التصنيفات

الشيخ إبراهيم بن محمد الأصفهاني الصنعاني توفي بصنعاء آخر سنة 1150.
ذكره السيد محمد بن زبارة الحسني الصنعاني في كتابه ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع فقال: العلم الفاضل الورع التقي كان إماما في كثير من الفنون كالفقه والأصول والعربية والتفسير وصل من أصفهان إلى مدينة صنعاء سنة 1150 وكانت أوقاته مستغرقة في الذكر والوعظ ولكلامه وقع وقبول في الأسماع والقلوب وكان يقف بالجامع الكبير بصنعاء فيجتمع إليه خلق وهو فصيح العبارة حسن الأخلاق لطيف في وعظه لا يلتفت إلى الدنيا ومتاعها ولا يقصد بوعظه غير نفع المسلمين وكان يملي على الناس شيئا من تفسير القرآن ويزيده للسامعين بيانا بعبارة حسنة ويد قوية في العلوم وكان يمر بالطرقات والأسواق وهو يعظ الناس ويأمرهم بما يليق بكل مخاطب وبالجملة فهو من العلماء الربانيين وأهل الانقطاع إلى الله تعالى في جميع أوقاته وكان قانعا راضيا من القوت بما حصل له وربما اكتفى في يومه بكف من باقلا وسئل يوما عن مذهب العجم في السلف فقال الجهال ينحون باللوم على البعض والعلماء يتوقفون وتوفي في آخر العام الذي قدم فيه وكانت وفاته من أعظم الخطوب فإنه كان قد ألقى الله تعالى محبته في جميع القلوب وظهر منه من حسن الطريقة ما لا يمكن التعبير عنه فما راع الناس إلا وفاته ولم يطل به المرض فإنه احتجب عن الناس يوما أو يومين فقصدوا منزله فوجدوه ميتا وشيعه خلق كثير وأرخ وفاته الأديب أحمد بن حسين الركيحي بقوله:

سنة 1150
وقبره جنوبي مدينة صنعاء مزور وللناس فيه حسن اعتقاد ولما توفي خلفه على الكرسي الذي كان يقعد عليه للوعظ السيد الإمام محمد بن إسماعيل الأمير ثم تخلف عنه فكتب إليه الأديب الركيحي المذكور:
فأجابه السيد محمد الأمير بقوله:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 220