عنك.
قال: وأخبرت عن يحيى بن سعيد قال: لم يكن إبراهيم مع ابن الأشعث.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: رأيت على إبراهيم ملحفة حمراء قد ذهب عينها. يعني صقالها.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنه أرخى العمامة من ورائه.
قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال: قال سفيان. قال الأعمش: رأيت في يد إبراهيم خاتما من حديد.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن الأعمش قال: كان خاتم إبراهيم من حديد في شماله.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زائدة عن الأعمش قال:
كان خاتم إبراهيم في شماله.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن منصور قال: كان نقش خاتم إبراهيم: ذباب لله ونحن له.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال: أوصى إلي إبراهيم. وكان لامرأته الأولى عنده شيء. فأمرني أن أعطيه ورثتها. فقلت له:
ألم تخبرني أنها وهبته لك؟ قال: إنها وهبته لي وهي مريضة. فأمرني أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال: دخلت على إبراهيم وهو مريض فبكى فقلت: ما يبكيك يا أبا عمران؟ فقال: ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن ابنتي هاتين. قال فجئت من الغد فإذا هو قد مات. وإذا امرأته قد أخرجته من البيت إلى الصفة وهي تبكيه.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالوا: حدثنا ابن عون قال: لما توفي إبراهيم أتينا منزله فقلنا: بأي شيء أوصى؟ قالوا: أوصى أن لا تجعلوا في قبري لبنا عرزميا وألحدوا لي لحدا ولا تتبعوني بنار.
قال: أخبرنا وكيع عن أمي الصيرفي عن أبي الهيثم عن إبراهيم أنه أوصى قال:
إذا كنتم أربعة فلا تؤذنوا بي أحدا.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال: دفنا إبراهيم ليلا ونحن خائفون.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا:
حدثنا ابن عون قال: أتيت الشعبي بعد موت إبراهيم فقال لي: أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم؟ فالتويت عليه فقال: والله ما ترك بعده مثله. قلت: بالكوفة؟ قال: لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا.
زاد محمد بن عبد الله: ولا بالحجاز.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن ابن أبجر قال: أخبرت الشعبي بموت إبراهيم فقال: أحمد الله أما إنه لم يخلف خلفه مثله. قال: وهو ميتا أفقه منه حيا.
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن مغيرة عن الشعبي قال: إبراهيم ميتا أفقه منه حيا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول:
أتى على إبراهيم النخعي نحو الخمسين.
قال محمد بن سعد وقال غيره: وأجمعوا على أنه توفي في سنة ست وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة. وهو ابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين. وبلغني أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول: مات إبراهيم وهو ابن نيف وخمسين سنة.
قال: وقال أبو نعيم: سألت ابن بنت إبراهيم عن موته فقال: بعد الحجاج بأشهر أربعة أو خمسة.
قال أبو نعيم: كأنه مات أول سنة ست وتسعين.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 6- ص: 279
إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة النخعي قال أحمد: مات سنة ست وتسعين. وقال الشعبي حين بلغة موت إبراهيم: أهلك الرجل؟ قيل: نعم، قال: لو قلت أنعى العلم، ما خلف بعده مثله والعجب له حين يفضل ابن جبير على نفسه وسأخبركم عن ذلك: أنه نشأ في أهل بيت فقه فأخذ فقههم ثم جالسنا فأخذ صفو حديثنا إلى فقه أهل بيته فمن كان مثله؟
دار الرائد العربي - بيروت-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 82
إبراهيم النخعي وهو إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن الأسود أبو عمران كان مولده سنة خمسين ومات سنة خمس أو ست وتسعين وهو متوار من الحجاج بن يوسف ودفن ليلا
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 163
إبراهيم النخعي بن يزيد بن قيس بن الأسود أبو عمران
فقيه أهل الكوفة ومفتيها هو والشعبي في زمانهما
قال الأعمش كان صيرفيا في الحديث
وقال إسماعيل بن أبي خالد كان الشعبي وإبراهيم وأبو الضحى مجتمعين في المسجد يتذاكرون الحديث فإذا جاءهم شيء ليس عندهم فيه رواية رموه بأبصارهم
وقال الشعبي ما ترك بعده أعلم منه ولا الحسن ولا ابن سيرين ولا من أهل الكوفة ولا البصرة ولا الحجاز ولا الشام
مات سنة ست وتسعين عن تسع وأربعين أو ثمان وخمسين
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 36
إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن عرف بن مالك بن النخع.
