الشيخ ظهير الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ نور الدين علي بن أبي القاسم تاج الدين عبد العالي العاملي الميسي الشهير بابن مفلح (الميسي)
نسبة إلى ميس بفتح الميم وسكون المثناة التحتية بعدها سين مهملة إحدى قرى جبل عامل وتوهم من قال إنها بكسر الميم كالشيخ يوسف البحراني في لؤلؤتي البحرين وتبعه غيره.
أقوال العلماء فيه
في أمل الآمل: كان عالما فاضلا حييا زاهدا عابدا ورعا محققا مدققا فقيها محدثا ثقة جامعا للمحاسن كان يفضل على أبيه في الزهد والعبادة يروي عن أبيه وعن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي ورأيت إجازته له ولأبيه وأثنى عليهما ثناء بليغا وكان حسن الحظ رأيت بخطه مصحفا في غاية الحسن والصحبة. وفي رياض العلماء: كان من علماء دولة السلطان طهماسب الصفوي فقيه عالم وهو ولد الشيخ علي الميسي المشهور الذي أجاز الشيخ علي الكركي والده الشيخ علي الميسي وأجاز والده المذكور الشهيد الثاني فالشيخ إبراهيم هذا في درجة الشهيد الثاني (وفي لؤلؤتي البحرين): فاضل فقيه محدث من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي في درجة الشهيد الثاني ’’انتهى’’ وعن بعض التواريخ أنه من علماء دولة الشاه عباس الأول أيضا وأنه كان من مشاهير العلماء المتبحرين والفقهاء والفضلاء انتقل من ميس إلى إيران وقال الشهيد الثاني في إجازته له وكان ممن تسنم ذروة هذه المنزلة الرفيعة وحصل لمقاعدها الشريفة ومعاقدها المنيفة المولى الأجل الفاضل الكامل العالم العامل زبدة الفضلاء والعلماء وخلاصة الأتقياء والنبلاء الأخ الرفيق والشقيق الحقيق بمنزلة الأخ الرفيق الشقيق جمال الإسلام وعمدة الأنام تقي الدنيا والدين الشيخ إبراهيم ابن شيخنا ومولانا ووالدنا المرحوم المقدس الفرد البدل سند عصره بغير دفاع ومربي العلماء الأعيان بغير نزاع الشيخ نور الدين علي ابن الشيخ الصالح التقي الشيخ عبد العالي فوقفت أرتأي بين المسارعة إلى إجابته نظرا إلى وجوب طاعته وإيثار الأحجام التفاتا إلى قصوري في جانب فضله عن هذا المقام لأنه مني بمنزلة الأخ الشقيق الرحمي والرفيق في كل مطلب علمي لكن جانب الإطاعة يستر مزجاة البضاعة وإجابة مطلوب الفاضل الكبير يضمحل عندها مراعاة الأدب من المعترف بالتقصير فراعيت هذا الجانب الكريم وأجزته. وكان والده الشيخ علي كتب إلى المحقق الكركي يطلب الإجازة لنفسه ولولده المذكور فأجازهما بإجازة طويلة ذكرناها في ترجمة والده وفيها مما يتعلق بالمترجم ما صورته: وحيث يتضمن الكتاب الكريم الاستجازة على القانون المقرر بين أهل الصناعات العلمية من العقلية والنقلية لما ثبت لي حق روايته من أصنافها على تفاوتها واختلافها إجازة عامة لنجله الأسعد الفاضل الأوحد ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم أبقاه الله تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا. ونسخة الأمل التي كانت عند صاحب اللؤلؤتين وعند صاحب الرياض كان ساقطا منها اسمه فظنا أن صاحب الأمل لم يذكره فتعجبا من ذلك وهو موجود في نسخة الأمل بخط المؤلف وجميع النسخ.
مشايخه
قرأ على والده ويروي عنه بالإجازة ويروي بالإجازة أيضا على المحقق الكركي وعن الشهيد الثاني كما مر.
الراوون عنه
يروي عنه السيد ميرزا محمد الاسترابادي صاحب كتاب الرجال قال في آخره: لي إلى العلامة طرق أقصرها عن الشيخ السعيد إبراهيم بن علي بن عبد العال الميسي عن والده ألخ. وفي الرياض: يروي عنه المولى عبد الله بن المولى محمود التستري ثم الخراساني المقتول المشهور بالشهيد الثالث ويروي عنه أيضا المولى أحمد الأردبيلي على ما يظهر من إجازة الشيخ محمد تقي الغروي للشيخ محمد بن خليفة الجزائري ’’انتهى’’.
مدفنه
قال المؤلف المشهور أن قبره في (ميس) من قرى جبل عامل مسكن والده وقبره في سفح الجبل شرقيها مزور متبرك به فكأنه عاد إليها من إيران وتوفي بها وهو بعيد ويحتمل أن هذا القبر لغيره ومر في الشيخ إبراهيم بن عبد العال احتمال أن يكون هو صاحب القبر والله أعلم.
أولاده
لو ولدان من أجلة العلماء الحسن وعبد الكريم ولعبد الكريم ولد اسمه لطف الله من أجلاء العلماء وسيأتي ذكر كل في بابه (إنش).
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 195