السيد إبراهيم ابن السيد محمد باقر الموسوي القزويني المجاور بالحائر الحسيني على مشرفه السلام
توفي في كربلاء سنة 1164 عن عمر ناهز الستين ودفن في مقبرة بجانب داره قريبا من المشهد الشريف الحسيني.
كان أبوه من أهل خومين إحدى القرى الخمس المعروفة بمحال قزوين وسكن قزوين وانتقل المترجم مع أبيه من محال قزوين إلى كرمانشاه وقرأ مبادئ العلوم على من فيها من المدرسين وأقام أبوه في كرمانشاه عند محمد علي ميرزا من أمراء العائلة المالكة القاجارية الذي كان حاكما فيها وصار معلما لأولاده ثم انتقل مع ولده المترجم إلى كربلاء فقرأ ولده أولا على السيد علي صاحب الرياض في أواخر أيامه ثم لازم درس شريف العلماء في الأصول ثم هاجر إلى النجف فقرأ على الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء في الفقه نحو ثمانية أشهر أو سبعة عشر شهرا وعلى أخيه الشيخ موسى ثم عاد إلى كربلاء فابتدأ أستاذه شريف العلماء يدرس في الفقه بعد أن كان درسه مقصورا على الأصول وشرع في بحث البيع الفضولي فبقي أستاذه نحو ثمانية أشهر ثم توفي وكان المترجم اشتغل بالتدريس في حياة أستاذه حتى اجتمع في مجلس درسه نحو المائة طالب وبعد وفاة أستاذه استقل بالتدريس وكان يدرس في مسجد مدرسة سردار المتصلة بالصحن الشريف الحسيني ويجتمع في حلقة درسه سبعمائة طالب إلى ثمانمائة إلى ألف وفيهم من فحول العلماء كما سيأتي عند ذكر تلاميذه وفي بعض الأوقات كان يمتلئ المسجد ويضيق عن المستمعين فتفتح الأبواب ويجلس الناس في صحن المدرسة فيمتلئ إلى قريب نصفه كان يدرس درسين أحدهما في الأصول عنوانه كتاب نتائج الأفكار من تأليفه والآخر في الفقه عنوانه شرائع المحقق الحلي وفي أكثر الأوقات يدرس الفقه حسب ترتيب شرحه على شرائع الإسلام المسمى بدلائل الأحكام فيكتب الشرح فيقرؤه في الدرس وكان في أكثر الأوقات يقول إذا كان لأحد كلام أو رد أو بحث أو دليل زائد على ما ذكرناه فليتكلم وإذا ناظره أحد في مجلس الدرس يجيبه فإذا رأى أن الطرف المقابل غرضه المجادلة لا فهم الحقيقة يسكت عن جوابه وكان معاصرا للشيخ محمد حسين صاحب الفصول وتجري بينهما مباحثات في المجلس وكان صاحب الفصول قليل الحظ في التدريس فاتفق أن سافر المترجم فحضر كثير من تلاميذه درس صاحب الفصول فلما عاد المترجم من سفره عادوا إليه وبقي صاحب الفصول في تلاميذه الأولين فقال لهم مازحا وأنتم أيضا إذا شئتم أن تذهبوا فلا مانع. ومن آثاره بناء سور سامرا فقد بني بمسعاه.
مشائخه
قرأ كما مر في كربلا علي السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض في أواخر أيامه ثم قرأ على المولى محمد شريف بن حسن علي الآملي المازنداني الملقب بشريف العلماء وكان يحضر درسه في كربلا ما يزيد على ألف طالب وقرأ أيضا على السيد محمد صاحب المناهل ومفاتيح الأصول وهو الذي رغبه في التأليف في الفقه وأعطاه من كتب الفقه ما يلزمه.
تلاميذه
قد عرفت أنه كان يحضر درسه من سبعمائة إلى ألف ومن مشاهير تلاميذه الشيخ زين العابدين البارفروشي المازندراني الفقيه المشهور الذي انتهت إليه الرياسة في كربلا وأدركنا أواخر عصره والسيد حسين الترك والسيد أسد الله نجل حجة الإسلام والشيخ مهدي الكجوري الذي كان في شيراز والسيد أبو الحسن التنكابني والحاج محمد كريم اللاهجي والشيخ عبد الحسين الطهراني وملا علي محمد التركي وملا علي الكني وميرزا محمد حسين الساروي وميرزا محمد حسن الأردبيلي وميرزا صالح من العرب وميرزا رضا الدامغاني والشيخ محمد طاهر الكيلاني وملا محمد صادق التركي واقا جمال المحلاني وأمثالهم وكل واحد منهمخ صار مرجعا في صقعه.
مؤلفاته
(1) ضوابط الأصول في مجلدين مطبوع وكان تأليفه في سنة الطاعون (2) نتائج الأفكار في الأوصول بقدر المعالم (3) رسالة في حجية الظن (4) دلائل الأحكام في شرح شرائع الإسلام في الفقه من الطهراة إلى الديات في عدة مجلدات (5) رسالة فارسية في الطهارة والصلاة والصوم (6) رسالة عربية في الطهارة والصلاة (7) مناسك الحج (8) رسالة في الغيبة (9) رسالة في صلاة الجمعة (10) رسالة في القواعد الفقهية جمع فيها خمسمائة قاعدة.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 204