كذا نسبه يعقوب بن سفيان الفسوي في ’’ تاريخه الكبير ’’، والحافظ إسحاق القراب في ’’ تاريخه ’’، وقال: يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة.
والمنتجالي، ويحيى بن معين فيما ذكره عباس، وأبو العرب القيرواني، وأبو زرعة النصري في كتاب ’’التاريخ’’، وابن حبان، وأبو داود، ومحمد بن سعد في كتاب ’’الطبقات الكبير’’، وخليفة بن خياط في كتابيه ’’الطبقات’’ و ’’التاريخ’’ والكلبي في كتاب ’’الجمهرة وجمهرة الجمهرة’’، و ’’الجامع لأنساب العرب’’، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وابن دريد في كتاب ’’الاشتقاق الكبير’’، وصاعد اللغوي، والبرقي في ’’تاريخه الكبير’’، وابن أبي خيثمة في ’’تاريخه الكبير’’ و ’’الأوسط’’، وغيرهم من المؤرخين والنسابين. وفي كتاب ’’الأمالي’’ للسمعاني: إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن ربيعة. وكذا ذكره البخاري في ’’تاريخه الكبير’’، وابن حبان، وأبو حاتم الرازي، وأبو نصر الكلاباذي والباجي.
والذي قاله المزي: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، لم أر معتمدا قاله، والله تعالى أعلم.
وذكر المزي فيما أخبرني عنه غير واحد أنه إذا قال عن شخص: روى عن فلان، يريد بذلك صحة سماعه منه، وقد زعم أن النخعي روى عن أبي عبد الله الجدلي، وعلقمة، ومسروق.
وأبى ذلك ابن أبي حاتم في كتاب ’’ المراسيل ’’ فذكر: عن أحمد بن حنبل ثنا حماد بن خالد الخياط عن شعبة، قال: لم يسمع النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، وفي رواية حرب عنه: لم يسمع منه مطلقا، لم يقيده.
ثنا علي بن الحسين الهسنجاني قال: سمعت مسددا يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي وأصحابه ينكرون أن يكون سمع إبراهيم من علقمة. انتهى.
وفيه نظر لما نذكره بعد، ولما في البخاري من تخريجه لحديثه عنه.
وفي كتاب الحدود من ’’ الاستذكار ’’ قال أبو عمر: ومراسيل إبراهيم عندهم صحاح.
وفي كتاب ’’ العلل الكبير ’’ للترمذي: لم يسمع النخعي حديث أبي عبد الله الجدلي من إبراهيم التيمي، والتيمي لم يسمعه منه، إنما سمعه من عمرو بن ميمون.
وفي كتاب ’’السنن’’ لابن ماجه: وعمرو لم يسمعه منه إنما سمعه من الحارث بن سويد عنه.
وخرجه ابن حبان في كتابه ’’الصحيح’’ من حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن التيمي عن الجدلي.
وفي سؤالات عبد الله بن أحمد لأبيه: عن شعبة: ما لقي إبراهيم الجدلي. وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتابه ’’جامع بيان العلم’’، وأبو الوليد الباجي في كتابه ’’الجرح والتعديل’’: عن شعبة أن النخعي لم يسمع من مسروق بن الأجدع.
وكذا ذكره أبو العرب والعجلي.
وفي ’’كتاب’’ ابن أبي حاتم عن ابن المديني: لم يلق النخعي أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت له: فعائشة؟ قال: هذا لم يروه عن سعيد بن أبي عروبة، غير أبي معشر عن إبراهيم وهو ضعيف. وقد رأى: أبا جحيفة، وزيد بن أرقم، وابن أبي أوفى، ولم يسمع منهم.
وعن ابن معين: أدخل إبراهيم على عائشة وهو صغير.
وقال أبو حاتم: لم يلق أحدا من الصحابة إلا عائشة، ولم يسمع منها، فإنه دخل عليها وهو صغير، وأدرك أنسا ولم يسمع منه.
وقال أبو زرعة: النخعي عن عمر مرسل، وعن علي مرسل وعن سعد بن أبي وقاص مرسل.
وسمعت أبي يقول: إبراهيم النخعي عن عمر مرسل.
وفي كتاب ’’علوم الحديث’’ لابن البيع: النخعي لم ير ابن مسعود، ولم يدرك أحدا من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. وفي ’’تاريخ البخاري الصغير’’: إبراهيم دخل على عائشة. وفي ’’العلل الكبرى’’ لابن المديني: لم يسمع النخعي، ولا التيمي من علي، ولا من ابن عباس.
