الشيخ إبراهيم بن سالم بن أبي سرور التميمي ممدوح الشيخ جعفر الخطي
قال جامع ديوان الخطي: كان بينه وبين الشيخين الجليلين كهفي العرب ومعقل بني الأدب أبي عبد الله الشيخ خميس وأخيه الشيخ إبراهيم ابني سالم بن أبي سرور التميمي ما يربي على وشائج الأرحام فخرجا من مقرهما بالبحرين إلى تاروت القطيف لأمر ذكره يغير في وجه المروة ويفت في عضد الفتوة والدهر عدو الأحرار فقال يمدحها ويعرض بمن يسعى بهما في سنة 1006.
خليلي حال البعد دون لقاكما | فمن لي ابني سالم أن أراكما |
فوالله ما إن حال لما نأيتما | بعادكما بيني وبين هواكما |
ولا حلت عما تعلمان من الوفا | ولا ألفت روحي بديلا سواكما |
وددت لو أن الدهر اسعف أنني | تجرعت كأس الحتف قبل نواما |
فبالرغم مني أن يروح ويغتدي | يناوح أفواج الرياح حماكما |
لحا الله هذا الدهر فيما أتى به | ولا سالمت أيدي الزمان عداكما |
وخص رجالا حيث كانوا فإنهم | سعوا جهدهم لأقدسوا في ذاكما |
أبى الله والبيت التميمي أن يرى | عدوكما من وصمة في علاكما |
ألا فسقى تاروت جمة مائة | لأجلكما صوب الحيا وسقاكم |
وجهل بنا استسقاؤنا صيب الحيا | لدار يغادي ساحتيها حياكما |
لعمري لأضحى ليلها كنهارها | لما انبث في أرجائها من سناكما |
وإن قرى البحرين أضحى نهارها | دجى بعدما فارقتماها كلاكما |
لعمري لنعم المستجيبين أنتما | لمن ساورته نكبة فدعاكما |
ونعم حسامي نقمة أنتما لمن | تكنفه أعداءه فانتضاكما |
ونعم مناخ الطارقين إذا ارتمت | بهم نوب فاستعصموا بنداكما |
وكهفي حمى يغشى ذراكما | ويعصم من ريب الزمان ذراكما |
فاقسم لو أني أسائل واحدا | من الناس من خير الورى ما عداكما |
ألا رضي الله المهيمن عنكما | وبارك في أصل كريم نماكما |
ولا زال ما استصبحتما سرمد البقا | على هام من عاديتماه خطاكما |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 139