أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد أو سعد بن الطيب الرفاعي توفي سنة 411.
ذكره ياقوت في معجم الأدباء فقال: قال أبو طاهر السلفي سألت أبا الكرم الجوزي عن الرفاعي فقال هو من عبيد السبي وكان ضريرا قدم صبيا ذا فاقة إلى واسط فدخل الجامع إلى حلقة عبد الغفار الحصيني فتلقن القرآن فكان معاشه من أهل الحلقة ثم أصعد إلى بغداد فصحب أبا سعيد السيرافي وقرأ عليه شرح كتاب سيبويه وسمع منه كتب اللغة والدواوين وعاد إلى واسط وقد مات عبد الغفار فجلس صدرا يقرئ الناس في الجامع ونزل (الزيدية) من واسط وهناك تكون الرافضة والعلويون فنسب إلى مذهبهم ومقت على ذلك وجفاه الناس قال أبو نعيم أحمد بن علي المقري رأيت جنازته مع غروب الشمس وخلفها رجلان فحدثت بها شيخنا أبا الفتح بن المختار النحوي فقال كنت أنا أحدهما وأبو غالب بن بشران الآخر وما صدقنا أنا نسلم خوفا من أن نقتل ومن عجائب ما اتفق أن هذا الرجل توفي وكان على هذا الوصف من الفضل فكانت هذه حاله وتوفي وكان على هذا الوصف من الفضل فكانت هذه حاله وتوفي من الغد رجل من حشو العامة يعرف بدناءة كان سواديا فأغلق البد لأجله وصلى عليه الناس كافة ولم يوصل إلى جنازته من الزحام ’’انتهى كلام الجوزي’’ فانظر إلى ما آلت إليه حال الناس من أتباع أهل البيت ومحبيهم قال ياقوت وكان شاعرا حسن الشعر جيده ومن شعره:
وأحبة ما كنت أحسب أنني | أبلى ببينهم فبنت وبانوا |
نأت المسافة فالتذكر حظهم | مني وحظي منهم النسيان |
أقبل معاذير من يأتيك معتذرا | إن بر عندك فيما قال أو فجرا |
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره | وقد أجلك من يعصيك مستترا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 140