وفي موضع آخر: أعلم الناس بعبد الله بن مسعود أربعة، ولم يلقه منهم أحد: إبراهيم، وأبو إسحاق، والأعمش، والقاسم.
وذكر البزار في كتاب ’’المسند’’ حديثا للنخعي عن أنس ’’طلب العلم فريضة على كل مسلم’’. وقال: لا يعلم إبراهيم أسند عن أنس إلا هذا الحديث.
وفي كتاب ’’ الوهم والإيهام ’’: إبراهيم النخعي عن أنس موضع نظر، على أن سنه ووفاة أنس يقتضيان الإدراك.
ولما ذكره البستي في كتاب ’’ الثقات ’’ قال: سمع من المغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك، ودخل على عائشة، مولده سنة خمسين، ومات وهو ابن ست وأربعين سنة بعد موت الحجاج بأربعة أشهر، انتهى كلامه.
وفيه نظر من حيث إن وفاة المغيرة على ما حكاه ابن حبان في ’’ كتاب الصحابة ’’ سنة خمسين، وقال: إن مولد النخعي سنة خمسين، وهو ذهول شديد، والله تعالى أعلم.
وتبعه على هذا الوهم جماعة منهم: صاحب ’’ سير السلف ’’ وغيره.
وقال ابن خلفون: كان إماما من أئمة المسلمين، وفقيها من فقهائهم، وعلما من أعلامهم.
وفي ’’ كتاب ابن أبي حاتم ’’ قال أبو زرعة: إبراهيم علم من أعلام الإسلام، وفقيه من فقهائهم.
وفي ’’ تاريخ البخاري الأوسط ’’: مات إبراهيم متواريا ليالي الحجاج، فقال الشعبي: ما ترك بعده مثله لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالمدينة، ولا بالشام.
وقال حماد: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد.
وقال الجاحظ: كان أعزب.
وقال الطبري في كتاب ’’ الطبقات ’’: كان فقيها عالما.
وفي ’’ أخبار أبي عمرو بن العلاء ’’ لمحمد بن يحيى الصولي: قال يونس: أردت الشخوص إلى محمد بن سليمان بالكوفة فقال لي أبو عمرو: حاجتي أن تعرف لي نسب إبراهيم النخعي أهو صلبة أو مولى. فأخبرت محمد بن سليمان بذلك، فجمع كل من حقه أن يسأل عن مسألة، فأطبقوا أنه مولى، فلما رجعت أخبرت أبا عمرو بقالة النخع آل إبراهيم أحوج منه إلينا، حدثنا بذلك أبو خليفة ثنا السرجي عن أبي عبيدة عنه به. وبنحوه ذكره أبو عبيدة في ’’ المثالب ’’.
وفي كتاب ’’ المكمل في بيان المهمل ’’ للخطيب: لإبراهيم النخعي عن عبد الرحمن بن يزيد أحاديث عدة محفوظة.
وفي كتاب ’’ الطبقات ’’ لمحمد بن سعد: قال ابن عون: وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعله ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة، هو في القوم وكأنه ليس فيهم.
وقال منصور: قال النخعي: ما كتبت شيئا قط، ولأن أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا.
وقال عبد الملك بن أبي سليمان: رأيت سعيد بن جبير استفتى، فقال: تستفتوني ومنكم النخعي؟
وقال سفيان عن أبيه: ربما سمعت إبراهيم يعجب ويقول: احتيج إلي؟! احتيج إلي؟!.
وقال الأعمش: ما ذكرت لإبراهيم حديثا قط إلا زادني فيه.
وقال زبيد: ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا عرفت فيه الكراهية.
وقال مغيرة: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير.
وقال طلحة: ما بالكوفة أعجب إلي من إبراهيم وخيثمة.
وقال عاصم: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يسأله يقول: اذهب إلى إبراهيم فسله ثم ائتني فأخبرني ما قال لك.
وقال مغيرة: كره إبراهيم أن يستند إلى السارية.
وقال أبو بكر بن عياش: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا.
وقال ابن عون: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز.
وقال طلحة: كان إبراهيم يلبس حلة طرائف ويتطيب ثم لا يبرح مسجده حتى يصبح، فإذا أصبح نزع تلك الحلة ولبس غيرها.
