أفضل الدين إبراهيم بن علي العجمي الملقب بحسان العجم المعروف بالخاقاني
توفي في تبريز سنة 582 ودفن في مقبرة سرخاب تبريز المشهورة بمقبرة الشعراء هكذا ذكر تاريخ وفاته حمد الله المستوفي على ما نقل عنه وخطأه صاحب حبيب السير بأنه مدح تكشخان خوارزم شاه في سنة 592.
كان حكيما أديبا شاعرا استدلوا على تشيعه ببعض أشعاره ونقل صاحب مجالس المؤمنين بعض أشعاره مدح ثامن الأئمة عليهم السلام واشتياقه إلى زيارته بخراسان. له تحفة العراقين توجد منه نسخة في ويانا بالنمسا.
مولده ووفاته
بحسب رواية مؤلف كلستان ارم أنه ولد في قرية ملهملو الواقعة فوق شماخي في أوئل القرن السادس الهجري ويفهم من شعره الذي قاله في هذا الباب أنه ولد في الخمسمائة من الهجرة.
وتوفي على قول صاحب روضة أولي الألباب في أيام المستضيء العباسي سنة 582 وقال عبد الرشيد في تلخيص الآثار توفي سنة 581 في تبريز وعلى رواية صاحب نتائج الأفكار أنه توفي سنة 595 في تبريز ودفن بمقبرة الشعراء سرخاب قريب مزار بابا حسن.
أقوال العلماء فيه
قال عبد الرشيد في تلخيص الآثار عند ذكر شروان: وينسب إليها الحكيم الفاضل أفضل الدين الخافاني كان رجلا حكيما شاعرا اخترع صنفا من الكلام انفرد به وكان قادرا على نظم القريض جدا محترزا عن الرذائل التي كان يرتكبها الشعراء ’’انتهى’’.
وكان من فحول شعراء إيران ومشاهير علماء آذربايجان معززا محترما عند سلاطين شروان ووزراء آذربايجان والخوارزم شاهية والسلجوقيين ملوك العراق وخلفاء بغداد الذين كانوا في زمانه وكان مداحا لهم وله مكاتبات ومراسلات ومناظرات مع مشاهير القرن السادس الهجري ونظم في حق بعضهم مدائح عالية وهو أحد مشاهير أدباء عصره وله بصيرة واطلاع في أكثر العلوم المتداولة في ذلك الزمان خصوصا علم الحكمة والهيئة وأحكام النجوم والموسيقى ولذلك أدخل اصطلاحات هذه العلوم في أشعاره وله وقوف على السير والتواريخ والقصص والأخبار القديمة وأشار في شعره إلى بعض الحوادث والوقائع المشهورة وله تشبيهات عجيبة أبدعها وبالجملة مجموعة أشعاره بمنزلة سفينة وحرب وفيها نوادر وأمثال وقاموس تعبيرات ومصطلحات كانت معروفة ومتداولة في القرن السادس ولكن غالبها لم يضبط في مكان ولهذا كتب أصحاب التتبع والتحقيق وتفسير غوامض الكلمات واللغات حواشي وتعليقات على بعض أشعاره المشكلة أشهرهم حسن الدهلوي والشيخ الآذري وعبد الوهاب الأصفهاني ومحمد بن داود الشادابادي وغيرهم، والخاقانب دخل في كل باب من أبواب الشعر وخرج من عهدته مثل التوحيد والتجرد والمواعظ والنصائح والفخر والحماسة والتواضع وكسر النفس والمدح والقدح والغزل والنسيب والرثاء وغير ذلك وقصائده الشينية والرائية من غرر منظوماته وقد عرض الشينية عدة من مشاهير الشعراء من ذلك قصائد مرآة الصفا للأمير خسرو وأنيس القلوب للفضولي وعمان الجواهر العرفي وفردوس الرضا للضميري وقد عرض بقصيدته الرائية رائية السنائي. ورائية المترجم قريب 200 بيت وممدوح الخاقاني فيها كما يعلم من مقدمتها التمهيدية شخصان أحدهما الأمير جعفر ابن الأمير عيسى الدنبلي. وجاء الخاقاني غير مرة رسولا إليه من قبل سلاطين شروان.
وكان قد حبس وبعد خلاصه من الحبس تشرف مرة ثانية بحج بيت الله الحرام ثم عاد إلى تبريز وسكنها إلى أن مات.
مؤلفاته
(1) كليات الخافاني قريب ألف بيت طبع في لكهنؤ في مجلدين سنة 1908م (2) تحفة العراقين شعر مثنوي نظمه في الطريق طبع في أكبر آباد الهند. وله قصائد سماها. بأسماء مخصوصة هي من أمهات قصائده وهي (3) نهزة الأرواح ونزهة الأشباح (4) تحفة الحرمين وتفاحة الثقلين (5) باكروة الأسفار ومذكورة الأسحار (6) كنز الركاز (7) حرز الحجاز في زيارة بيت الله الحرام وزيارة مرقد خير الأنام فقد تشرف بزيارته مرتين (8) قصيدة خرابات المدائن (9) القصائد الحبسية.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 196