وقال ابن أبجر: قال الشعبي: هو ميت أفقه مني وأنا حي.
قال ابن سعد: أجمعوا أنه توفي سنة ست وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين لم يستكمل الخمسين، وبلغني أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول: مات وهو ابن نيف وخمسين سنة. انتهى كلامه، وفيه نظر لما يأتي بعده.
وقال أبو نعيم: كأنه مات أول سنة ست [وفي ’’ كتاب ’’ الكلاباذي: ولد سنة ثمان وثلاثين.
وذكر أبو عمر في كتاب ’’ التاريخ ’’ أنه مات وهو ابن ست وأربعين.
وقال يحيى بن بكير: موته ما بين أربع وتسعين إلى ست وتسعين وهو ابن ست وأربعين سنة].
وقال الفلاس: مات في آخر سنة خمس.
قال: وسمعت وكيعا يقول: مات وهو ابن نيف وخمسين.
وقال الداني في ’’ طبقات القراء ’’: أخذ القراءة عرضا عن الأسود وعلقمة، وروى القراءة عنه عرضا الأعمش وطلحة.
وفي ’’ كتاب الآجري ’’ قال أبو داود: رئي إبراهيم بيده قوس يرمي حصن الكوفة مع مصعب بن الزبير.
وقال الأعمش: ما رأيت أحدا أردد لحديث لم يسمعه من إبراهيم.
وقال الآجري: قلت لأبي داود: مراسيل إبراهيم أو مراسيل أبي إسحاق؟ قال: مراسيل إبراهيم.
وفي ’’ تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير ’’: روى عن إبراهيم النخعي: طلحة بن مصرف، وعبيد المكتب، وسعيد بن مسروق، وإسماعيل السدي، وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي، وأشعث بن أبي الشعثاء، وقيس بن مسلم الجدلي، وحبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وحصين بن عبد الرحمن، ويزيد بن الوليد، والحسن بن عمرو الفقيمي، وعمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي، وعامر الشعبي، والقعقاع بن يزيد، وزيد شيخ محاربي، ومحل بن محرز الضبي، وعبد الله بن يزيد، وجهم بن دينار، وسنان بن حبيب، ومسلم الأعور، وأبو العباس محمد، وإسماعيل بن أبي خالد، ويزيد بن قيس، وميمون بن مهران، وسلمة بن المنهال، وعلي بن السائب، وأبو الجحاف داود بن أبي عوف، والهزهار، وإسماعيل بن رجاء، وسليمان بن يسير، وهنيدة امرأة إبراهيم، وأبو بلج، وأبو الهيثم عمار، وأبو حريز، وأبو عبد الله الشقري - يعني - سلمة بن تمام، وأبو الربيع.
قال: وروى عن: عمرو بن ميمون، وعتريس بن عرقوب، وسعيد بن وهب، والأسود بن هلال، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وتميم بن حذلم، وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، ونباتة الجعفي.
وفي كتاب ’’ الوحدان ’’ لمسلم: تفرد عن نهيك بن عبد الله، وهو غير نهيك بن زياد، وسنان بن لبيد.
وفي ’’ تاريخ البخاري ’’: لما قص إبراهيم أخرجه أبوه من داره، وقال: رأيت حذيفة وابن مسعود يكرهان هذا الأمر.
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 1- ص: 1
إبراهيمُ النَّخَعي(ع)
فقيهُ العِراق، أبو عِمران بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي.
روى عن علقمةَ، ومسروقٍ، والأسود، وطائفة، ودخل علي أمِّ المؤمنين عائشة وهو صبيٌّ.
أخذ عنه حمّاد، والحكمُ، وسماكٌ، وابنُ عون، والأعمش، ومنصورٌ، وخلق.
قال مُغيرة: كنّا نهابُ إبراهيمَ كما نهابُ الأمير.
وقال الأعمش: رُبما رأيتُ إبراهيم يُصلي، ثم يأتينا فيبقى ساعةً كأنَّه مريض.
وقال أيضًا: كان إبراهيم صيرفيًّا في الحديث، وكان يتوقَّى الشُّهرة، ولا يجلِسُ إلى أسطوانة.
وقال الشعبيُّ لما بلغه موتُه: ما خلَّف بعدَه مثلَه.
وقال سعيدُ بنُ جُبَير: تستفتوني وفيكم النَّخَعيّ؟
مات في آخِر سنة خمسٍ وتسعين كهلًا. رحمه الله.
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 1- ص: 1